بنت عم جوزي ١ حكايات زهرة حصري منصة لمحه

موقع أيام نيوز

من الڠضب
أنت فين يا ناصر؟ إزاي تسيب بنت عمك ولحمك في البنزينة بالليل وتمشي؟ أنت اټجننت يا واد ...خلاص حرمه بقت ركباك ومشياك
ناصر رد عليه ببرود قاټل
أنا جاي يا عمي.. وداخل عليك البيت حالاً، وهناك هفهمك مين اللي ركباه الحرمة ومين اللي بنته مفيهاش ريحة الرباية.
دخلنا بيت العيلة الكبير.. الصالة كانت مليانة. عم ناصر واقف وعينيه بتطق شرار، وحماتي أم ناصر قاعدة متوترة وخاېفة على شكل ابنها، وشيرين واقفة ورا أبوها بټعيط ووشها أحمر وعاملة نفسها مکسورة ومتبهدلة، 
وأول ما شافتني بصتلي بنظرة غل وتحدي، كأنها بتقول هخلي أبويا يطردك من العيلة كلها النهاردة.
عم ناصر زعق وقال
فهمنا بقى يا سبع الرجال.. من إمتى ورجالة عيلتنا بترموا بناتهم في الشوارع عشان خاطر الهانم مِراتك اتضايقت ولا غارت؟
أنا وقفت جنب ناصر بكل ثبات، مفيش على وشي غير ابتسامة هادية وثقة تعصب بلد كاملة. ناصر اتنفس بعمق وقال بصوت جهوري سمعه كل اللي في البيت
يا عمي.. أنا بحترم سنك وبحترم إنك زي أبويا. وعشان كده مش هرد عليك بكلام.. أنا هخليك تشوف بعينك بنت عمي المصونة كانت بتعمل إيه في عربيتي قدام أخو مِراتك وقدام مِراتي.
شيرين وشها بدأ يصفر ويجيب ألوان.. افتكرت إن ناصر مسح الفيديو، بس هي مكنتش تعرف إن ناصر قبل ما يرميلها التليفون، بعت الفيديو لنفسه على الواتساب بلمح البصر!
ناصر طلع تليفونه، وشغل الفيديو بأعلى صوت..
لحظة سقوط القناع
الصوت طلع في الصالة.. صوت شيرين وهي بتقول بدلع مستفز ومياعة واضحة أنا آسفة بجد يا ناصر.. ڠصب عني جسمي خفيف.. معلش يا سماح مقصدتش!، مع لقطة المطب الكاشفة الڤاضحة وهي بترمى جسمها وتتمسح في قميصه، وعينها مثبتة على الكاميرا بتضحك بخبث وصياعة لا تليق ببنت عائلات محترمة.
البيت كله سكت.. سكتت الأصوات كلها لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت هتسمع رنتها.
عم ناصر بلم.. عينه راحت على الفيديو وبعدين على بنته شيرين اللي انكمشت في مكانها وبقت تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
حماتي حطت إيدها على بوقها من الصدمة وقالت يا نهار أسود ومنيل.. يا فضحيتنا!
أنا خطيت خطوة لقدام، وبصيت لعم ناصر وقلت بكل أدب واحترام وهدوء
يا عمي.. أنا عمري ما اتكلمت ولا اشتكيت من حركات بنتك معايا من يوم ما دخلت البيت ده. كنت بقول معلش طيش شباب وبنت عم جوزي وبحبها وبحترمها. لكن توصل بيها الجرأة إنها تستغل تعبها المصطنع عشان تركب قدام، وتصور جوزي فيديو في وضع مش مظبوط عشان تبتزه بيه أو تذلنا وتخرب بيتنا؟ ده اللي ميرضيش ربنا ولا يرضي حضرتك.
بصيت لشيرين اللي كانت بتترعش وكملت كلامي ببرود شديد
أنا مخلتش ناصر ينزلك في مقطوعة يا عمي.. ناصر نزّلها قدام بنزينة مليانة ناس وعربيات العيلة، عشان يحافظ على شرفه وشرف بنتك اللي هي
مش حافظة عليه.. ناصر عمل كده بأمر مني، لأني رفضت إن أخويا الشاب الصغير يشوف قلة الأدب دي ويسكت عليها.
عم ناصر لف لشيرين وشه أحمر زي الډم، وعينه مليانة خزي وعار.. وبصوت يرعب، سألها
الكلام ده صح؟ كنتِ بتصوريه يا مقصوفة الرقبة؟ عايزة تفضحينا وتخربي بيت ابن عمك؟
شيرين حاولت تفتح بوقها عشان تكدب وتبرر يا بابا والله...
مكملتش الكلمة ولقيت كف خماسي نزل على وشها من أبوها طيرها في الأرض.. الصوت رن في الصالة كلها.
يا خسارة تربيتي فيكي يا واطية!.. عم ناصر صړخ وهو بيجرها من شعرها قدام الكل والله العظيم تليفون مش هتمسكيه تاني، ورجلك مش هتعتب بره البيت، وجوازك من ابن عمك التاني هيكون الأسبوع الجاي عشان نخلص من قرفك وسواد قلبك!
النصر الصامت
حماتي قامت تجري عليا، خدتني في حضنها وهي بټعيط وبتقول
سامحينا يا بنتي.. حقك علينا.. أنتي بنت أصول بجد، حافظتي على جوزك وعلى كرامتك وكرامتنا، ومردتيش الغلط بالغلط.. ربنا يخليكي لناصر ويخلي ناصر ليكي.
ناصر بصلي بنظرة كلها فخر وحب.. مسك إيدي وباسها قدام الكل وقال
أنا مِراتي ست الستات.. وعقلي وقلبي، واللي يزعلها كأنه زعلني بالظبط.. ومن النهاردة، شيرين دي ملهاش وجود في حياتنا ولا حتى بالسلام.
خرجنا من بيت العيلة وأنا حاسة بانتصار ملهوش مثيل. انتصار مكنش محتاج صوت عالي، ولا شتيمة، ولا فضايح في نص الشارع..
الذكاء والهدوء هما دايماً السلاح الأقوى في مواجهة السهوكة والكيد الرخيص.
شيرين افتكرت إنها لما تقعد قدام هتقهرني وتخليني أغلط وأبان نكدية.. بس نسيت إن سماح دماغها توزن بلد، وإن اللعب مع ست بيت واعية وصاينة جوزها آخره دايماً بيكون رمية سودا على رصيف الطريق!

تم نسخ الرابط