ابني وابن صاحبتي حكايات صابرين محمد
بالنا منها.
فتحها.
مكتوب فيها
الترتيب مهم... 17 قبل البداية... والبداية قبل النهاية.
استغربت.
يعني نروح فين الأول؟
قال عم فؤاد
واضح إن اللي بيوجهنا عايزنا نوصل للحقيقة خطوة خطوة... ولو غيرنا الترتيب، هنفقد جزء منها.
في اللحظة دي رن موبايل هبة.
كانت متصلة بيا.
رديت بسرعة.
صوتها كان بيرتعش.
ندى... في حد دخل بيتي.
قلبي وقع.
إنتِ كويسة؟
قالت
أنا برا البيت... رجعت من الشغل لقيت الباب مقفول عادي، لكن أوضة ابني متقلبة كلها.
اتسرق حاجة؟
سكتت ثواني.
الغريب... ولا حاجة اتسرقت.
أمال؟
قالت بصوت منخفض
في حاجة واحدة بس اتاخدت.
إيه هي؟
الصورة... الصورة اللي كان فيها ابني وآدم واقفين جنب بعض في عيد الميلاد.
اتجمدت.
دي كانت أول صورة خلتني أشك أصلًا.
قلت
بس ليه ياخد الصورة ويسيب كل حاجة؟
قبل ما هبة ترد...
قالت فجأة
استني...
سمعتها بتجري.
وبعدين رجعت تهمس
في ورقة محطوطة مكان الصورة.
قلت بسرعة
مكتوب فيها إيه؟
قرأت بصوت متقطع
الشبه كان المقصود تشوفوه... لكن اللي فاتكم كان في خلفية الصورة.
أنا وشريف بصينا لبعض في نفس اللحظة.
لأننا افتكرنا...
إن الصورة دي كان ظاهر ورا الولدين فيها شخص واقف بعيد، وماكنّاش ركزنا فيه وقتها.
لكن دلوقتي...
الصورة نفسها اختفت فضلنا ساكتين لحظات.
كل واحد فينا بيحاول يفتكر الصورة من ذاكرته.
قلت وأنا مغمضة عيني
فاكرة إن كان فيه ترابيزة عليها تورتة... والأطفال كلهم واقفين قدامها.
شريف هز راسه.
وفي الخلفية... كان فيه راجل.
بصيتله بسرعة.
إنت فاكره؟
قال
مش فاكر وشه... لكن فاكر إنه ماكانش بيبص للتورتة ولا للأطفال.
كان بيبص على آدم.
عم فؤاد قام مرة واحدة.
لا... كان بيبص على الاتنين.
سكتنا كلنا.
إزاي هو فاكر تفاصيل الصورة بالشكل ده؟
بصيتله باستغراب.
إنت شفت الصورة قبل كده؟
عرف من نظرتي إنه اتكشف.
قعد على الكرسي وقال
آه... شفتها.
إمتى؟
بعد عيد الميلاد بأسبوع.
شهقت.
يعني كنت عارف إن الصورة دي مهمة وسكت؟
قال بحزن
لأن أبوكي كان موصيني... لو الصورة ظهرت، متكلمش غير لما توصلوا للملف.
قبل ما أكمل أسئلتي، لفت نظري حاجة في جهاز العرض.
كان لسه شغال.
لكن محدش لمسه.
ظهرت صورة جديدة.
ماكنتش موجودة في الشرائط.
الصورة كانت ضبابية، لكنها بتوضح نفس حفلة عيد الميلاد...
من زاوية مختلفة.
المرة دي، الأطفال كانوا ظاهرين من الجنب.
والراجل اللي في الخلفية كان أوضح.
لكن قبل ما ملامحه تبان...
الصورة وقفت.
وبدأت تقرب لوحدها على ركن صغير في الحيطة.
مش على الأطفال.
ولا على الراجل.
على ساعة حائط.
الساعة كانت واقفة عند 700 بالضبط.
وتحتها باب صغير، عليه لوحة معدنية مكتوب عليها
17
بصينا لبعض.
شريف قال
الساعة سبعة... والباب 17.
عم فؤاد هز راسه ببطء.
يبقى الرسالة ماكانتش بتحدد المكان وبس... كانت بتحدد التوقيت كمان.
نظرت في ساعتي.
كان باقي أقل من ساعة على السابعة مساءً.
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة جديدة على موبايلي من رقم مجهول.
مفيهاش غير سطر واحد
لو اتأخرتوا دقيقة واحدة... الشخص اللي مستنيكم هيمشي، ومعاه آخر إجابة كان أبوكي مخبيها بصيت في الساعة مرة تانية.
فضل أقل من ساعة.
ولا حد فينا اتكلم.
شريف طوى الخريطة بسرعة، وحط المفتاحين 17 و في جيبه.
عم فؤاد وقف قدام الباب وقال
من هنا ورايح، أي حاجة تحصل... متنفصلوش عن بعض.
نزلنا بسرعة.
الطريق للباب رقم 17 كان أقصر من المعتاد، لكن الزحمة كانت خانقة.
كل دقيقة كانت بتحسسني إن الوقت بيجري أسرع من العربية.
أخيرًا وقفنا قدام المبنى.
كان مبنى قديم جدًا، من دورين، والباب الحديد اللي في الصورة لسه مكانه.
وفوقه نفس اللوحة المعدنية...
17.
بصيت في ساعتي.
الساعة كانت 657.
دخلنا.
الممر كان طويل، وإضاءته ضعيفة.
وفي آخره ترابيزة خشب صغيرة.
وفوقها ساعة رملية.
الرمل كان لسه بينزل.
وجنبها ورقة.
شريف فتحها.
كان مكتوب فيها
أنتم وصلتم في الوقت... وده أول اختبار نجحتوا فيه.
لفينا نبص حوالينا.
مفيش حد.
لكن فجأة سمعنا صوت رجل من آخر الممر.
كنت متأكد إنكم هتيجوا.
خرج من الضلمة بهدوء.
كان نفس الراجل صاحب الجاكيت البني.
ملامحه كانت هادئة، ولا فيها خوف ولا ټهديد.
وفي إيده المفتاح رقم 18.
قرب من الترابيزة، وحط المفتاح جنب الساعة الرملية.
وقال
ده