يوم فرحي
المحتويات
كنت بحيبها بشقايا واللي ساعدوني فيها الناس وكانوا بياخدوا اللي يعجبهم عندي ومكنتش بقدر انطق جمعت كل دا في ابتسامة غامضة وهادية جداً.
طلعت من المطبخ، شايلة الصواني، وبصيتلهم بكل برود.. ملامحي مكنتش ملامح منى اليتيمة المکسورة خالص. حماتي اتخضت من نظرتي وقالت بتلعثم في إيه يا بت بتبصيلنا كده ليه؟
قربت منهم، حطيت الصواني على السفرة براحة شديدة، ووطيت على ودن حماتي وقولتلها بصوت واطي وناعم الغدا جاهز يا طنط..
سيبتهم واقفين مكانهم مذهولين، ودخلت أوضتي وقفت ورا الباب.. وفي ضلمة الأوضة، طلعت تليفوني، وعملت مكالمة واحدة لشخص مكنش يخطر على بالهم أبداً، وقولت جملة واحدة بس....
لو عايزين باقي الرواية ادخلوا علي صفحتي واعملوا متابعة و هتلاقوها كاملة
قفلت التليفون وقلبي لأول مرة ماكانش بيرعش كان هادي بشكل يخوف.
الهدوء اللي ييجي قبل العاصفة.
في الصالة كانوا لسه قاعدين يضحكوا، حماتي بتتكلم بثقة كأن الشقة بقت ملكها، وأخت جوزي بتبص حواليها بنظرات انتصار مستفزة وكأنهم خلصوا مني خلاص.
بس اللي ماكنوش عارفينه إن المكالمة اللي عملتها كانت بداية النهاية.
بعد نص ساعة بالظبط، جرس الباب رن.
مرة واحدة قوية كأنها ضړبة على قلب البيت كله.
أحمد قام يفتح وهو متضايق مين بيخبط في الوقت ده؟
فتح الباب
وسكت.
مشهد واحد بس خلاه يرجع خطوة لورا.
رجلين واقفين قدامه، ومعاهم ملف سميك، ونظرة رسمية مفيهاش هزار.
واحد منهم قال بصوت ثابت حضرتك أحمد؟ إحنا من الشهر العقاري وجايين بخصوص بلاغ عاجل على شقة باسم منى أحمد.
الصمت وقع فجأة في الشقة.
حماتي قامت بسرعة بلاغ إيه؟! شقة مين؟!
وأنا كنت واقفة في الضلمة، سامعة كل كلمة، وقلبي لأول مرة مش بېخاف بالعكس.
كملت من مكاني بصوت عالي شقتي أنا شقة بابا وماما الله يرحمهم.
بصوا كلهم ناحيتي مرة واحدة.
وأنا خرجت من الأوضة ببطء، وعيوني ثابتة على حماتي فاكرة لما قولتي أسيب الشقة وأقعد في أوضة على مزاجكم عشان أحمد يتجوز؟
قربت خطوة واحدة بس أنا وافقت بس ماكنتش نايمة على ودني زي ما كنتي فاكرة.
أحمد بصلي پصدمة إنتي عملتي إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة من ليلة الفرح عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان
الموظف فتح الملف وقال في بلاغ رسمي بإثبات تلاعب في التمكين من العقار وطلب إخلاء فوري لغير المالكين.
حماتي صړخت إنتي بتعملي فينا كده؟!
قربت منها بهدوء مخيف لا أنا بعمل في نفسي كده لو فضلت ساكتة أكتر.
وفي اللحظة دي أخت جوزي وقعت منها الموبايل على الأرض.
لأن الباب اللي اتفتح بعدها مباشرة
كان لناس تانية خالص.
ناس أول ما دخلوا أحمد نفسه اتراجع خطوتين، وكأنه لأول مرة شايف حجم اللي كان بيتبني من وراه.
وأنا همست بصوت واطي الليلة اللي اتكسرت فيها هي نفس اللي هتقومني تاني اللي دخلوا من الباب ماكانوش موظفين عاديين
كانوا محامي ومعاه حد تاني شكله واضح إنه جه جهة تحقيق.
الهواء في الشقة اتغير فجأة كأنها بقت أضيق.
أحمد اتجمد مكانه، وعيونه اتحولت بيني وبين الملف اللي في إيدهم إنتوا مين؟ وإيه الكلام ده؟
المحامي بص له بهدوء حضرتك موضوع كبير ومش في صالحك يتقال بصوت عالي قدام الناس.
نظر لحماتي وبعدين لأخته وبعدين رجع بصلي.
أنا كنت واقفة، إيدي متشابكة، ووشي هادي بشكل يخوف أكتر من أي صړيخ.
حماتي حاولت تضحك ده شغل فاضي! البنت دي بتألف! دي يتيمة وبتلعب علينا!
لكن جملة المحامي قطعت ضحكتها في نصها التأليف بيبقى صعب لما يكون معاه مستندات، وتوقيعات، وتسجيلات.
سكون.
سكون ثقيل لدرجة إن حتى النفس كان مسموع.
أحمد قرب مني خطوة، صوته بقى أقل ثقة تسجيلات إيه يا
متابعة القراءة