كنت براعي حفيدي
المحتويات
مكتوب عليها بالأحمر
قواعد البيت
قربت منها.
ولقيت مكتوب
ممنوع فتح أكل شريف الخاص.
ممنوع استخدام لبن آدم العضوي للقهوة ممنوع أخذ بواقي الأكل للبيت.
ممنوع استقبال ضيوف ممنوع لمس أوراق الدرج الأزرق.
ضحكت مش علشان الموضوع مضحك.
علشان كان محزن أنا عمري ما أخدت حتى حتة عيش بايت لكن آخر جملة وقفتني.
ممنوع لمس أوراق الدرج الأزرق.
ولما حد يمنعك من حاجة بالتحديد ده
يبقى غالبًا مخبي فيها سر ما فتحتش الدرج يومها لكن أخدت شنطتي وسبت ملاحظة جنب سرير آدم وخرجت.
كتبت
يا منى، آدم نايم. هرجع لما نعرف نتكلم كأم وبنت.
الساعة 2 و دقيقة تليفوني اڼفجر مكالمات.
منى شريف منى تاني مردتش.
وبعد شوية الرسائل بدأت توصل
يا ماما إنتِ فين؟ عندي اجتماع.
مينفعش تمشي كده.
آدم بيعيط.
وشريف بعت
يا مدام أمينة، ده تصرف غير مسؤول. إنتِ التزمتي بحاجة.
التزام؟
غريبة.
أنا عمري ما مضيت عقد.
أو ده اللي كنت فاكراه.
بالليل، وأنا بسخن قهوة في شقتي، خبطت جارتي أم هالة على الباب.
دخلت ومعاها شوية فطير ووشها قلقان.
وقالت
يا أمينة، هو فيه حاجة حصلت؟
ليه؟
شفت بنتك تحت العمارة من شوية.
اټخضيت.
منى كانت هنا؟
آه ما طلعتش. كانت بتتكلم في التليفون ومتعصبة جدًا.
قلبي دق بسرعة.
وقالت إيه؟
وطت صوتها وقالت
قالت لو أمها بطلت تساعد، شريف هينفذ موضوع الإمضا.
جسمي كله ساقع.
إمضا إيه؟
هزت كتافها.
معرفش بس سمعتها بتقول حاجة عن شقتك.
شقتي؟
الشقة الوحيدة اللي جوزي الله يرحمه سابهالي.
تاني يوم ما رحتش عند منى.
رحت البنك.
وبعدين الشهر العقاري.
وبعدين وأنا إيدي بتترعش بس عقلي صاحي
رحت بيت بنتي وقت ما كانت في الشغل.
المفتاح لسه شغال.
البيت كان مكركب.
وآدم مش موجود.
شريف كان واخده عند أمه.
دخلت على طول على الدرج الأزرق.
فتحته.
لقيت فواتير.
وصور بطايق.
وأوراق تأمين.
وملف أصفر مكتوب عليه اسمي بالكامل
أمينة عبدالسلام محمود
قلبي كان هيطلع من صدري.
فتحت الملف.
أول ورقة
توكيل عام.
تاني ورقة
صورة بطاقتي.
تالت ورقة
مسودة عقد.
وفي أول الصفحة مكتوب
التنازل الطوعي من السيدة أمينة عبدالسلام عن شقتها لصالح ابنتها منى شريف
كملت قراءة.
ولقيت الجملة اللي سحبت الهوا من صدري
بعد التنازل، تقيم السيدة أمينة بغرفة الخدمات داخل منزل ابنتها، وتقوم برعاية الطفل دون أي مقابل مادي.
غرفة الخدمات؟
يعني أوضة الخدامة.
مسكت الترابيزة علشان ما أقعش.
الموضوع ماكانش مجرد أكلة.
ولا تلاجة.
بنتي وجوزها كانوا بيخططوا ياخدوا شقتي
ويحولوني لخدامة عندهم.
في اللحظة دي
باب الشقة اتفتح.
وسمعت صوت منى وهي بتقول
يا ماما كويس إنك هنا. أصل كنا محتاجينك تمضي على كام تنازل
يا ماما كويس إنك هنا. أصل كنا محتاجينك تمضي على
كام تنازل.
رفعت عيني من على الورق وبصيتلها.
أول مرة في حياتي أشوف بنتي كأنها غريبة.
منى اتجمدت لما شافت الملف مفتوح قدامي.
وشها اصفر.
وشريف اللي كان واقف وراها وقف مكانه كأنه اتقفش متلبس.
سألت بهدوء مرعب
أمضي على إيه يا منى؟
اتلخبطت.
يا ماما ما تفهمينيش غلط
رفعت الورقة قدامها.
غرفة خدمات؟
سكتت.
رعاية
طفل بدون مقابل؟
دموعها بدأت تظهر.
إحنا كنا بنفكر لمصلحتك.
ضحكت.
بس المرة دي ما كانتش ضحكة ۏجع.
كانت ضحكة واحدة فهمت فيها كل حاجة.
مصلحتي؟
بصيت لشريف.
وأنت؟ دي كانت فكرتك؟
بلع ريقه وقال
يا طنط أمينة الشقة كبيرة عليكي لوحدك.
وأنت مالك؟
سكت.
فكملت
الشقة
متابعة القراءة