اكبر غلطة غلطتها في حياتي بقلم Abdelaziz
المحتويات
باب عزومة المراكبية زي ما بيقولوا وعشان اعرفه اني عايزه امشي
لكن لقيته وافق وركب معايا فمن باب كسر الجمود والخضة اللي اتخضتها سألته اول ما اتحركنا
_اخبار الشغل معاك ايه بيقولوا عنك انك مجتهد اوي في الشغل
والله بحاول على أخري
_انت كنت شغال ايه قبل كده اصلا
وقتها حسيت أنه ارتبك لثواني بعدها قال كنت شغال في شركة تانية
_نفس المجال يعني
لا مجال مختلف
_انت اللي سبتها ولا هي اللي سابتك
ساعتها بص ناحيتي كأنه اتخض هي مين
فضحكت ڠصب عني وقلت_ الشركة يا يوسف مالك في ايه
فساعتها ابتسم ورجع بص قدامه كأنه سرحان وقال مش عارف المهم ان انا دلوقتي في مكان كويس وحياة جديدة
_هو انت الشغل بالنسبة لك حياة
نعم
_انت بتسرح ولا ايه
لا لا ابدا اقصد المهم اني راضي دلوقتي عن نفسي
وطول الطريق اللي أخد نص ساعه تقريبا وانا حاسه اني بكلم واحد بيحاول يداري حاجه مابيهوبش ناحية الماضي نهائي زي ما يكون مولود امبارح وفي نفس الوقت زي ما يكون تايه او مخبي وراه سر كبير لغاية ما وصلنا عند اقرب محطة مترو فطلب ينزل فبقوله_انت ساكن هنا
فابتسم وقال_دا شكل واحد ساكن هنا لا انا ساكن في حدايق المعادي الفرق بينا وبين المعادي خط مترو وكوبري وجدار بس كأنه جدار برلين اللي كان بيفصل بين المانيا الغربيه والمانيا الشرقية زمان سمعت الجمله دي من واحد جاري فعجبتني فانا بقا هخد المترو من هنا لحد برلين اقصد لحد الجدار .
وعلى الرغم من انه كان بيقولها بجدية تحس انها جدية تاريخية الا اني ضحكت وسلمت عليه ومشيت لكن طول الطريق وانا راجعه كنت حاسه ان في حاجه ورا هروبه من الكلام عن الماضي ولما وصلت وقابلت بابا عرفت انه رافض طبعا خاصة ان يوسف تقريبا مقطوع من شجره باباه ومامته متوفيين واصلهم من بني سويف وبيقول مافيش اي علاقات بينه وبين اهله هناك من سنين حتى يوسف كان ساكن في طنطا من يوم ما اتولد مع والده ووالدته وبعد لما اتجوز بردو كان ساكن هناك ولسه ناقل القاهرة من فترة قريبة لكن يوسف كان حط شيء من الفضول في دماغي بخصوصه فطلبت من بابا انه يسأل عليه بجد خلال يومين المهلة مش عشان اوافق او ارفض لان الموضوع منتهي بالنسبه لي لكن عشان الاحساس اللي جوايا بالاستغراب والفضول وان في حاجه متداريه وراه
وعلى الرغم من ان بابا كان واثق انه مش هيعرف يلاقي عنه اي بيانات خاصة مع التفاصيل دي الا انه جرب حظه في تاني يوم من ايام المهلة وسأل واحد وكيل عقاري صاحبه كان شغله في المعادي وحدايق والمنطقة دي والوكيل دا صدفة طلع هو اللي كان متوسط ليوسف في بيع شقته من كام شهر المفاجأة بقا ان شقته اللي باعها كانت في المعادي مش في حدايق واتباعت بسته مليون جنيه وأجر مكانها شقه متواضعه في حدايق وفلوس البيع استلمها بتحويل بنكي على حساب باسم اخته
ساعتها بدأت أحس إن إحساسي بإن في حاجه غلط كان مظبوط ليه واحد زي دا جاي يشتغل في شركة زي دي براتب اربع الاف جنيه في الشهر وليه ماشي بعربيه مهكعه وليه بيهرب من الماضي وليه وليه وليه ثم انه مش باين عليه انه بخيل مثلا واحيانا وسط لبسه العادي جدا الاقية جاي في يوم بقميص تومي اه هو قميص واحد اللي شفته كدا لكن دا ممكن يوصل تمنه اربع تلاف جنيه يعني
متابعة القراءة