الجميع وصفني بالمچنون لانني تزوجت امرأة عمرها 60 سنة

موقع أيام نيوز

مظلمًا ورطبًا كأنه جزء من المبنى لم يُستخدم منذ قرون.
وخلفي مباشرة
سمعت صوت إطلاق ڼار.
تجمدت في مكاني.
إلينور؟! صړخت.
لا رد.
فقط صوت خطوات تقترب من الداخل، وصوت الرجل نفسه يقول
هو في الممر ما يطلعش حي.
بدأت أركض.
الممر لم يكن مستقيمًا كان متعرجًا، كأنه متاهة مصممة للهروب لا للعودة.
كل خطوة كانت توقظ أصواتًا قديمة داخل الجدران صرير، أنابيب، همسات لا تفسير لها.
ثم رأيت بابًا في النهاية.
باب صغير من الحديد.
دفعتُه بكل قوتي
وخرجت إلى الهواء البارد.
لكن لم أكن في الخارج الحقيقي.
كنت في ساحة خلفية ضخمة مليئة بسيارات سوداء ورجال ينتظرون.
وفي المنتصف
كان هناك شخص يقف وحده.
يرتدي معطفًا طويلًا.
يرفع رأسه ببطء.
وعندما رأيته
توقفت أنفاسي.
نفس ملامحي.
نفس العيون.
الأخ الذي رأيته في الصورة كان واقفًا أمامي الآن.
قال بهدوء
أخيرًا رجعت البيت.
وتقدّم خطوة واحدة نحوّيتراجعت خطوة للخلف تلقائيًا.
بيت؟ بيت إيه؟ أنا عمري ما شفتك!
ابتسم
ابتسامة خفيفة، لكنها كانت باردة بشكل غريب.
طبيعي إنك متفتكرش ده جزء من اللي اتعمل لنا.
رفع يده، مشيرًا للسيارات السوداء اللي حوالينا.
إحنا مش مجرد إخوات يا ترافيس إحنا مشروع كامل.
قبل أن أستوعب كلماته، لاحظت حركة سريعة خلفي.
واحد من الرجال اقترب.
لكن الأخ رفع يده فقط.
توقف الرجل فورًا.
كأنه لا يجرؤ حتى على التنفس بدون إذنه.
شايف؟ قال لي. ده الفرق بينك وبينهم إنت لسه مش فاكر قوتك.
ضحكت بمرارة.
قوتي؟ أنا لسه طالع من ممر سري واتقال لي إني تجربة ومطارد!
اقترب خطوة، وعيناه لم ترمشا.
وإلينور؟
تجمدت.
هي اللي كسرت النظام عشان توصلك.
في اللحظة دي، حسيت بشيء بارد في صدري.
إنت بتقول إنها أمي وبعدين بتقول إنها خانتكم؟
هز رأسه ببطء.
هي ما خانتناش هي خانت اللي صنعونا.
ثم أشار إلى مبنى القصر خلفنا.
وفجأة
انفجار خفيف هز المكان من الداخل.
الدخان بدأ يطلع من النوافذ.
رجال الأمن بدأوا يركضوا في كل اتجاه.
الأخ أمسك ذراعي بقوة لأول مرة.
مفيش وقت. لازم تختار دلوقتي.
أختار إيه؟!
تصدقها أو تصدق
نفسك.
قبل أن أجاوب
سمعت صوت إلينور من جهاز صغير في يدي، صوتها متقطع لكن واضح
ترافيس لو هو وصل لك، يبقى خلاص بدأوا يوقظوه.
سكتت لحظة، ثم أضافت
اسمعني كويس أخوك مش عدوك.
صمت.
ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء
هو النسخة اللي حاولوا يخلّصوا منها علشان أنت تفضل الوحيد.
رفعت عيني ببطء نحو الأخ.
هو كان ما زال ينظر إليّ لكن ابتسامته اختفت.
ولأول مرة
قال بصوت منخفض جدًا
هي قالت لك إيه تاني؟
وفجأة، كل الرجال في الساحة رفعوا أسلحتهم باتجاهنا إحنا الاتنين في ثانية واحدة تحولت الساحة إلى فوضى صامتة قبل الانفجار.
الأسلحة كانت موجهة، لكن لم يُطلق أحد الڼار بعد.
كأنهم كانوا ينتظرون أمرًا واحدًا.
الأخ لم يتحرك. فقط قال بصوت منخفض جدًا
متخافش لو كانوا ناويين ېقتلوك، كانوا خلصوا من زمان.
ثم نظر حوله.
هم مستنين قرار مش رصاص.
حسيت بقلبي بيخبط في صدري.
قرار إيه؟!
قبل ما يرد، جهاز صغير في يدي اشتغل تاني صوت إلينور كان أضعف من الأول
ترافيس لو هو بيكلمك دلوقتي، يبقى وصلوا لمرحلة التفعيل.
صمتت لحظة، وكأنها
تم نسخ الرابط