جوزي البخيل حكايات زهرة حصري لمنصة لمحه

موقع أيام نيوز

معاه وهو جاي!.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. يجيب غداه معاه؟! أبويا أنا اللي شقيان عليا طول عمره يتقال عليه كدة وفي بيتي؟ أنا في اللحظة دي منطقتش ولا حرف، سكت خالص وقلت له ببرود مصطنع اللي تشوفه يا أبو العيال، مش هنختلف. بس من جوايا، كنت برتب لحاجة تانية خالص، حاجة تخليه يندم على الكلمة دي.
تاني يوم، أبويا وصل ونور الشقة. راجل طيب وعلى نياته، دخل ومعاه شنطة كبيرة فيها زيارة كاملة؛ فطير مشلتت من بتاع الفيوم، وعسل، ومش، وبيض بلدي، وخير ربنا كله. جوزي استقبله ببرود، ويادوب قعد يفتح في الشنطة ويعد في الزيارة بعينيه، ومستقلها كمان! كأنه بيثمن الحاجة، ومكلفش خاطره حتى يقول لأبويا نورتنا بقلب صافي.
قعدت مع أبويا وقدمت له كباية العصير زي ما البيه أمر، وفضلنا نتكلم. لحد ما جيه ميعاد الغدا، والوقت سرقنا، وأبويا طبعاً حس بحرج شديد، وحس إن البيت مفيش فيه ريحة أكل بتطبخ، وهو عارف جوزي وبخله كويس. فقام وقف وقال وهو بيطبطب عليا يلا يا بنتي، أنا لازم أمشي عشان ألحق المواصلات قبل الليل ما ليل، وأنا أصلاً ماليش نفس ومبقدرش آكل بره البيت.
أنا قلبي اتعصر من منظر أبويا وهو حاسس إنه تقيل على بيت بنته. وقفت بسرعة وقلت له تمشي فين يا بابا؟ ده أنت منورنا، ثواني بس أنا عملت حسابي في حاجة عشانك مخصوص.
جوزي بصلي باستغراب ووقف متنح ومش فاهم أنا بتكلم عن إيه، لانه واثق إن المطبخ ميهوش حاجه تتقدم
بس انا مكنتش مجهزاله اكل ولا شرب انا غبت يادوب كام دقيقة.. وخرجت وفي إيدي المفاجأه اللي قسمت ضهر محمود.. حاجة أول ما شافها، عينه طلعت لبرة، ووشه جاب مېت لون، الصدمة والذهول لجموا لسانه، وقف مبرق ومش قادر ينطق ولا كلمة !!!
خرجت من المطبخ وأنا شايلة في إيدي علبة قطيفة حمراء كبيرة. محمود أول ما شاف العلبة، عينه برقت ووشه اصفر، لأنه عارف العلبة دي كويس؛ دي العلبة اللي فيها دهبي وشبكتي وكل حيلتي في الدنيا.
وقف محمود مبرق ومش قادر ينطق، بس أنا متلفتش ليه أصلاً. مشيت بخطوات ثابتة ورحت قعدت جنب أبويا، مسكت إيده الحنينة الشقيانة، وحطيت علبة الدهب في حجره. أبويا بص للعلبة وبصلي وهو مش فاهم حاجة، وقالي باستغراب إيه ده يا بنتي؟ إيه اللي بتعمليه ده؟
بصيت لأبويا وقلت له بصوت مسموع ومزلزل في الصالة ده دهبي يا أبا.. الدهب اللي أنت شقيت وتعبت عشان تجيبهولي في جهازي. أنت يومها قلت لي خدي يا بنتي الدهب ده شيليه للزمن، عشان لو دارت الأيام وجوزك احتاج أو اتزنق في قرشين، تقفي جنبه وتساعديه وتكوني أصيلة.. بس الراجل اللي يقولي أكّلي أبوكي على حسابك، ويستخسر فيك لقمة
تم نسخ الرابط