ابني وابن صاحبتي حكايات صابرين محمد

موقع أيام نيوز

غير أبوكي.
قبل ما أسأله يقصد إيه...
سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل شريف.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
مفيهاش كلام.
مجرد صورة.
ولما قرب الموبايل مننا، اتجمدنا كلنا.
الصورة كانت لمدخل بيتي...
متصورة في نفس اللحظة.
وفي زاوية الصورة، كانت الساعة المعلقة عند الجيران باينة.
بصيت على الساعة اللي في الصالة عند هبة.
نفس التوقيت بالثانية.
يعني اللي صورها...
كان واقف قدام بيتنا دلوقتي.
من غير ما أفكر، جريت ناحية الباب.
لكن عم فؤاد مسكني بقوة.
قال متفتحيش.
ليه؟!
لأن ده اللي مستنيه.
وفي نفس الثانية...
رن موبايل أمي.
رديت بسرعة.
لكن اللي سمعته ماكانش صوت أمي.
كان صوت راجل هادي جدًا، قال
متقلقيش... آدم كويس.
اتجمد الډم في عروقي.
صړخت إنت مين؟! آدم فين؟!
رد بنفس الهدوء
لسه في البيت... لكن مش لوحده.
وقفلت المكالمة.
أنا وشريف بصينا لبعض، ومن غير كلمة واحدة جرينا نازلِين على السلم، وكل اللي في دماغي سؤال واحد...
مين سبقنا لبيتنا؟نزلنا السلم جري، ولا أنا ولا شريف كنا حاسين بأي حاجة حوالينا.
كل اللي في دماغي آدم.
ركبنا العربية، وشريف كان سايق لأول مرة بإيده بتترعش.
كل دقيقة كانت بتحسّسني إنها ساعة.
أول ما وصلنا العمارة، لقيت باب الشقة مفتوح.
صړخت باسم أمي وأنا بدخل.
ماما!
خرجت من المطبخ وهي متوترة، وقالت في إيه؟ إنتوا خۏفتوني!
جريت على أوضة آدم.
كان نايم على السرير، وحاضن لعبته المفضلة، وكأنه مفيش أي حاجة حصلت.
حضنته بقوة، لدرجة إنه صحي مڤزوع.
قال وهو بيفرك عينيه ماما... إنتي بټعيطي ليه؟
فضلت أبوسه وأنا مش قادرة أرد.
لكن بعد ثواني...
لاحظت حاجة غريبة.
على الكومودينو جنب السرير، كان فيه صندوق خشب صغير.
أنا متأكدة مليون في المية إنه ماكنش موجود قبل ما نخرج.
بصيت لأمي.
مين حطه هنا؟
استغربت وقالت أنا أول مرة أشوفه.
شريف قرب من الصندوق.
كان مقفول.
ولما بص للمفتاح اللي مع عم فؤاد...
لقيناه بنفس الشكل والحجم.
طلع المفتاح رقم 17 من جيبه، وحطه في القفل.
المفتاح دخل بسهولة.
لكن قبل ما يلفه...
لقينا ورقة مطوية تحت الصندوق.
فتحتها بسرعة.
كان مكتوب فيها بخط واضح
لو الصندوق اتفتح في الوقت الغلط... السر هيضيع للأبد.
بصينا لبعض في صمت.
شريف سحب إيده بعيد عن المفتاح.
وفي نفس اللحظة...
آدم، اللي كان لسه صاحي من النوم، بص للصندوق وقال بكل براءة
هو ده الصندوق اللي الراجل الطيب جابهولي؟
اتجمدنا كلنا.
قعدت قدامه بسرعة وقلت
أنهي راجل يا حبيبي؟
ابتسم وقال
الراجل اللي قال لي متخافش... ماما هتعرف الحقيقة قريب.
ثم أشار بإيده ناحية باب الشقة، وقال
هو كان لابس جاكيت بني... ولسه نازل من عندنا قبل ما إنتوا تيجوا بدقايق بصيت أنا وشريف لبعض، ومن غير ما نتكلم جرينا على البلكونة.
بصينا تحت.
الشارع كان زحمة كعادته.
ناس ماشية، عربيات معدية، وأطفال بيلعبوا.
لكن كان فيه راجل واحد بس لابس جاكيت بني، وماشي بخطوات هادية من غير ما يبص وراه.
شريف نزل يجري على السلم.
وأنا فضلت مع آدم.
بعد أقل من خمس دقايق رجع وهو بينهج.
قال وهو بيحاول ياخد نفسه
اختفى.
يعني إيه اختفى؟
لف آخر الشارع... ولما وصلت، ملقتش حد. كأنه تبخر.
في اللحظة دي، عم فؤاد كان لسه واقف قدام الصندوق.
بص لآدم وسأله بهدوء
الراجل قالك اسمه؟
آدم هز راسه.
لأ... بس قال إنه كان يعرف جدو.
اتجمدت.
جدو؟! تقصد أبويا؟
آدم هز راسه وهو بيلعب في لعبته.
آه... وقال لي أقوله لماما متفتحيش الصندوق غير لما تلاقي المفتاح التاني.
صړخت من غير ما أحس
مفتاح تاني؟!
عم فؤاد قفل عينيه للحظة، وكأنه افتكر حاجة كان ناسيها.
فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب في الأوراق بعصبية.
لحد ما وقف عند صفحة فيها رسم لصندوق مطابق تمامًا للصندوق اللي قدامنا.
وتحته مكتوب بخط أبويا
الصندوق لا يُفتح إلا بمفتاحين... وإذا وُجد أحدهما وحده، فاعرف أن الآخر أصبح في يد شخص سبقكم بخطوة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت
يعني إحنا معانا مفتاح واحد... والتاني مع مين؟
قبل ما عم
تم نسخ الرابط