يوم فرحي
منى؟ إنتي بتعملي إيه ورا ضهري؟
بصيت له لأول مرة من غير دموع ورا ضهرك؟
ابتسمت بسخرية خفيفة أنا كنت قدامك طول الوقت بس إنت اللي كنت مش شايف.
في اللحظة دي، المحامي فتح ملفه على الصفحة الأولى، وقال جملة واحدة قلبت المكان
الشقة محل الڼزاع تم إثبات التعدي عليها، وفيه تحويلات مالية موثقة باسم حماتك وأختك، مرتبطة بمحاولة السيطرة على الأصل العقاري.
أخت جوزي صړخت كڈب! ده ڼصب!
لكن صوت تاني جه من الباب صوت رجل أكبر سنًا دخل بثقل
الڼصب الحقيقي إنكم تفتكروا إن السكوت ضعف.
الكل لف ناحية الصوت.
وأنا لأول مرة حسيت إن اللعبة اللي اتلعبت عليا زمان
اتقلبت.
أحمد بصلي، صوته مكسور إنتي عايزة توصلي لإيه؟
قربت منه خطوة واحدة بس، وقلت بهدوء قاټل
لأني مش هسيب حقي حتى لو كنتوا فاكريني مفيش حد في ضهري.
وساعتها المحامي قال الجملة اللي خلت حماتي تقع في الكرسي
في أمر بإجراءات إخلاء مؤقتة وهتتنفذ حالًا.
الصمت اللي بعد الجملة دي
كان بداية اڼهيار كل اللي اتبنى على كڈبة حماتي بصت للمحامي كأنها ما سمعتش إخلاء إيه؟! إنتوا اتجننتوا؟! دي بنت ملهاش حد!
لكن الجملة دي ما كانتش بتأثر في أي حد غيرها دلوقتي.
أنا بقيت واقفة في النص، مش بتكلم بس لأول مرة باخد مكاني الحقيقي جوه الشقة.
أحمد قرب من المحامي بسرعة فيه خطأ! أكيد في سوء فهم دي شقتنا احنا!
المحامي رفع عينه له بهدوء لا دي شقة باسم السيدة منى أحمد، ومثبت فيها تنازل سابق تم التلاعب في ظروفه.
أخت جوزي صړخت فجأة تنازل إيه؟! ده كان ڠصب عنها!
وهنا حصلت اللحظة اللي كلهم خافوا منها
الرجل الكبير اللي كان واقف عند الباب طلع ملف صغير وقال الڠصب ده عليه دليل.
سكون تاني
بس المرة دي مختلف.
سكون فيه اڼهيار بيبدأ من جوه.
أحمد بصلي نظرة جديدة، مش حب ولا ڠضب خوف. إنتي عملتي ده كله إمتى؟ وإزاي؟
ابتسمت ابتسامة هادية جدًا وأنا بعمل الفستان اللي ما عجبنيش وأنا بسكت على شقة اتسلبت مني وأنا بسمع كلامكم وتفتكروا إني مش بفهم.
خطوة خطوة قربت من الترابيزة اللي في الصالة.
وحطيت عليها ظرف بني صغير.
حماتي بصت له إيه ده؟
قلت بهدوء ده مش بداية المشكلة ده نهايتها.
المحامي فتح الظرف، وطلع منه صور تسجيلات وإثباتات مكالمات.
أول ما شافوها، أخت جوزي وقعت على الكرسي وهي بتهمس دي دي مكالمتنا؟
حماتي اتجمدت إنتي سجلتي؟!
بصيت لها لأول مرة من غير أي رحمة إنتي كنتي بتتكلمي وإنتي فاكرة إن مفيش حد بيسمع بس أنا كنت بسمع كل حاجة وبحفظ كل حاجة.
أحمد رجع خطوة لورا كأنه بيشوفني لأول مرة.
وفجأة
صوت الباب الخارجي اتفتح تاني.
بس المرة دي دخل شخص واحد بس.
وشه كان مألوف بس وجوده هنا كان صدمة للجميع.
لأنه قال بصوت هادي جدًا أنا جاي أخد منى عشان الكلام ده كله ما ينفعش يكمل من غيرها.
وأنا بصيت له
وحسيت إن اللحظة اللي جاية
هتحدد مين اللي هينكسر آخر الليل كل العيون اتجهت ناحية الشخص اللي دخل
وأحمد أول واحد اتلخبط إنت مين؟!
الرجل وقف في نص الصالة، هادي بشكل يثير الأعصاب، وبصلي أنا بس أنا اللي كان لازم أكون موجود من بدري بس اتأخرت.
حماتي ضحكت بسخرية متوترة هو ده كمان تبعك؟! إنتوا عاملين عصابة؟!
لكن المحامي قطع كلامها فورًا حضرتك مين بالظبط؟
الرجل طلع ورقة من جيبه وحطها على الترابيزة وصي قانوني سابق على أم منى وموكل رسمي في كل ما يخص تركتها.
الصمت وقع مرة واحدة أقوى من أي صدمة قبل كده.
أحمد بصلي بسرعة وصي إيه؟! منى قالت إن مفيش حد لها!
ابتسمت