حماتي حطتلي مخدر في الاكل
في سبوع ابني، حماتي قعدت واحدة غريبة جنب جوزي مكاني قدام المعازيم وقالتلي إنتِ مش من أهل البيت
أنا ما رفعتش صوتي بس خدت علبة الهدية ومشيت في هدوء وفتحت الملف اللي جواه 2400000 جنيه محدش كان يتوقعهم.
هنا مكان أهل البيت يا ياسمين إنتِ ممكن تقعدي هناك.
قالتها أم كريم بهدوء قدام الحضور، وهي بتشاور على كرسي بعيد.
السبوع كان معمول في قاعة بسيطة ومحترمة، فيها ذكر وقراءة قرآن خفيفة، وأهل وأقارب مجتمعين يباركوا للمولود.
ياسمين دخلت بفستان واسع محتشم، لونه أخضر غامق، وشكلها باين عليه التعب تعب شهور وهي شايلة بيت ومسؤوليات وجواز بيضيع منها.
جوزها، كريم، كان قاعد في الصف الأول.
وجنبه سارة.
سارة لا قريبة ولا صديقة للعيلة.
سارة كانت نفس الست اللي ياسمين شكت فيها قبل كده مكالمات غريبة، تعاملات مش مفهومة، وتصرفات اتفسرت بكلمة شغل.
نفس الست اللي كريم قال إنه قطع علاقته بيها.
لكن النهارده كانت قاعدة مكانها.
ياسمين وقفت، بصت له وقالت بهدوء
بجد يا كريم ده اللي اخترته؟
رد بسرعة وهو متوتر
مش وقته الكلام ده يا ياسمين.
ابتسمت ابتسامة باهتة
الإهانة ليها وقت بس الكلام لأ؟
الناس سكتت، وكل واحد بدأ يتجنب يبص لهم.
سارة ساكتة بس ابتسامتها كانت كفاية.
حماتها قربت وقالت
الست العاقلة ما تكبرش المواضيع وتحافظ على بيتها.
ياسمين حسّت إن كل حاجة جواها بتتكسر.
6 سنين وهي بتحاول ترضيهم
وقفت جنبهم في المړض، وساعدت في الشغل، وصبرت على كلام كتير.
بس النهارده فهمت الحقيقة
هي عمرها ما كانت واحدة منهم.
كانت مجرد حد بيساعد وبس.
مكاني محدش بيديهولي قالتها بهدوء.
ردت حماتها بحدة
إنتِ هنا عشان ابني.
ياسمين سكتت لحظة وبعدين بصت على علبة الهدية.
الكل كان فاكر إنها هتديهم الشقة اللي ورثتها.
قربت وشالت العلبة.
كريم قال پخوف
ما تعمليش كده.
الغلط كان إني وثقت.
حماتها حاولت تاخدها منها
الهدية اتقال عليها.
الكلام مش عقد.
كريم مسك إيدها
عشان خاطرنا خلي الموضوع يعدي.
بصت لإيده فسابه فورًا.
أنا استحملت عشانكم كتير بس خلاص.
ومشيت بهدوء.
من غير صوت بس بكرامة.
رجعت بيتها، صلت ركعتين وبعدين فتحت اللابتوب.
فتحت ملف باسم كريم.
كل حاجة كانت متسجلة
تحويلات، فواتير، أدلة، وحتى بنود في عقد الجواز كان ماضي عليها من غير ما يركز.
الساعة كانت بعد الفجر.
كلمت محاميتها
أنا مش هسكت تاني.
الرد كان هادي
يبقى بكرة كل واحد هياخد حقه.
ياسمين بصت على علبة الهدية
وحسّت لأول مرة إن كرامتها أهم من أي علاقة.
لو كنت مكانها كنت هتعمل إيه؟
تاني يوم الساعة 11 الصبح.
بيت عيلة كريم كان هادي بشكل غريب.
ولا صوت ضحك ولا زيارات ولا حتى الكلام المعتاد بعد أي مناسبة.
بس كان في توتر.
توتر واضح في عيون الكل.
أم كريم كانت قاعدة في الصالة، ماسكة الموبايل بإيد بترتعش، بتقلب في صور السبوع اللي اتنشرت على الفيسبوك وكل صورة فيها سؤال واحد بيتكرر في التعليقات
مين الست اللي قاعدة جنب جوز مراته؟
كريم كان رايح جاي في المكان، ملامحه مشدودة
هي ناوية تعمل إيه؟
أبوه قال بنبرة هادية
اللي زيها ما بيسكتش بسهولة.
فجأة جرس الباب رن.
الخادمة فتحت.
وكانت ياسمين.
واقفة بهدوء لابسة عباية بسيطة، ووشها ثابت بشكل غريب لا فيه دموع ولا عصبية.
أم كريم قامت بسرعة
إيه اللي جابك؟
ياسمين دخلت من غير ما تستأذن
جايه آخد حقي بهدوء زي ما خرجت امبارح.
كريم قرب منها
ياسمين، خلينا نتكلم بعقل.
بصت له بهدوء
أنا حاولت كتير أتكلم بس أنت اخترت تتكلم بغيري.
سكت.
ما عرفش يرد.
طلعت ملف أسود من شنطتها نفس الملف.
وحطته على الترابيزة.
ده فيه كل حاجة.
أم كريم ضحكت بسخرية
يعني هتفضحينا؟
ياسمين ردت بثبات
لا أنا بحمي