اتجوزت جوزي عن حب اماني السيد

موقع أيام نيوز

بدلع وهدوء
طبعاً جد يا حبيبي، هو أنا ليا مين غيرك؟ عشان كدة أنا عايزة يوم الخميس الجاي بمناسبة مرور أسبوعين على جوازكم، نعمل عزمة كبيرة هنا في الشقة، نعزم فيها أهلك وأهل العروسة كلهم، وقدام الكل هقدم لك شيك بمبلغ المشروع، وعقد الشقة الجديدة اللي هكتبها باسمك.. عشان الكل يعرف إن سعيد راجل وسيد الرجالة، ومحدش يقدر يتكلم عليك نص كلمة.
في اللحظة دي، سعيد طار لسابع سما.. كان حاسس إنه ملك زمانه، الراجل اللي قدر يجمع بين ستين، واحدة بتصرف عليه وبتديله ملايين، وواحدة تانية صغيرة بيمتع شبابه معاها. الأسبوع ده كان بيعاملني فيه زي الأميرة، يبوس إيدي قدام مراته، ويقولها اتعلمي من فوزية الأصول. ومراته الحرباية بدأت ټموت من الغيظ والغيرة لأن البساط بيتسحب من تحتها، وسعيد مبقاش شايف في الدنيا غير فوزية وفلوسها.
وجه يوم الخميس.. الشقة كانت مليانة على آخرها، أهله وأهل العروسة، والكل قاعد بياكل ويشرب من خير الشقة اللي أنا دافعة تمنه. سعيد كان قاعد في صدر الصالة، لابس بدلة جديدة، وفارد ضهره وبيتكلم بتعالي وتبجح مع حماه
أصل الشغل اليومين دول محتاج رأس مال جامد، وفوزية صممت إنها تدعمني.. أصلها متقدرش تعيش من غير ما تشوفني ناجح.
حمايا كان بيهز رأسه بانبهار، وعروسته قاعدة وشها جايب ألوان. في اللحظة دي، وقفت في نص الصالة، وسقفت بإيدي عشان أشد انتباه الكل، وقولت بصوت عالي وواضح
منورين يا جماعة.. طبعاً كلكوا عارفين المناسبة، وعارفين إن سعيد كان مستني مني المفاجأة دي قدامكم كلكم.
سعيد وقف، وعدل جاكت البدلة بغرور، وعينيه بتلمع بالطمع، ومد إيده وهو مستني الشيك وعقد الشقة.. كان في قمة مجده وسلطانه، في سابع سما.
طلعت من شنطتي فايل أسود شيك جداً، وقربت منه، وبدل ما أحطه في إيده، رميته على الترابيزة قدام حماه وأبوه.. وقولت بنبرة صوت تحولت فجأة لبرود قاټل وهدوء مرعب
اتفضل يا سعيد.. دي مفاجأتك.
سعيد استغرب من الطريقة، وفتح الفايل بلهفة، وبدأ يقرأ.. وفجأة، الضحكة اختفت من على وشه، ملامحه اتقلبت، ووشه بقا أصفر زي الليمونة، وبدأ يعرق ورجليه مقتش شايلاه.
أبوه قلق وقاله
في إيه يا سعيد؟ مبروك يا ابني.. ورينا الشيك؟
أنا ضحكت ضحكة عالية رنت في الشقة كلها، وقولت بكل شماتة وقوة
شيك إيه يا حاج؟ اللي في إيد ابنك ده أولاً دعوى خُلع أنا رافعاها عليه ومرفق معاها إنذار رسمي. وثانياً محضر طرد من الشقة دي، لأن الشقة دي شقة أبويا الله يرحمه ومكتوبة باسمي بيع وشراء من قبل ما أتجوز ابنك الحافي ده بنص ساعة.. وثالثاً بقى وده الأهم وصل أمانة بمبلغ التوضيبات اللي ابنك عملها في الأوضة التانية، لأن الصنايعية والمحلات أنا اللي دافعة ليهم بالفيزا بتاعتي وبإيصالات مستلمة باسمي ، وهحبسه بيها لو مدفعش تمن دهانات العروسة ومتنساش
بس انا كنت بردلك كل مليم دفعتيه
اثبت بقى لو جدع
الصالة اتقلبت لمأتم، حماه وقف مذهول، وعروسته قطعت الخلف. سعيد بقا يبصلي ويبص للورق وهو بيترعش، صوته تاه وطلع بالعافية
فوزية.. أنتِ.. أنتِ بتقولي إيه؟ والفلوس؟ والأرض؟!
قربت منه خطوة واحدة، وبصيت في عينيه بمنتهى الاحتقار وقولتله
الأرض دي في خيالك المړيض بس يا سعيد.. كان لازم أطلعك لسابع سما عشان لما أدوس عليك وأنزل بيك لسابع

أرض، عشان ماتقوملكش قومة تاني.. أنت وعروستك الفرفوشة قدامكم بالظبط نص ساعة، تلموا الهدوم اللي جيتوا بيها، وتطلعوا برة بيتي، وإلا الأمن برة مستني إشارة مني وهيطلع يرميكم بالملابس الداخلية في الشارع قدام المنطقة
تم نسخ الرابط