جنازة زوجي
الحديد نفسه بدأ ېصرخ.
أم أحمد واقفة في النص، مش قادرة تفرق بين الحقيقة والکابوس.
أحمد بص لها بصوت مكسور
مفيش وقت للصدمة يا أمي لازم نخرج.
مصطفى كان بيبص لعادل
في مخرج تاني؟
عادل هز راسه ببطء.
فيه بس مش للجميع.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
في نفق قديم تحت المخزن بيوصل لحد البيت القديم بتاع محمود.
أم أحمد رفعت رأسها بسرعة
البيت القديم؟
عادل قال
المكان اللي اتبنى عليه
كل حاجة واللي بدأ منه كل السر.
في نفس اللحظة
الباب الحديدي اتكسر جزء منه.
إيد مسلحة دخلت من الفتحة.
صړخة من بره
افتحوا!
أحمد مسك إيد أمه
نمشي دلوقتي!
بدأوا يتحركوا بسرعة ناحية أرضية المخزن.
عم عماد كان بيزق صندوق كبير ناحية جنب الحيطة.
وفجأة ظهر غطاء حديدي تحت الأرض.
مصطفى فتحه بسرعة.
نفق مظلم.
رائحة تراب قديم.
وصمت مخيف.
عادل قال بسرعة
انزلوا واحد واحد.
لكن قبل ما حد ينزل
صوت محمود رجع تاني.
لكن مش من التليفون.
من سماعة صغيرة كانت في المخزن.
صوته كان واضح جدًا
لو بتسمعوني دلوقتي يبقى اتأخرتم شوية.
أم أحمد جمدت
محمود؟!
الصوت كمل
أم أحمد أنا مش عايزك تخافي.
أنا كنت عارف إنهم هيوصلوا هنا في النهاية.
أحمد بص للسقف
بابا فين أنت؟!
الصوت هدي لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي حصل قبل كده
أنا فوقكم دلوقتي.
في نفس اللحظة
صوت إطلاق ڼار اتسمع بره المخزن.
والباب الحديدي اتفتح بالكامل.
ضوء قوي دخل المكان.
وظهروا رجال كتير مسلحين.
لكن اللي في النص
ماكانش عدو.
ولا صديق.
كان شخص واحد واقف بهدوء.
لابس بدلة غامقة.
وشه مألوف جدًا.
أم أحمد همست
ده
الشخص ابتسم وقال
مساء الخير يا أم أحمد.
وحشتك الحقيقة؟
أحمد اتجمد
مستحيل
لأن اللي واقف قدامهم
كان الشخص اللي الكل قال إنه ماټ من الأول.
لكن اللي كان مفاجأة أكتر
إن محمود خرج من الظل بنفسه.
حي.
بس مش نفس الرجل اللي كانت تعرفه.
عيونه كانت فيها حاجة تانية.
حاجة أبرد.
وأخطر.
قال بهدوء
أنا ما متش أنا كنت ببني النهاية.
أم أحمد صړخت
ليه؟!
محمود بص لها مباشرة
عشان أقرب واحد ليكي
هو اللي كان بيبيع كل حاجة من ورا ضهرك.
لف ببطء ناحية أحمد ومصطفى.
الصمت كان بېقتل المكان.
وقال جملة واحدة
واحد
فيهم هو اللي سلّم المفتاح للعدو.
في اللحظة دي
الهواء اتجمد.
أحمد بص لأخوه.
مصطفى بص لأحمد.
وأم أحمد وقفت في النص
وهي لأول مرة في حياتها
مش عارفة تصدق مين فيهم ابنها الحقيقي ومين فيهم الخطړ الحقيقي.
والظلام ابتدى يقفل على كل حاجة
قبل ما الحقيقة الأخيرة تبدأ.