رواية اصلان واميرة الفصول من 102 لل150
المحتويات
أنهت كلامها بقيت أميرة وحيدة في غرفة الاجتماعات غارقة في التفكير لبضع لحظات
الفصل 110 إعادة المال
هل كان السبب الخفي وراء فوزي بهذه الجائزة هو أصلان هل أعانني على الفوز بها حقا ألم أفز بها بفضل مهاراتي الخاصة تمت زيادة قيمة الجائزة النقدية من عشرة آلاف دولار إلى مليون دولار قد يعتبرها البعض سخاء من الشركة لكن الأمر بدا لي الآن أكثر تعقيدا كلما تأملت الأمر ازداد اقتناعي بأن هذا كان من فعل أصلان
رفع قيمة الجائزة عمدا ومنحني الفرصة للفوز بها بشكل متعمد يبدو أنه يحاول رد الجميل لي بطريقة غير مباشرة
شعرت أميرة بوجهها ېحترق خجلا وهي تغمرها مشاعر ممزوجة بالعاړ والڠضب أمسكت بالهاتف من على الطاولة وخرجت من غرفة الاجتماع في طريقها للخروج هنأها العديد من الأشخاص كانت أميرة معتادة على الحصول على ما تريد في الشركة وكانت قريبة من
الرئيس لذا لم يجرؤ أحد من أعضاء طاقم العمل على إثارة ڠضبها بدلا من ذلك كان الجميع يحاول التودد إليها
بمجرد أن دخلت أميرة المصعد ضغطت بلا تردد على زر الطابق الثامن حيث مكتب أصلان ثم سألت رعد فورا بمجرد فتح أبواب المصعد هل الرئيس
البشير هنا
الرئيس البشير هو كان رعد على وشك السؤال عن سبب رغبتها في
مقابلته لكنها فتحت الباب بالفعل
كان هناك رجل وسيم يجلس على الأريكة رفع نظره ليرى امرأة ټقتحم الغرفة دون سابق إنذار بتعبير هادئ نظر إليها ما المشكلة سأل
أخبرني هل كان لك أي تدخل في مسابقة التصميم الدولية للمجوهرات سألت أميرة بنبرة تحمل الاستجواب وراءها ألقى رعد نظرة قلقة نحو أصلان
ولكن بعد تبادل نظرات معه أغلق رعد الباب خلفهما
أخبرتني فرح أنك فزت بالمركز الأول مبروك قال أصلان بنبرة جادة مضيفا عينيه كانت أميرة تحترق برغبة في معرفة شيء واحد فقط هل فازت بالجائزة بمهاراتها الخاصة لو كان هذا الرجل قد رتب لها الفوز فلن تشعر بأي فخر أو إنجاز لن يكون للقبها أي قيمة حقيقية
هل تفتقدين للثقة في نفسك إلى هذا الحد سأل أصلان بابتسامة باردة
لدي ثقة في نفسي ولكن قاطعها أصلان قبل أن تتمكن من إكمال جملتها
هل تعتقدين أن ليس لدي ما أفعله غير التلاعب في مسابقات كهذه إذا كنت لا ترغبين في المال يمكن للشركة استخدامه بطرق أخرى بدلا من منحه لك تحدث بنبرة سلطوية ومتعجرفة مما أعطاه السيطرة التامة على الحوار
شعرت أميرة بأن الشجاعة التي كانت تملكها تتلاشى بعد تهديده بسحب الجائزة النقدية كانت بأمس الحاجة إلى المال لم ترغب في إزعاج والدها
وأرادت الجاسر أن يحظى بتعليم أفضل أصلان يجب أن تعطيني الجائزة إذا كنت متأكدا من أنك لم تتدخل في النتائج فعلا قالت أميرة ثم انصرفت
ابتسم أصلان ابتسامة محسوبة بعد خروجها عادت أميرة إلى مكتبها حيث جاءتها فرح لتهنئتها وحثتها على حضور حفل الجوائز ووضع الكأس بين جوائز
الشركة الأخرى
أومأت أميرة موافقة وفي الساعة الثالثة مساء جلبت جميلة الكأس ووضعته في مكان بارز على الرف كان عليه صورة الأميرة مما زاد من جاذبيته
في المساء اتفق أعضاء طاقم العمل على مكان لتناول العشاء معا كانت أسيل الوحيدة التي لم تحضر بينما كانت أميرة نجمة الليلة تم تنظيم العشاء أساشا
للاحتفال بفوزها
طلبت أميرة من فرح استخدام جزء من جائزتها
لتغطية تكاليف العشاء لكن فرح رفضت ذلك فوزا قبل بدء العشاء اتصلت أميرة بوالدها وطلبت منه أن يعتني بجاسر لدي عشاء مهم شرحت قد مر وقت طويل منذ أن رأى فؤاد حفيده لذا وافق بكل سرور على أن يأخذ جاسر ربما بسبب تقدمه في العمر
بات يشعر بتقدير أكبر لوجود حفيد يعتني به
أقيم عشاء الشركة في مطعم قريب من مكتبهم اجتمع أكثر من عشرة من أعضاء الطاقم حول مائدة طويلة وقدم المطعم مجموعة متنوعة من الأطباق التي زينت المائدة لم يكن على أحد القلق بشأن تكلفة الطعام لأن الشركة تتحمل النفقات كاملة
جلست أميرة بجانب فرح وتحدثنا عن المسابقة التي انتهت لتوها كانت هناك منافسة شديدة بين شركات المجوهرات المحلية ولم تفز أي من الشركات الكبرى بالجوائز هذه المرة حتى إن جميع المصممين شعروا بالڠضب عندما علموا بفوز أميرة
الفصل 111 ليست في وعيها
بعد تقديم الأطباق بدأ معظم أفراد الفريق كانوا جميعهم شبانا نسبيا لذلك كانوا مستعدين للاستمتاع في تلك الليلة أميرة قام أحد المصممين الرجال الجالسين مقابل أميرة بالوقوف
شكرا لكم ردت أميرة بابتسامة رافعة كأسها لم تتوقع أن ينضم إليها الجميع في المشاركة لكن الجميع كانوا في مزاج جيد تلك الليلة وسرعان ما أصبحت هي محور الاحتفال
المزيد من المرح للأميرة! صاح أحدهم
أميرة وصلت إلى الشركة منذ فترة قصيرة لذلك كانت تشعر ببعض التوتر أثناء تعاملها مع الجميع خاصة أن معظم الموظفين كانوا يكبرونها سنا فقدت الإحساس بعدد المرات التي شاركت فيها معهم
حسنا توقفوا يجب على أميرة العودة إلى المنزل لرعاية طفلها يا رفاق! أخيرا تحدثت فرح
هدأ الجميع قليلا بعد ذلك وكانت أميرة قد بدأت تشعر بالتعب هل أنت بخير أميرة سأل أحدهم بقلق
أشعر بالتعب قليلا ربما يجب أن أتوقف الآن قالت أميرة مشيرة بيدها إلى إشارة الاستسلام في تلك اللحظة رن هاتف فرح مرحبا الرئيس البشير
هل أنتم تتناولون العشاء الآن هل أميرة معكم جاء صوت أصلان العميق
نعم هي هنا هذا العشاء احتفالا بها هل تود الانضمام إلينا الرئيس البشير سألت فرح بابتسامة
لا شكرا أجاب أصلان مجرد سؤال ليس إلا
أصر الآخرون على أن تشارك أميرة الإحتفال بشكل مفرط مما جعلها فقدت تركيزها أعتقد أنني سأضطر لإعادتها إلى المنزل قريبا شرحت فرح
هل فقدت السيطرة حقا سأل أصلان بنبرة قلقة
هل يمكنك الحضور لأخذها السيد البشير استفسرت فرح
بكل تأكيد أرسلي العنوان أمر بحزم
حسنا وبمجرد انتهاء المكالمة أرسلت فرح موقعها إلى أصلان وعندما التفتت لتنظر إلى
أميرة التي كانت جالسة بالقرب من المشروبات المتنوعة
ظهرت نظرة غيرة خفية في عينيها شعرت فرح بأن أصلان يهتم بأميرة حقا بعد حديثهما عبر الهاتف لكن أميرة التي كانت تستند بذقنها على يدها وتشاهد اثنين من زملائها يتبارزان أثناء اللعب لم تكن على علم بذلك
عليك أن تأكلي شيئا أميرة سأعيدك إلى المنزل بعد قليل قالت فرح أومأت أميرة برأسها بخفة وبدأت تتناول بعض الأطباق التي تفضلها لكن معدتها كانت تشعر بالضيق
وقفت لتتوجه إلى الحمام عندما اجتاحها شعور بالتعب الشديد شعرت وكأنها تطأ السحاب
كيف تشعرين أميرة هل أنت بخير سألت فرح وهي تمسك ذراعها بسرعة
أخرجيها الآن كانت أوامره واضحة ومباشرة
فهمت سنغادر قريبا ردت فرح ومن ثم التفتت إلى أميرة لتخبرها بالخطة هناك من سيعيدك إلى المنزل الآن أميرة
حسنا أومات أميرة برأسها بتلقائية يجب أن أعود إلى المنزل الآن أحتاج إلى النوم وإلا كيف سأعتني بابني لكن أميرة لم تكن تعلم من سيكون سائقها وافترضت ببساطة أن فرح قد استدعت أحد سائقي الشركة
ساعدت فرح أميرة على الخروج من المطعم حيث لاحظت أميرة بسرعة الرولز رويس السوداء الأنيقة المتوقفة على جانب
الطريق كان الطلاء الأسود يلمع تحت الأضواء مما جعل التصميم الأنيق للسيارة يبرز بين السيارات الأخرى كانت السيارة لافتة للأنظار تماما مثل صاحبها
سمحت أميرة لفرح بمساعدتها على الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة وفي تلك اللحظة كانت أميرة لا تزال تظن أن سائقا من الشركة سيقودها إلى المنزل بعد أن أغلقت فرح باب السيارة التفتت أميرة لتتحدث إلى السائق بأدب مرحبا يمكنك أن تأخذني إلى مقر إقامتي في مجمع عمارات السحاب الوحدة شكرا لك
الفصل 112 الإغراء
ظلت السيارة تسير في صمت للحظات بعد انتهاء أميرة من كلامها أعلم ذلك جاء الرد بصوت عميق وجذاب بعد فترة وجيزة
توسعت عيون أميرة بدهشة قبل أن تلقي نظرة على الانعكاس في المرأة الخلفية وتتقابل مع نظرات الرجل شعرت وكأنها تحدق في أعماق بئر لا نهاية
له لماذا أنت هنا أصلان تساءلت بصوت متهدج
انطلقت ضحكة ساخرة من الرجل هل كانت تعتقد حقا أنه مجرد سائق شعرت أميرة بالدوار يغزو عقلها لماذا أرسلتها فرح مع سيارة أصلان
ما الذي يدفعك للقدوم إلى هنا لماذا جئت لتأخذني سألت أميرة بصوت مترنح وغير متزن
كيف ستعتني بجاسر وأنت في هذه الحالة تساءل بجدية
والدي معه الآن في المنزل أجابت بصوت ضعيف من المقعد الخلفي نظر الرجل إليها عبر المرأة الخلفية كان يمكنه مشاهدة جمالها الأسر
الۏحش الذي تستحوذ عليه غرائزه البدائية
وفي الوقت نفسه استلقت أميرة على المقعد الخلفي وأغرقها النعاس سريعا الټفت أصلان نحوها وهي نائمة وظلت نظرته ثابتة لبرهة قبل أن يوقف السيارة على جانب الطريق إذا رأها ابنها هكذا فقد يصاب پصدمة عندما يكبر
فكر أصلان
لذا أمسك بالهاتف وفتحه باستخدام بصمة اصبعها بحث عن رقم فؤاد وأرسل له رسالة نصية أبي أنا متعبة الليلة ولن أستطيع العودة إلى المنزل هل يمكنك الاعتناء بجاسر لهذه الليلة سأعود إلى المنزل في وقت مبكر غدا
صباحا
وصل الرد من فؤاد بعد لحظات خذي قسطا من الراحة إذا كنت متعبة لا داعي للقلق بشأن جاسر سأهتم به ابقي آمنة!
فهمت حسنا أبي أرسل أصلان الرسالة بعد أن شاهد حالة أميرة التي يرثى لها عزم أصلان على منع الصغير جاسر من تذكر والدته في هذه الحالة المزرية في مثل هذا العمر الصغير لم تكن أميرة واعية بمخططات الرجل إذ استغرقت في نوم عميق بينما كانت السيارة السوداء تشق طريقها بسرعة عبر وسط المدينة قبل أن تصل إلى إحدى أفخم الفيلات في منطقة التل المتوسط
لم تنم أميرة جيدا الليلة الماضية وكان يومها طويلا وشاقا ومع استهلاكها لكميات كبيرة من المشروب كان من الصعب أن تستيقظ حتى لو اهتز العالم من حولها بمجرد أن ركن الرجل السيارة حملها برفق كما يحمل العريس
عروسه وأدخلها إلى غرفة نومه دون أن تشعر بأي شيء
النحيلة لم تكن في
وعيها لكن وضعيتها كانت مغرية بشكل لا يقاوم بالنسبة
الأصلان الذي كان ينظر إليها
كانت الفيلا الفخمة مضاءة بثريا ضخمة تتدلى فوق أريكة رمادية أصلان الذي انتهى للتو من الاستحمام كان جالسا على الأريكة بوضعية استرخاء ارتدى سروالا رياضيا
عادة كان أصلان رجلا هادئا وعقلانيا ومع ذلك شعر وكأنه قد يفقد صوابه
الاكتفاء بمجرد النظر إليها
لذا قرر أن يحافظ
متابعة القراءة