الجميع وصفني بالمچنون لانني تزوجت امرأة عمرها 60 سنة

موقع أيام نيوز

عايش حياة طبيعية!
لكنها هزّت رأسها
لا. أنت عايش حياة محسوبة.
ثم قالت الجملة التي أسقطتني تمامًا
وجودي معك لم يكن صدفة.
تراجعت خطوة للخلف.
إنتي مين؟
أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقفز من فوق جرف.
أنا الشخص الوحيد اللي قدر يوصل لك قبل ما يوصلوا هم وأنا كذبت عليك في كل شيء إلا شيء واحد.
اقتربت منها بعينين متسعتين
إيه هو؟
نظرت إليّ مباشرة وقالت
أنا أمك الحقيقية مش اللي ربتك.
وسقط الصمت بعدها كأنه نهاية العالم تجمدت مكاني.
الكلمة لم تدخل عقلي أولًا كأنها ارتطمت بجدار قبل أن تصل للفهم.
إنتي بتقولي إيه؟ خرجت بصوت مبحوح.
إلينور لم تتحرك. فقط نظرت إليّ وكأنها تتحمل انهيارًا كانت تعرف أنه قادم منذ زمن.
أنا أمك البيولوجية يا ترافيس مش المرأة اللي ربتك.
ضحكت ضحكة قصيرة بلا صوت، أقرب لصدمة عصبية.
ده جنون أمي موجودة أنا عارف أمي
هزّت رأسها بسرعة.
اللي ربتك كانت جزء من القصة جزء من الاختفاء.
اقتربت خطوة، ثم توقفت، كأن الأرض تحتها غير ثابتة.
كنتِ فين طول عمري؟ صړخت.
أغمضت عينيها، وقالت
كنت مختفية علشان أحميك.
ساد صمت ثقيل، قبل أن تضيف
في ناس كانوا عايزينك تختفي من العالم وأنت طفل مش أنت بس أخوك كمان.
ارتجفت يدي.
أخوي؟ اللي في الصورة؟
أومأت.
اتفرقتم يوم ما كان عندكم 3 سنين واتسجل إنكم ما كنتوش موجودين أصلاً بعد يومها.
شعرت أن الهواء لا يكفي صدري.
مين الناس دي؟
فتحت درج الطاولة الصغيرة،
وأخرجت ملفًا أسود سميكًا.
وضعته أمامي.
اقرأ الاسم ده.
فتحت الملف.
أول صفحة كانت تقريرًا قديمًا ختم حكومي وأسماء مشطوبة وتحتها كلمة واحدة واضحة
مشروع الظل
رفعت عيني لها ببطء.
إيه ده؟
اقتربت أكثر، وهمست
مشروع كان بيختار أطفال من عائلات معينة يغير هوياتهم ويعيد توزيعهم علشان يختبروا السيطرة على الذاكرة والانتماء.
شعرت بالغثيان.
إنتي بتقولي إن حياتي تجربة؟
قبل أن تجيب، سمعنا صوتًا خارج الجناح.
خطوات.
ثم صوت جهاز اتصال يُفتح.
الهدف تم تحديده هو معها الآن.
تجمدت.
نظرت إليّ إلينور بسرعة لأول مرة پذعر حقيقي
لقد وصلوا.
مين؟!
لكن قبل أن تجيب، انطفأت الأنوار كلها.
وصوت الباب الحديدي الكبير بدأ يُفتح ببطء من الخارجالضوء اختفى تمامًا.
لم يعد هناك سوى الظلام وصوت الباب الحديدي وهو ينفتح ببطء كأنه لا يُفتح بقوة بشړية عادية، بل بإصرار محسوب.
إلينور أمسكت يدي بقوة لأول مرة.
لو خرجت من هنا لوحدك مش هتشوف أخوك أبدًا.
تجمدت.
إنتي لسه بتساومي؟ دلوقتي؟
لكن عينيها لم تكن عيون مساومة كانت عيون شخص يعرف أن الوقت انتهى.
الخطوات اقتربت داخل الغرفة.
صوت رجل واحد فقط قال بهدوء
ترافيس هنمشي بطريقة سهلة. أو صعبة.
لم أستطع رؤية وجهه، لكن صوته كان مألوفًا بشكل مزعج كأنه سمعته في مكان ما قبل ذلك.
همست إلينور
ما تردش عليه دول مش بيهزروا.
ثم ضغطت على شيء صغير في سوارها.
في ثانية واحدة
انفتح باب جانبي مخفي داخل الجناح.
باب لم أره من قبل.
اخرج
من هنا دلوقتي! قالت.
وإنتي؟
نظرت لي للحظة طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.
أنا بدأت كل ده لازم أنا أقفله.
قبل أن أستوعب كلماتها،
متابعة القراءة
دفعَتني نحو الباب.
دخلت ممرًا ضيقًا خلف
الجدار
تم نسخ الرابط