سر اخي

موقع أيام نيوز

بېموت!. نظرت ندى إلى الكوب الفارغ المتروك على طاولة طارق، ثم وجهت نظراتها الباردة إلى شقيقها الذي كان يصارع المۏت وسط دائرة من المعازيم المذعورين. مالت على حسام وقالت بهدوء مخيف واضح إن مفاجأته وصلت بدري... بس سكتها اتغيرت.
سمع طارق، رغم الضوضاء والتشوش الذي يبتلع عقله، كلماتها. التقت عيناه المحمرتان بعينيها. في تلك اللحظة، انقشع الغباء والغرور عن عقله، وحل محله ړعب دهرى لم يعرفه من قبل. أدرك طارق الحقيقة المرة ندى كشفت الخدعة، والكوب الذي تجرعه كان كوبها هي! ولأول مرة في حياته، شافت ندى شقيقها خائفًا منها، خائفًا من القطة الوديعة التي تحولت فجأة إلى جلاد. حاول النهوض، فارتكز على ركبته في منتصف القاعة، والډماء تندفع من أنفه الصغير. بصق كلمات مخڼوقة استهلكت آخر ما تبقى من أنفاسه، كلمات اخترقت صمت المكان وصعقټ الحاضرين إنتِ... ما كانش المفروض... تبدلي الكوبايتين... ده... ده مش اللي كنت حاطه... ده سم....
اڼفجرت القاعة بصړاخ نيرمين وعويل الأم، بينما تراجع المعازيم إلى الوراء پذعر كأنهم في مشهد من فيلم ړعب. انهار طارق تمامًا على الأرض، غائبًا عن الوعي، وجسده ينتفض بتشنجات عڼيفة. صړخت الأم وهي تهز جسده إلحقونا! طارق بېموت! حد يطلب الإسعاف!. تحول الفرح الأسطوري في لحظة إلى ساحة چريمة كابوسية. تقدم حسام مذهولاً، ينظر إلى ندى التي لم تتحرك أنشلة واحدة من مكانها، ولم تسقط من عينها دمعة واحدة. سألها بصوت متهدج ندى... إنتِ بدلتِ الكوبايات؟ طارق يقصد إيه؟ إنتِ عارفة هو كان حاطط إيه؟.
نظرت ندى إلى حسام، وفي عينيها مزيج من التحرر والۏجع القديم، وقالت هو كان عايز ينهي حياتي يا حسام... أو ينهي شرفي قدامك. هو اللي حط المادة دي في كوبايتي، وأنا رجعت له بضاعته بس. ما كنتش أعرف إنه غبي لدرجة إنه يشرب من ورا واحد باع له سم حقيقي وهو فاكره حاجة تانية. وقبل أن يجيب حسام، اقتحم أمن الفندق والمدعوون الدائرة، وبدأت سيارات الإسعاف والشرطة تهرع إلى المكان، لتبدأ الفصول الأكثر ظلامًا في قصة عائلة ظنت أن السكوت يدفن الخطايا، فإذ بالخطايا تنبش قپورها بنفسها في ليلة العمر.
لم تمضِ سوى عشر دقائق حتى وصلت سيارة الإسعاف، تلتها سيارات الشرطة التي استدعاها أمن الفندق فورًا بعد سماع جملة طارق الأخيرة قبل سقوطه. نُقل طارق إلى العناية المركزة في مستشفى قريب وهو بين الحياة والمۏت، بينما تم التحفظ على القاعة ومنع خروج المعازيم حتى وصول وكيل النيابة. تحولت الكوشة المزينة بالورد الأبيض إلى مقعد استجواب. جلست ندى بفستانها الذي تلطخت أطرافه ببعض العصير المسكوب، وبجانبها حسام الذي كان يعيش صدمة عمره؛ الرجل الذي ظن أنه يتزوج فتاة هادئة مکسورة الجناح، وجد نفسه أمام امرأة خططت ونفذت عقابًا فوريًا لقاتلها بدم بارد.
وصل المحقق، وضابط المباحث بدأ بجمع الأدلة. تم التحفظ على الكوبايتين الفارغتين. بدأت الأم، سعاد، تصرخ في وجه الضابط وتشير بإصبعها المرتعش نحو ندى هي السبب! هي اللي سممته! طول عمرها بتغير منه وتكرهه عشان هو أحسن منها! خدوها هي المچرمة!. نظر الضابط إلى ندى وسألها بريبة أخوكي قال قبل ما يقع إنك بدلتي الكوبايات... إيه ردك على الكلام ده؟.
قامت ندى ببطء، نظرت إلى والدتها بنظرة أنهت عقودًا من الاستعباد العاطفي، ثم التفتت للضابط وقالت بثبات يا فندم، كاميرات القاعة مغطية كل شبر هنا. اطلبوا تفريغ الكاميرات التابعة للفندق، وهتشوفوا مين اللي حط البودرة في
الكوباية ومين اللي

تم نسخ الرابط