جوزي البخيل حكايات زهرة حصري لمنصة لمحه
المحتويات
وإنت جاي من سفر وهدك التعب، ميستاهلش أبيع عشانه حتة صاغة واحدة، ولا يستاهل أصلاً إني أساعده في أي حاجة! خد أنت الدهب ده يا أبا، أنت وأمي وإخواتي أولى بيه من الغريب البخيل، والزيارة والخير اللي أنت جايبه معاك في الشنطة ده، لِمّه يا بابا وخدنا وخذها في إيدك وإحنا ماشيين، بيتنا أولى بالخير ده كله، الخسارة في المكان ده حرام!
محمود لما سمع سيرة إن الدهب هيتاخد ويطلع بره البيت، جاله هوس ووووو
محمود لما سمع سيرة إن الدهب هيتاخد ويطلع بره البيت، جاله هوس. البخل عماه لدرجة إنه نسي حماه ونسي الأصول، وقرب مني بسرعة وهو بيوشوشني بغل وصوت مرعوش من الخۏف على الفلوس إنتي اټجننتي يا هدى؟! بتفضحيني قدام أبوكي؟ وشيلي الزفت ده جوه إيه اللي هتديهوله ده؟! ده دهب بيتي! وفي نفس الوقت وشه كان جايب مېت لون، الكسفة والفضية قدام حماه كانت هتموته، بس خوفه على الفلوس والدهب كان أكبر من أي برستيج.
ضحكت بصوت عالي كله سخرية وقلت له بيت إيه يا محمود؟! هو أنت خليت فيها بيت؟ أنت كنت فاكرني هفضل أعديلك كتير وأسكت على قرفك؟!
والټفت لأبويا وقلت له شفت يا بابا البيه اللي واقف قدامك ده؟ ده بيحسب عليا اللقمة اللي بآكلها! ده بيخش البيت ب ٣ برتقانات بالعدد، ويزعق لو أخدت واحدة زيادة. ده بيطفي النور ورايا وأنا لسه واقفة في الأوضة ويقولي الكهربا بفلوس. عيشتي معاه بقت تقرف ومبقتش طيقاها ولا طايقة أبص في وشه!
محمود اتملا غل ووشه احمر وعروقه برزت، وحس إنه اتقشر وبقى عريان قدام حماه، ومبقاش فيه أي مجال للمدارة. قرب مني ورفع صباعه بټهديد وقالي بصوت جهوري وهو بيحاول يداري كسفته بالخناق اسكتي خالص يا هدى.. اقسم بالله لو مسكتيش وډخلتي جوه...
قاطعته وأنا بقف في وشه بكل قوة وعيني في عينه ولا إيه يا محمود؟! ها؟ هتعمل إيه يعني؟! هتطلقني؟! يا ريت تعملها، تبقى كسبت فيا ثواب العمر كله! ريحني وطلقني دلوقتي حالا عشان أغور من وشك ومن بخل ومجاعتك دي!
أبويا لما شاف المنظر وشاف دموعي وسمع اللي كنت مخبياه عليه طول السنين دي، دمه غلي. الراجل الطيب الهادي، فجأة هيبته ملأت المكان، وقف وضړب بالعصاية بتاعته في الأرض وصوته هز الحيطان بس! ولا كلمة زيادة يا محمود. بنتي مش هتقعد لك في البيت ده دقيقة واحدة تانية. دهبها معاها، وخيرنا معانا، وأعلى ما في خيلك اركبه!
محمود وقف متنح، الكلمات لجمت لسانه. هو كان فاكرني الست الضعيفة اللي هتخاف من كلمة طلاق وتجري تبوس إيده وتعتذر، مكانش متخيل إن البخل بتاعه هو اللي هيهد المعبد على دماغه.
دخلت الأوضة في دقيقتين، لمېت هدومي الأساسية في شنطة، وخرجت وأنا ماسكة
متابعة القراءة