سر اخي

موقع أيام نيوز

تتنفس بصعوبة
أنا مش مچرمة يا حسام... أنا بس كنت خاېفة. كنت خاېفة أشرب العصير فأموت، أو يجرى لي حاجة قدامك فتسيبني وتكرهني. أنا دافعت عن نفسي بالطريقة الوحيدة اللي اتعلمتها في البيت ده... بالسر وبدون صوت.
همس حسام وهو يقبل رأسها
عارف يا ندى... عارف. بس كان لازم تقولي لي. كنا قلبنا التربيزة عليه سوا، كنا بلّغنا الأمن قبل ما يشرب. الخۏف مش إنك دافعتِ عن نفسك، الخۏف إنك بقيتِ بتلعبي بنفس طريقتهم.
الفصل الرابع لغز الرسالة المجهولة
مر شهران على الحاډثة. بدأت الحياة تعود لشكلها الظاهري من الاستقرار. ندى بدأت تتابع عملها كمترجمة من المنزل، وحسام عاد لإدارة مشاريعه في الديكور، لكن شبح طارق لم يرحل تمامًا.
في صباح أحد الأيام، عثرت ندى أسفل باب الشقة على ظرف أصفر مغلق. لم يكن عليه اسم الراسل. فتحته بيد ترتجف، لتجد ب داخله ورقة صغيرة مكتوبة بخط اليد
فاكرة إن الموضوع خلص پوفاة طارق؟ طارق مكنش لوحده في الليلة دي. طارق كان مديون بمبلغ اتنين مليون جنيه لناس م بترحمش، وهو كان واخد السم ده عشان ينفذ طلبهم في فرحك مقابل إسقاط دينه. دلوقتي طارق ماټ... والدين اتنقل للي مۏته. جهزي نفسك يا عروسة، عشان الدور عليكِ.
سقطت الورقة من يد ندى. شعرت بړعب حقيقي يجتاحها. طارق لم يكن يحاول فقط إفساد فرحها بدافع الغيرة الأخوية؛ الأمر كان أكبر من ذلك بكثير. كان هناك طرف ثالث، شبكة خفية من الديون والبلطجة كانت تحرك شقيقها كالعروة اللعبة.
الفصل الخامس المواجهة في وكر الذئاب
لم تخبر ندى حسام بالرسالة في البداية، خوفًا من أن يتخذ قرارًا بالابتعاد عنها لحماية نفسه. قررت أن تتصرف بطريقتها. بحثت في لابتوب طارق القديم الذي تحفظت عليه قبل أن تأخذه الشرطة، واستطاعت الدخول إلى حساباته الشخصية ورسائله المحذوفة.
توصلت إلى اسم شخص يُدعى سيد العفريت، تاجر مخډرات وسلاح في منطقة عشوائية بأطراف القاهرة، وكان طارق يتعامل معه في تجارة السيارات المسروقة والمراهنات غير القانونية.
أخذت ندى حقيبتها، ووضعت بداخلها جهاز تسجيل صغير، وتوجهت إلى العنوان الذي وصلت إليه. كانت تعلم أنها تخاطر بحياتها، لكنها أدركت أن الهرب لن يفيد؛ فمن استطاعت تبديل الكؤوس في الفرح، يمكنها مواجهة ذئاب الماضي.
وصلت إلى مقهى شعبي يملكه سيد. جلست على طاولة في الزاوية وطلبت مقابلته. خرج لها رجل ضخم الچثة، ذو وجه مشوه بچرح قديم، وابتسامة ساخرة تملأ شدقيه.
جلس أمامها وقال وهو ينفث دخان شيشته
أهلاً يا ست العروسة... نورتِ كابوسك. كنت عارف إنك هتيجي بنفسك. أخوكي الله يرحمه كان مغفل، ضيع فلوسنا وضيع نفسه.
نظرت إليه ندى بلا خوف
أنت اللي بعتّ لي الجواب؟
ضحك سيد بصوت عالٍ
أنا مبعتش جوابات يا قطة، أنا ببعت رجالة تخلص. الجواب ده تلاقيه من حد من صبيان طارق اللي كان مأمنهم على سره. بس كلام الجواب صح. طارق كان عليه اتنين مليون جنيه، وكان المفروض ينفذ عملية تأديب ليكي ولجوزك في الفرح بناءً على طلب شخصي من حد دافع لنا الفلوس دي... وطالما طارق فشل وماټ، يبقى الفلوس دي لازم ترجع، يا إما هتحصلي أخوكي.
صعقټ ندى من الكلمات بناءً على طلب شخصي من حد دافع لنا الفلوس دي.
سألت وصوتها يرتجف لأول مرة مين؟ مين اللي دفع لكم الفلوس عشان طارق يؤذيني؟
نفث سيد الدخان في وجهها وقال ببخل
ده سر الصنعة يا عروسة. بس هقولك حاجة تسهل عليكي... فتشي
ورا القريبين منك أوي، القريبين لدرجة إنهم بيبكوا عليكي بالنهار، وبيحفروا

ليكي القپر بالليل.
الفصل
تم نسخ الرابط