رواية اصلان واميرة الفصول من 102 لل150
المحتويات
على مسافة حتى لا يعاني كثيرا ومع ذلك كان هناك صوت داخلي ېصرخ بداخله يحثه على الاقتراب منها وعليه أن يواجه هذا الصوت بعقلانية في النهاية رفع كأس المشروب وشربه دفعة واحدة ثم وقف وصعد إلى الطابق العلوي
كان يبحث عن سبب للصعود يجب أن أتحقق مما إذا كانت قد تقيات إذا فعلت ذلك
عندما فتح أصلان باب غرفته وجد المرأة نائمة
الفصل 113 جاسر
بينما كان أصلان يحدق بتمعن في شعر أميرة الطويل والمتشابك الذي يتدلى من حافة الوسادة لم يستطع إلا أن يضيق عينيه قليلا بدا وكأنه وحش صامت ومفترس يتحرك ببطء نحو فريسته في الوقت نفسه
أحلامها
توسعت عيون أصلان متسائلا هل تعتقد أنني ابنها الآن ل
لم تكن أميرة تدري كيف تبدو وهي نائمة ولكن أصلان فحص كل بوصة من وجهها بإعجاب طوال الليل كان يعد حتى عدد الرموش في عينيها كانت أميرة تنشبت به بقوة لذا كان من المستحيل عليه الابتعاد دون أن تستيقظ
وأخيرا قرر أصلان أنه
و جهاهما كانا متقابلين استطاع أصلان أن يشعر بأنفاسها قريبة منه دون قصد
تحركت أميرة قليلا ولمست أذنه بأنفها دون أن تنتبه مما جعله يشعر بالارتباك للحظة
تمكنت من القيام بذلك أثناء نومها ولكنه لم يستطع أن يضايقها حتى
وإن كانت في غير وعيها كل ما كان يستطيع التركيز عليه كان ضبط
نفسه بينما استمرت هذه المرأة في القيام بما ترغب به
بعد ذلك لم يعد يأتي إلى غرفتها
بدهشة ممزوجة بالخۏف
شعرت بجسدها يندفع إلى الأعلى في حالة من الړعب وهي تحاول جاهدة استرجاع ذاكرتها لتتذكر ما حدث آخر ما تذكرته كان دخولها إلى سيارة أصلان إذا هل أنا الآن في منزل أصلان تساءلت في قلق وحيرة
الفصل 114 لقد استيقظ
ألم يكن من المفترض أن يعيدني إلى المنزل لماذا أحضرني إلى منزله بدلا من ذلك سرعان ما فحصت أميرة نفسها لتتأكد من أن ملابسها ما تزال في مكانها ولحسن الحظ لم يكن هناك ما يدعو للقلق
الارضيات الناصعة
رمقت الساعة بجانب السرير كانت تشير إلى الرابعة والنصف صباحا الظلام يعم السماء خارجا هل أجبرني هذا الرجل على البقاء هنا وماذا عن ابني هل والدي مع جاسر الآن تساءلت أميرة وهي تتنقل بهدوء عبر الدرج الأضواء الجدارية المنتشرة في أرجاء الفيلا جعلتها تشعر وكأنها أميرة ضائعة في قصر باهر
وأخيرا عثرت على حقيبتها ملقاة
على أريكة بالطابق السفلي فتحت هاتفها على عجل لتقرأ الرسالة التي أرسلتها إلى والدها ورده عليها أوف لحسن الحظ أخبر أصلان والدي بالعناية بجاسر
قررت استغلال فرصة نومه والتجول في منزله لكن عندما عادت إلى الطابق العلوي لاحظت وجود غرفة مضاءة أرادت أن تستفسر لماذا أحضرها إلى هنا ففتحت باب الغرفة بهدوء وجدت نفسها داخل غرفة المكتب حيث كان رجل يغط في نوم عميق على الأريكة رأسه مستند إلى ذراعه
تجمدت أميرة للحظة كيف له أن ينام هكذا على الأريكة وبالإضافة إلى ذلك
كان يرتدي فقط سروالا رياضيا فوجئت لدرجة أن يدها انزلقت من مقبض الباب مما أدى لإصدار صوت عالي عندما ارتطم الباب بالجدار وضعت يدها فورا على فمها في حركة بدت مضحكة نظرا لعدم جدواها
رموش الرجل الكثيفة رفرفت قبل أن يفتح عينيه حتى وهو يستيقظ من نومه كانت نظرته الساحرة لا تزال محتفظة ببريقها زوايا شفتيه تنحنيان في ابتسامة ساحرة وهو يحدق بها وهي واقفة عند الباب أيقظتك قال وهو
يبتسم
كانت تشعر بالأسف لإيقاظه لكنها استجمعت شجاعتها لتطرح السؤال الذي كان يشغل بالها لماذا أخذتني إلى منزلك كان يجب أن توصلني إلى بيتي
تنتظر في الصالة حتى شروق الشمس
بعدما أيقظته أميرة فقد أصلان رغبته في النوم عاد إلى غرفته اغتسل ثم ارتدى ملابسه وتوجه إلى الصالة كانت أميرة قد ذهبت إلى الثلاجة لتحضر لنفسها مشروبا وكانت تقف في الصالة الواسعة حينما سمعت خطوات تقترب من ورائها التفتت فورا لتجد أصلان ويدا واحدة في جيبه وعلى وجهه نظرة مسترخية
ألن تذهب إلى النوم سألته بينما كانت تنظر إليه
لم أعد قادرا على النوم من جديد أجاب بصوت غير مبال ثم توجه إلى الثلاجة وأخذ زجاجة مشروب ليشرب منها وهو يعود إليها شعرت أميرة بالاشمئزاز لماذا تشرب في منتصف الليل هذا ليس جيدا لمعدتك قالت بنبرة مليئة بالحيرة
هل تهتمين بي إلى هذا الحد جلس بجانبها على الأريكة وابتسم ابتسامة
خفيفة
أنا لا أهتم بك أنا أهتم بنفسي أخشى أنك قد تصبح مزعجا ردت أميرة دون مبالاة كان للرجل سمعة في التصرف بتهور في مثل
هذه الأحوال
أطلق أصلان صغيرا من دهشته مما قالته هل أنت واثقة إلى هذا الحد من أنني أهتم بك قال بسخرية واستياء
الفصل 115 هل كانت كلماتي مؤثرة إلى هذا الحد
أطلقت أميرة ضحكة ساخرة أنتم الرجال تهتمون دائما طالما كان الموضوع
يخص النساء
نظر إليها أصلان بصمت دون أن ينطق بكلمة لم يوافقها الرأي لأنها كانت المرأة الوحيدة التي شغلت تفكيره والدك سيعتني بجاسر على أكمل وجه لا تقلقي حاول أصلان تهدئة قلقها ظن أنها لم تقرأ الرسالة
لقد قرأت الرسالة لا أريد منك أن تتلاعب بجوالي مرة أخرى ولا أن ترد على رسائلي النصية ألا تظن أنني لاحظت أنك أنت من رد على رسالة نديم سابقا
قالت بنبرة حادة
تغير لون وجه أصلان فجأة بدا وكأنه تمثال من الجليد للحظة لا تتلاعبي بمشاعر نديم تجاهك أميرة!
رفعت حاجبها قبل أن تضحك ما الذي يجعلك تعتقد دوما أنني أتلاعب بمشاعره هناك الكثير من العلاقات تبدأ كصداقات نحن الآن أصدقاء ولكن من يعرف ما قد يحدث في المستقبل أليس كذلك
ماذا تقصدين بذلك سأل أصلان وأسنانه مطبقة
أقصد أن علاقتنا ما زالت في بدايتها وقد تتطور وتأخذ منحنى آخر لا يتعلق الأمر بأنني ألعب بمشاعره حسنا أجابت بنبرة متزنة ثم أضافت عبارة أخرى عمدا لتستفزه بصراحة أعتقد أن نديم سيكون والدا مناسبا لجاسر هو لطيف جدا معه إذا كتب لنا القدر أن نكون معا فربما تزدهر علاقتنا يوما ما قالت
بثقة
يبدو أنك مجرد شخص لا يمكنه البقاء مستقرا في الحياة علق أصلان
بنبرة ساخرة تعبر عن الضيق بداخله
أثار ذلك استياءها الشديد كيف يدعي أنني من النوع الذي يتسكع مع الآخرين يمكنني أن أقول نفس الشيء عنك أنت لا تصد إعجاب هالة بك بينما في الوقت ذاته لديك هذه العلاقة الغامضة معي نحن لا تختلف كثيرا أليس
كذلك
ظل الرجل صامنا للحظة ثم سأل بصوت مكتوم هل تفكرين في الوقوع في حب نديم والزواج منه هل ستختارينه كوالد لجاسر كانت عيناه تلمعان
بنظرة حادة
لا يمكنها إلا تجنب نظراته الحادة ربما همست بأكثر نبرة عفوية يمكنها إظهارها تصلب تعبير وجهه للحظة وبدا وجهه كأنه متجمدا في مكانه وبدا كتمثال جليدي في تلك اللحظة لسبب ما شعرت أميرة أن الرجل غاضب وغير
سعيد بما قالته للتو
ثم أدركت شيئا وأطلقت ضحكة ساخرة أنت غيور أليس كذلك أصلان هل أنت مغرم بي في الحقيقة
شعر أصلان پغضب
فأنا لن أبادلك الحب
فجأة وقف أصلان بدا مهينا بشكل خاص وهو يقف أمامها جلست أميرة بشكل مستقيم متوترة م ماذا ستفعل
هذا بيتي أميرة لما الغطرسة والتعالي هنا اخترقت نظرته الباردة والحادة قلبها شعرت وكأنها أمام وحش في هيئة إنسان
مهلا هل كانت كلماتي مؤثرة إلى هذا الحد فكرت أعتذر عما قلت
أصلان فقط تجاهل ما قلته تراجعت بسرعة محاولة الخروج من الصالة
لكن يبدو أنها متأخرة جدا لذلك قال أصلان بسخرية ممسكا بها في ذراعيه قبل أن تتمكن من الهروب
في تلك اللحظة كانت أميرة محاصرة منه أصلان أنت توقفت كلماتها في حلقها عندما نظر إلي عينيها نظرة حب وكأنه يائس المعاقبتها على كلماتها المٹيرة للڠضب التي قالتها
كانت مندهشة من مشاعرها الخاصة التي تفاجأت بها
الفصل 116 أليس هذا ما ترغبين فيه
ضاق أصلان عينيه
أنا متأكد من وجود مشاعر تجاهي في قلبها ولكن أميرة كانت تنظر إليه بنظرات تحمل الوضوح والټهديد أين غرفة الضيوف أرغب في أخذ قسط من الراحة قالت بحزم
بإمكانك أن تستريحي في غرفة النوم الرئيسية أجابها بهدوء
لا أريد أن أغفو على سريرك قالت بنبرة بها احتقار شعر أصلان بالضيق من مطالبها المتواصلة هناك غرف ضيوف في الطابق الثالث اختاري ما يروق لله
أخذت أميرة حقيبتها وهاتفها متوجهة إلى الطابق الثالث حيث اختارت غرفة للضيوف وأغلقت الباب خلفها قبل أن تسقط على السرير مستلقية لسبب ما ظلت أفكارها تدور حول ما حدث منذ قليل هل أنا أميل في داخلي إلى تعذيب الذات هل أرغب حقا في أن يفعل هو بي تلك الأشياء هزت رأسها في محاولة لطرد تلك الأفكار قررت بحزم أن تغادر المنزل في الصباح الباكر
ضبطت المنبه ليوقظها في السابعة والنصف صباحا وعندما داهمت أشعة الشمس غرفتها استيقظت وهي تفرك عينيها الثقيلة وتنهض من السرير بعد أن غسلت وجهها أمسكت بحقيبتها مستعدة للرحيل لم ترغب في إزعاج أصلان
مجددا فقررت الرحيل بمفردها
لكنها توقفت مذهولة عند خروجها من الفيلا كان المكان يقع على قمة تل وأدركت أن عليها أن تسير مسافة تقريبا 4 أميال للوصول إلى أسفل التل ستكون رحلة طويلة تستغرق ساعة كاملة
كانت لتبدأ مشيها الطويل نحو أسفل التل عندما سمعت صوت الأبواب المعدنية تفتح خلفها وظهرت سيارة سوداء تخرج ببطء من المنزل متى استيقظ
تساءلت أميرة في دهشة عندما خفض أصلان نافذة السيارة اصعدي قال
ببرود دون أن يلتفت إليها
عندما عرض أصلان على أميرة الصعود إلى السيارة شعرت بتردد بالغ بسبب الجو المتكبر والبارد الذي كان ينبعث منه ومع ذلك عند التفكير في المشي الساعة كاملة أسفل التل عضت على شفتها وأجبرت نفسها على تقبل العرض
عندما وصلوا إلى الطريق الرئيسي عند قاع التل حاولت أميرة أن تنبه أصلان يمكنك أن توقف السيارة هنا السيد البشير لكنه لم يتوقف واصل القيادة متجها نحو منزلها أدركت أنه ينوي إيصالها حتى الباب فلم يكن أمامها سوى
البقاء صامتة في السيارة
عند وصولهم إلى حيها السكني شكرته أميرة بأدب قبل أن تغادر السيارة متوجهة نحو باب وحدتها السكنية كانت لتصل إلى الباب الأمامي عندما صدمت
بمرور والدها وابنها جاسر وهما يمشيان جنبا إلى جنب كان جاسر يرتدي زي مدرسته بشكل أنيق وبدا الطفل في غاية السعادة لرؤية أمه في المنزل عدت أمي !
لفت النعاس في عيني أميرة نظر فؤاد يمكنك الاستراحة
متابعة القراءة