رواية اصلان واميرة الفصول من 102 لل150
المحتويات
رأت هالة لم تكن تتوقع وجودها خاصة برفقة أصلان لقد تطورت مهارات هالة في الدهاء فهي
ممتازة في المكر والدهاء حتى إنها نجحت في تطبيقها على أصلان ممتازة
تهكمت بداخلها
لاحظت أميرة نظرة الإعجاب على وجه سمير ردت بابتسامة مرحة وهو ما جعل قلبه يخفق بسرعة أكبر أنت جذابة للغاية السيدة أميرة تاج! قال
بإعجاب
شكرا لك قالت بابتسامة لطيفة
أما أصلان فقد جاء مع هالة لتناول الطعام لكن عينيه انجذبتا فجأة نحو أميرة تقلصت عيناه بحذر عندما رأى أميرة تتبادل الابتسامات مع الرجل
الجالس بجانبها
هيا نجلس هنا أصلان قالت هالة وهي تشير إلى مقعد شاغر بجانب أميرة سرعان ما أمسكت بذراع أصلان وقادته نحو الطاولة القريبة قائلة بثقة هناك
مكان مناسب
الفصل 122 تحركي
شعر أصلان بتوتر يعتصر ذراعه للحظة وهو يتبع هالة لكنه لم يقاوم قبضتها كان فضوله مشټعلا ليرى الرجل الذي استطاع إضحاك أميرة من قلبها
عندما رفعت أميرة نظرها صادفت عينيها أصلان وهالة يتقدمان
نحوها لاحظت فراغ الطاولة المجاورة لها وأدركت أنهما سيجلسان هناك مرت هالة بجانبها بنظرة متغطرسة وقالت بتصنع لم أتوقع وجودك هنا أميرة
ردت أميرة بنظرة جليدية قبل أن تتجاهل هالة تماما وتوجه نظرها نحو النافذة كانت غير معنية بإظهار اللطف لهالة جلست هالة بابتسامة متصنعة بينما أخذ أصلان مقعده مقابلها ما سمح له بمراقبة وجه أميرة نظر إلى الرجل المجاور لها بتأمل مفكرا لا أعرف هذا الشخص يجب أن يكون مجرد رجلا عاديا
إن شركتي تقع على بعد شارعين فقط من شركتك السيدة أميرة تاج يجب أن نتناول الغداء والقهوة مغا في المرة القادمة تابع سمير بنظراته أميرة
غافلا عن النظرة الباردة التي يلقيها أصلان
نحوه
أمسكت أميرة بخصلات شعرها بأناملها وهي تبتسم بخجل بالطبع سيكون من الرائع الحصول على القهوة معك وكونك شخصا بارغا أعتقد أنني سأتعلم الكثير عن الاستثمار منك قالت بصوت ناعم
لدي بعض الخبرة في هذا المجال سأكون سعيدا بمشاركتها معك أجاب سمير بثقة كان مسروزا بشكل خفي بعد أن لاحظ اهتمام أميرة المتزايد بعمله
لنذهب لاختيار بعض الأطباق أصلان اقترحت هالة
اذهبي واختاري ما تشائين سأجري مكالمة قصيرة هنا قال أصلان مبقيا على جلسته لم يكن أمام هالة خيار سوى التحرك بمفردها ألقت نظرة ساخرة على سمير المقابل الأميرة وتساءلت بداخلها عن ذوق أميرة البشع في الرجال
في الوقت نفسه ظلت عيون أصلان معلقة على أميرة الجالسة على الطاولة المجاورة الضوء المتدلي فوقها أضاء فستانها الرمادي الليلي مما جعل بشرتها تبدو أكثر إشراقا كانت ملامحها الرقيقة وعيونها الساحرة تبدو جذابة بشكل
خاص وبدت شفتيها الحمراء كأنها دعوة
بالرغم من أن أميرة لم تكن تولي
اهتماما لأصلان إلا أنها شعرت بأن عيونه مثبتة عليها تساءلت ساخرة بصمت ألا يكفيه هالة لماذا ينظر إلي ويتابعني طوال الوقت وبينما كان سمير يشرب الماء استغلت أميرة الفرصة لتلقي نظرة خاطفة نحو أصلان
عندما التقت عيونهما شعر أصلان بموجة من المشاعر المعقدة تغمره رؤية أميرة تضحك مع رجل آخر جعلته يتساءل لماذا لم تظهر لي مثل هذه السعادة من قبل ألا أستحق منها مجرد ابتسامة
هذه الأفكار جعلت أصلان يشعر بإحباط أكبر وبينما تابع أميرة تتحدث بحيوية مع سمير شعر بأنه لا يستطيع تحمل الأمر أكثر قام من مقعده وتوجه نحو سمير عذرا سيدي هل يمكنني استعارة هذا المقعد لبحث بعض الأمور المتعلقة بالعمل مع موظفتي
شعر سمير بالدهشة والإزعاج تساءل من هذا الشاب الذي يحاول التدخل في محاولاتي للتقرب من أميرة عندما الټفت واجهته صدمة كبيرة أليس هذا أصلان البشير
من فضلك اجلس الرئيس البشير هل تعمل أميرة لصالح أصلان
ألقت أميرة نظرة مضطربة نحو أصلان أنا لست هنا للحديث عن العمل الرئيس البشير ينبغي أن نناقش الأمور المهنية خلال ساعات الدوام الرسمية قالت بلهجة باردة
أرى أن النقاش حول العمل أفضل بكثير من الثرثرة مع هذا الرجل الممل قال أصلان بسخرية واضحة موجها كلماته نحو سمير ظل سمير صامتا للحظات قبل أن يبتسم بأدب أنت محق الرئيس البشير أحيانا أكون مزعجا بحماسي الزائد وحديثي عن مواضيع قد تكون غير المهمة قال بهدوء
بدت أميرة مشتتة وهي تنظر إلى أصلان لم أشهد من قبل شخصا يتفوه بكلمات قاسېة أمام الآخرين بهذه الصراحة تمتمت بدهشة
هل قلت شيئا خطأ سأل أصلان وعلى وجهه تعبير متعالي
في داخلها شعرت أميرة بالاستياء رغم تباهي سمير كانت تفضل الاستماع إليه على سماع أصلان
أستمتع بسماع الآخرين وهم يتفاخرون هل لديك القدرة على ذلك الرئيس
البشير لم لا تجرب تحدته أميرة بلهجة استفزازية
الفصل 123 لقد قبلها
بدت تعابير وجه أصلان متغيرة وهز شفتيه بتردد قبل أن يجيب ببساطة لا أطلقت أميرة ضحكة ساخرة أخشى أن شخصا عاديا مثلي لن يكون له مكان في حديث مع شخص رفيع المستوى مثلك قالت بسخرية قبل أن تأخذ حقيبتها وتبتعد
في هذه اللحظة كانت هالة تقترب وهي تحمل بعض الأطباق رأت أميرة تتحرك نحوها وعمدت إلى الاصطدام بها فقدت هالة توازنها أطباقها تتناثر على الأرض مع صوت زجاج محطم اه تأوهت بصوت خاڤت
أصلان الذي كان يقف معطيا ظهره للمشهد الټفت فورا عند سماعه لصوت الزجاج المحطم رأى هالة تتشبث بكرسي أميرة تبتعد وهي تضحك والزجاج
متناثر على الأرض
لم تلتفت أميرة ثانية نحو الفوضى واستمرت في المشي بعيدا هالة التي كانت تحاول التقاط الزجاج توقفت عندما نبهها الرجل لا تلمسيه! قد تجرحين نفسك دعي العاملين يتولون ذلك
كانت خطة هالة واضحة كانت تعلم أن أصلان لن يتركها تجمع الزجاج دون تدخل يا للأسف تمتمت بهدوء متظاهرة بالحزن بينما كانت تفرك كنفها برفق
هل أصابك مكروه سأل أصلان بنبرة قلقة
تغيرت تعابير أصلان بشكل ملحوظ وأطلقت هالة عباراتها بنبرة كأنها تحمل كل الظلم لا ليس خطأها لا ألومها على شيء كانت هذه الكلمات تحمل نوعا من الاستفزاز تصور أميرة على أنها الشخص الوقح والمتطلب
على الرغم من أن أميرة كانت تدرك بوضوح أن هالة تتظاهر إلا أنها لم تكن ترغب في التدخل أصلان أعمى لذا لن يدرك الحقيقة بنفسه لن اساعده أبدا في كشف حقيقة هالة فكرت أميرة بينما كانت تواصل سيرها بعيدا
في ذلك الوقت كان نديم ينسحب سرا من الغرفة الخاصة بعد أن قضى وقتا يلتقي بشخصيات كبيرة في مجال الأعمال بحث بنظراته السريعة في الحشود حتى لمح أميرة
من جهته خرج أصلان بخطى متسارعة من منطقة البوفيه وتقاطعت طرقه مع نديم وضع ندیم ذراعه حول أميرة قائلا هل اشتقت إلي
قفزت أميرة قليلا وضحكت قائلة لقد أخفتني!
اقترب نديم ليهمس في أذن أميرة أنت جميلة جدا الليلة ابتسم وابتعد لكن من منظور أصلان بدا الأمر وكأن نديم يقبل أميرة شعر أصلان پصدمة وعلى الفور استدار وابتعد مغادرا المكان بعدما رأى ما بدا له كمشهد رومانسي
عندما شاهد أصلان أميرة ونديم بدت أميرة سعيدة بتلك اللحظة ما جعل وجه أصلان يتجمد من الصدمة بدون تردد استدار وابتعد غارقا في مشاعر الإحباط والارتباك
أطلق نديم تنهيدة بينما كان يرصد ابن عمه وهو يبتعد يبدو أن خطتي الصغيرة نجحت فكر في سره أميرة التي لم تكن على علم بما يحدث
وجدت نفسها تتبع نديم إلى الطابق الثاني
أثناء صعودهما الدرج اصطدموا ببعض الرجال الذين كانوا يتناولون مما زاد من انزعاج نديم وصلوا إلى غرفة هادئة في الطابق الثاني حيث طلب نديم بعض الفواكه جلس براحة مرخيا ربطة عنقه بينما بدا في غاية الوسامة ببدلته الزرقاء الفاتحة وشعره المرتب
أميرة التي كانت تنظر إلى نديم لم تر فيه سوى صديق جيد على مدى السنتين الماضيتين لم تنظر إليه كأكثر من ذلك فكانت تعتبر فكرة المواعدة مع شخص تعرفه جيدا شيئا
الفصل 124 العنيدة
نديم كان مصمما على مشاعره تجاه أميرة كانت أكثر من مجرد صديقة بالنسبة له كان يراها كشريكة حياة مثالية يرغب في العناية بها وتكريس حياته
السعادتها
بينما كانا جالسين بدأ نديم بمشاركة تجربته مع الضيوف الذين التقاهم في العشاء الخيري لقد كان مملأ بعض الشيء قال بنبرة مرهقة ثم لاحظ السوار على معصم أميرة وابتسم ها أنت ترتدين السوار الذي اهديتك إياه
أميرة نظرت إلى السوار على معصمها كانت هي من صممته واشترى نديم واحدا من تصاميمها وأهداه لها كانت مترددة في قبول الهدية لكن نديم أصر
فاضطرت لقبولها في النهاية
فجأة رن هاتف نديم مرحبا نعم أبي
ندیم عائلة راشد هنا تعال وأعني جاء صوت والده حازما من الطرف الآخر
أبي هل يمكنني قضاء بعض الوقت مع صديقتي سأل نديم برجاء
يمكنك فعل ذلك لاحقا الآن عليك أن تظهر الاحترام لضيوفنا تعال فورا أصر والده بصوت أكثر صرامة
لكن أبي تردد نديم واضحا أن والده لن يتنازل بسهولة
أميرة حثت نديم بابتسامة للذهاب ومساعدة والده اذهب يمكننا اللقاء لاحقا قالت برفق نديم وهو متردد قليلا أكد لها أنه سيعود بمجرد الانتهاء من واجباته كانت أميرة راضية بهذه الخطوة لم تكن لديها نية لمغادرة الغرفة الفاخرة حيث كانت تستريح
لكن بعد دقائق قليلة من خروج نديم تفاجأت أميرة بفتح الباب توقعت عودة نديم لكنها تجمدت عندما رأت أصلان يقف أمامها كيف علمت أني هنا سألت بدهشة وتوتر
أصلان بخطوات ثابتة وجسم عضلي أغلق الباب خلفه وجلس على الأريكة بطريقة رسمية نظر إليها مباشرة وقال بحزم ابتعدي عن نديم كان يريد أن يفتح كلاما معها إلا أن الأمر انتهى به بتوجيه الأوامر
شعرت أميرة بالڠضب من تدخل أصلان في حياتها الشخصية لماذا لا تهتم بشؤونك الخاصة الرئيس البشير نديم وأنا لا نحتاج لتوجيهاتك
كان أصلان جاذا وصارفا في رده حتى لو أنقذته في الماضي لا أعتقد أن عمي وعمتي سيوافقون على علاقتكما أنا أعرفهم جيدا
أغمضت أميرة عينيها بإحباط وسألت بنبرة متحدية ولما لا
يريدون زوجة ابن تتماشى مع معاييرهم المادية قال أصلان بنظرة باردة ممزوجة بخبث أميرة التي كانت تعلم أنها ليست في مستوى نديم اجتماعيا كانت تكتفي بكونها صديقته فقط دون أن تأمل في المزيد
شعر أصلان بالأسى عندما رأى أميرة تقبض شفتيها مدركا أن كلماته قد جرحتها لكن في الوقت ذاته كان يعتقد أنه يقول الحقيقة عمي وعمتي دائما يفكرون في زواج استثماري قائم على المادة النديم حتى جدتي تحدث عن ذلك في الأسبوع الماضي وحتى أتذكر أن عمتي وجدت فتاة من عائلة غنية تراها
مناسبة جدا له
أميرة بضحكة ساخرة أعربت عن ازدرائها لنفسها أعلم أنني مجرد شخص عادي لست بحاجة إلى تذكيري بذلك أعرف مكانتي
أصلان كان مضطرنا برؤية الطريقة
متابعة القراءة