قبل إغلاق النعش بثوانٍ... ابنها الصغير كشف السر الذي أخفته

موقع أيام نيوز

إذا قال إنها تعثرت على الدرج.
عندما وصلت دورية الشرطة كان حيدر قد استعاد جزءًا من تمثيله.
راح يقول إننا متوترات بسبب الحزن.
وإن الطفل مصډوم.
وإنني أحاول افتعال مشكلة بسبب ۏفاة أختي.
لكن الهاتف كان في يدي.
والذاكرة في جيبي.
ونصف أفراد العائلة سمعوا التسجيل بأكمله.
طلب أحد الضباط تأجيل إغلاق النعش حتى وصول الجهات المختصة.
عندها شحب وجه حيدر أكثر.
وقال
لا يمكنكم فعل ذلك.
الډفن جاهز وكل شيء انتهى.
نظرت إليه الضابطة ببرود وقالت
ولهذا السبب بالضبط لن نسمح بإغلاقه الآن.
اڼهارت أمي على أحد الكراسي.
وأردت أن أضمها إلى صدري.
لكن علي كان متشبثًا بي.
وفي تلك اللحظة فهمت شيئًا لم أكن مستعدة له.
زهراء لم تترك لي الأدلة فقط.
بل تركت لي ابنها أيضًا.
مسؤولية كاملة وفورية.
في مركز التحقيق جرى تشغيل محتويات الذاكرة.
لم يكن الفيديو طويلًا.
لكنه كان كافيًا لتغيير كل شيء.
ظهر ممر منزل زهراء وحيدر.
كانت زهراء تنزل الدرج وهي تحمل ملفًا بيدها.
ثم ظهر حيدر خلفها.
لم يكن الصوت واضحًا بالكامل.
لكن أمكن سماعه وهو يقول
لن تتركيني بلا شيء.
حاولت زهراء الابتعاد عنه.
لكنه أمسك بذراعها.
استمر الشد والجذب لثوانٍ قليلة.
ثم سقطت.
لم يكن سقوطًا عاديًا.
بل كان غضبًا ودفعًا.
ثم صمتًا.
نزل حيدر بسرعة.
وقف ينظر إليها.
ثم رفع رأسه نحو الكاميرا.
وهنا انتهى التسجيل.
طلبت الضابطة مرة أخرى ألّا ېلمس أحد الچثمان قبل صدور موافقة رسمية من الطب العدلي.
وقبل طلوع الفجر، كان حيدر قد وُضع قيد التوقيف الاحترازي، ونُقل جثمان زهراء لإجراء فحوصات أكثر تفصيلًا.
أما علي، فنام أخيرًا فوق قدميّ.
كان يحتضن الديناصور القماشي الفارغ بقوة وكأنه آخر شيء يربطه بوالدته.
أما أنا فلم أستطع إغلاق عيني.
ظللت أفكر في الفستان الخمري.
وفي الهاتف المخفي.
وفي ذلك الصوت الذي انتظره ابن أختي طوال الليل كما لو كان ينتظر رسالة أخيرة من أمه.
وحين اعتقدت أن الأمور لم تعد تحتمل مفاجآت أكثر، عادت المحققة التي أخذت إفادتي وهي تحمل ورقة أخرى.
وقالت
السيدة آلاء، عثرنا على طلب حضانة مؤقتة قدمه حيدر قبل يومين فقط.
تجمدت في مكاني.
وأكملت
ذكر في الطلب أن زهراء كانت تعاني من اضطرابات وعدم استقرار نفسي، وأنكِ تمثلين تأثيرًا سلبيًا عليها.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
لم يكن حيدر يريد ډفن أختي بسرعة فقط.
بل كان يريد الحصول على علي قبل أن يتمكن الطفل من الكلام.
في صباح اليوم التالي لم يكن هناك ډفن.
كان هناك تحقيق.
وخبراء.
واتصالات هاتفية.
وأوراق رسمية.
وتوقيعات.
ومنزل امتلأ بالكراسي الفارغة التي ما زالت تفوح منها رائحة القهوة والشمع والزهور.
رفضت أمي إزالة مجلس العزاء.
كانت تقول إن زهراء ستبقى وحيدة إذا أطفأنا الشموع وأزلنا صورها.
ولم أملك الشجاعة لمجادلتها.
أغلقت باب الغرفة التي كان علي ينام فيها.
ثم بدأت أجمع كل ما تركته زهراء خلفها.
الهاتف المخفي.
والذاكرة الإلكترونية داخل الديناصور.
وأوراق التأمين على الحياة.
وكشوفات الحساب الخاصة بأمي.
وصورًا مطبوعة لرسائل كان حيدر يطالب فيها زهراء بالمال باستمرار.
كل ورقة كانت تكشف لي جانبًا لم أرد
رؤيته سابقًا.
لم تكن زهراء متوترة.
كانت محاصرة.
أكد تقرير الطب العدلي وجود إصابات سابقة على جسدها.
بعضها
تم نسخ الرابط