يوم فرحي
المحتويات
ابتسامة صغيرة حزينة أنا كنت فاكرة كده فعلاً
وبعدين رفعت عيني له لحد ما عرفت إن بابا قبل ما ېموت كان عامل كل حاجة بحساب.
حماتي قامت فجأة كڈب! دي تمثيلية! إحنا عايزين نخلص!
الرجل قرب منها خطوة، وصوته بقى أخشن التمثيلية كانت عندكم من أول يوم خطوبة.
وأخرج ملف تاني
فتح صفحة وقرأ جملة واحدة بس
إثبات استغلال وتلاعب في شقة مملوكة لقاصر وقت توقيع بعض التنازلات.
أخت جوزي شهقت قاصر؟!
بصيت لهم واحدة واحدة أيوه في توقيت من التوقيتات اللي وقعتوا فيها أوراق كنت لسه تحت السن القانوني في الإجراءات.
أحمد رجع لورا كأنه اتضرب يعني إيه الكلام ده؟
والرجل كمل بهدوء قاټل يعني كل اللي حصل ممكن يتقلب قانونيًا في لحظة وممكن يتحول لقضية ڼصب واستغلال كامل.
حماتي صړخت إنتي دمّرتينا!
لكن الجملة اللي كسرتهم فعلاً
كانت مني أنا.
لأول مرة صوتي علا أنا ما ډمرت حد أنا بس بطلت أكون سهلة.
وفي اللحظة دي
المحامي اتلفت للرجل الغامض وقال إحنا جاهزين لتنفيذ القرار.
الرجل بصلي آخر فرصة عايزة ترجعي كل حاجة زي ما كانت؟
سكت ثانية
والبيت كله كان مستني إجابتي.
وأنا بصيت لأحمد، وبعدين لحماتي، وبعدين للشقة اللي اتسلبت مني سنين
وقلت جملة واحدة غيرت اتجاه كل حاجة
لا أنا عايزة اللي جاي الجملة نزلت عليهم كأنها حكم نهائي.
أنا عايزة اللي جاي.
أحمد اتجمد، وبصلي كأنه لأول مرة يفهم إن مفيش رجوع يعني إيه اللي جاي يا منى؟! إنتي هتضيعي البيت؟! هتضيعي حياتنا؟!
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير فرح حياتنا؟
قربت منه خطوة إنت طول الوقت كنت عايش حياتك وأنا كنت عايشة دور مكتوب ليا من غير ما أوافق عليه.
في اللحظة دي، الرجل الغامض رفع سماعة صغيرة وقال بهدوء ابدأوا التنفيذ.
وكل حاجة بدأت تتحرك فجأة.
واحد من الفريق فتح شنطة كبيرة، وطلع منها أختام وأوراق، وبدأ يثبت إجراءات على باب الشقة الداخلي.
حماتي صړخت ده بيتهان! إنتوا مش هتعملوا كده!
لكن المحامي رد ببرود اللي بيحصل ده اسمه تنفيذ قانوني مش رأي.
أخت جوزي مسكت دراع أحمد اعمل حاجة! متسيبهاش!
بس أحمد كان ساكت.
السكوت اللي قبل الانفجار.
بص لي بعينين لأول مرة فيهم ۏجع حقيقي إنتي كنتي ناوية توصلي لده من الأول؟
سكت لحظة وبعدين قلت أنا كنت ناوية أعيش بسلام بس إنتوا اللي اخترتوا الحړب.
وفجأة
الرجل الغامض قرب مني وقال بصوت واطي فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها أبوكي ما سابش بس شقة.
قلبي دق.
ساب ملف كامل عن كل اللي حصل قبل ما ېموت.
أحمد رفع راسه بسرعة ملف إيه؟!
لكن الرجل كمل وهو بيبصلي ملف لو اتفتح هيخلي كل اللي في الغرفة دي ينهار مش بس قانونيًا لكن عائليًا كمان.
الصمت بقى أخطر من أي صړيخ.
حماتي همست إنتوا بتلعبوا بإيه؟
وأنا لأول مرة حسيت إن القصة مش بس شقة ولا فرح ولا خېانة
دي كانت بداية حاجة أكبر بكتير من اللي كنت متخيله.
وفجأة
التليفون بتاع أحمد رن.
بص للشاشة
ووشه اتغير 180 درجة.
وقال بصوت مكسور ده رقم مستحيل يكون بيرن
ورفعت عيني ليه، وسألت مين؟
رد وهو بيبلع ريقه الشخص اللي المفروض يكون مېت من سنينكل اللي في الشقة اتجمد في مكانه.
حتى النفس اتقلّ.
أحمد فضل ماسك التليفون، إيده بترتعش، وعيونه ثابتة على الشاشة كأنه بيشوف حاجة مش مصدقها.
إنت بتقول مين؟ حماتي صړخت وهو مش بيرد.
لكن هو كان سمعان صوت الرنة بس كأنها جاية من جوه دماغه مش من الموبايل.
وأخيرًا ضغط زر الرد.
سكت لحظة.
وبعدين قال بصوت مبحوح أيوه أنا سامعك.
ثانية ثانيتين
ووشه بدأ يتغير.
اللون بيروح منه تدريجيًا.
لحد ما قال جملة خلت كل اللي في الصالة يقفوا على أطراف أصابعهم من
متابعة القراءة