رواية اصلان واميرة الفصول من 102 لل150
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 102 ضائع في أفكاري
فجأة مدت أميرة يدها نحو شاشة السيارة التي تعمل باللمس وأجابت على المكالمة بنفسها متجاهلة تعبير أصلان المذهول الټفت إليها بنظرة متسائلة لكنها استقبلته بنظرة حازمة
أهلا أصلان أنا بالفعل في الشركة ما الذي أخرك جاء صوت هالة الطفولي من الهاتف
أنا في الطريق الآن أجاب أصلان بنبرة خاڤتة
بالتأكيد
لم تنس هديتك لي أليس كذلك كان يجب أن تكون برفقتي الليلة الماضية
قالت هالة بدلال
أميرة استمعت بلا تعبير بينما كان أصلان ينظر إليها ثم أجاب هالة سنتحدث
عندما أعود للشركة
وبذلك أنهى المكالمة لاحظت أميرة كيف أنهى الاتصال بسرعة فتهكمت فجأة هل يوجد شيء لا يجب أن أسمعه
نحن مجرد أصدقاء عاديين لا غير شرح أصلان بصوت منخفض منذ أن عرف هالة حافظ على مسافة معينة بينهما فقط ليعوضها لم يكن لديه أي
نوايا أخرى تجاهها
تحولت نظرة أميرة إلى برودة وظهر الاشمئزاز في عينيها لا تقترب مني مرة أخرى
ظهرت علامات الذعر في عيون أصلان أميرة لا أستطيع تغيير ما حدث في الماضي
كل ما تلمسه هالة يبدو مقززا بالنسبة لي هذه المرة قالت أميرة ذلك بصوت عال وواضح
بعد ادعائها بدا تعبير أصلان مكسورا خلال الطريق إلى الشركة تجاهلت أميرة أصلان وظلت تعبيرات وجهه قاتمة كانت الكلمات التي قالتها كأنها ضغطت
على وترا حساسا بداخله
لدى وصول السيارة إلى الموقف تحت الأرض فتحت أميرة الباب وخرجت على الفور تبعها أصلان ولحق بها وعندما كان المصعد على وشك الإغلاق لم
تحاول أميرة إبقاء الباب مفتوخا له لم ترغب في مشاركته نفس الرحلة لكن
أصلان بذراعيه النحيلتين تمكن من الوصول إلى المصعد في اللحظة الأخيرة
كانت هناك هالة متوترة تحيط به كما لو كان سيفا حادا مشدودا على عنقه
عقدت ذراعيها واستندت على جدار المصعد كانت تلمح في المرآة نظرة أصلان المعقدة والعميقة حادة كأنها نظرة وحش يتربص في الغابة عيناه الحمراوان كانتا مثبتتان عليها بشدة
أخيرا انفتح باب المصعد مرت أميرة من جانبه لتخرج لكنه أمسكها فجأة وهمس بصوت خاڤت مهما كانت قذارتي لا يحق لك احتقاري
تمكنت أميرة من التحرر من قبضته وغادرت المصعد پغضب مكتوم سأحتقرك كما أشاء وماذا بعد
عندما عاد أصلان إلى مكتبه كانت هالة قد وصلت بالفعل وجلست على الأريكة تنتظره كانت قد أعدت نفسها بعناية فائقة لهذه المناسبة تبدو أكثر جمالا مما كانت عليه في السابق كل ما ترتديه كان من ماركات عالمية وكان مكياجها متقنا أيضا
لكن أصلان لم يكن مهتما المرأة التي تستطيع أن تجذبه يجب أن تتعدى مجرد الجمال الظاهري كان يجب أن تمتلك سحرا فطريا يصل إلى أعماق قلبه
أنت هنا أصلان بدت عيون هالة مليئة بالحب والإعجاب وهي تقف لترحب
به
أوما أصلان ثم استدعى رعد عبر الهاتف الداخلي أحضر الهدية
كانت خيبة الأمل واضحة في
عيون هالة لماذا لماذا لم يذهب هو بنفسه لاختيار الهدية لماذا أرسل مساعده بدلا منه
سرعان ما دخل رعد حاملا صندوق المجوهرات ومذه إلى هالة آنسة هالة هل هذا يرضيك
فتحت هالة الصندوق لتجد طقما من ثلاث قطع تصميمه وألماسه كانا فعلا مذهلين أخيرا تمالكت نفسها وابتسمت أنا أحبه شكرا لك
نظرت هالة إلى الخلف لتجد أصلان غارقا في أفكاره وكأنه لا يعير وجودها أدنى اهتمام
أصلان لقد حجزت طاولة في مطعم لهذه الليلة فلنذهب وتتناول العشاء مغا قالت هالة بمبادرة لكن أصلان رفع حاجبه ببرود ورفض هالة لدي موعد هذه الليلة ولا يمكنني إلغاؤه
أريد حقا تناول العشاء معك توسلت هالة بنظرة ملتمسة في عينيها
علي اللقاء بعميل مهم جدا الليلة لذا لا يمكنني الإلغاء سنقوم بذلك في وقت
آخر حسنا كانت كلمات أصلان تبدو عادية لكن عندما ينطقها كان صوته
يحمل قوة لا يمكن مقاومتها
لا أحد يستطيع تحديه أمام رغباته
عضت هالة على شفتها الحمراء ولكن كل ما استطاعت فعله هو الإيماء بشكل
محیط حسنا ما دمت تريد ذلك
الفصل 103 الاعتراف
ولكن أولا عودي إلى مكانك لا يزال لدي الكثير من العمل لإنجازه أضاف
أصلان بجدية
نظرت هالة إليه بنظرة مليئة بخيبة الأمل في كل مرة تزوره فيها كانت تأتي بقلب مفعم بالفرح والتوقعات لكن دائما ما تغادر بخيبة أمل تذكرت كيف ترك كل شيء لينقذ أميرة دون تردد وشعرت بأنها تحتل مكانة أهم في قلبه من أي
شخص آخر
في الوقت نفسه عادت أميرة إلى مكتبها منقطعة الأفكار شيء ما كان يقلقها لكنها لم تستطع تحديد ما هو فجأة خرج شخص من المصعد وإذ به هو نديم
كان نديم في طريقه إلى مكتب أميرة عندما صادف أسيل عندما رأته أسيل
ابتسمت على الفور ورحبت به أهلا يا نديم هل جنت الزيارة أميرة
نعم هل هي موجودة في مكتبها
نديم لدي نصيحة يجب أن أقدمها لك هناك شيء غريب كأن هناك علاقة تربط أميرة برئيسنا كصديق لها يجب أن تكون حذرا
تجمدت ملامح نديم الوسيمة وهو يحاور أسيل أخبريني ما هي تلك العلاقة الغامضة التي تشيرين إليها بين أميرة والرئيس
أشارت أسيل نحو المطبخ المهجور دعنا نتحدث هناك
تبع نديم أسيل إلى المطبخ فالفضول يملأ قلبه نظرت إليه أسيل بتعاطف وقالت ربما لم تسمع بهذا يا نديم شاركت أميرة في مسابقة مجوهرات وقد
قررت شركتنا تقديم جائزة نقدية قيمتها مليون للفائز
لم يكن نديم غافلا عما سمعه فقد كانت قد أبلغته بذلك من قبل
للفوز بتلك الجائزة تبذل صديقتك كل ما في وسعها لترضي رئيسنا وحتى أنها خرجت معه في العديد من المواعيد وأنا لا أخبرك هذا إلا لأنني لم أعد أحتمل نديم يجب أن تكون حذرا لئلا تفقد صديقتك عندما نظرت أسيل إلى وجه نديم
شعرت بالظلم
كيف الأميرة أن تجد
رجلا وسيما مثله
غادر نديم المطبخ وتوجه مباشرة إلى مكتب أميرة كانت أميرة لا تزال غارقة في أفكارها المضطربة عندما فوجئت بدخول نديم فجأة تسمرت في مكانها
للحظات
نديم ما الذي جلبك إلى هنا ابتسمت أميرة وهي تقف لترحب به
نظر نديم إليها عاجزا عن استيعاب ما شهده اليوم ثم ابتسم لا شيء مهم فقط خطرت ببالي فكرة زيارتك
هل سيكون لديك وقت غذا أود أن أدعوك لتناول الطعام سويا كانت أميرة تشعر بالذنب لإلغائها خططها معه اليوم
أميرة سمعت بعض الشائعات في المكتب تتعلق بك وبابن عمي قال نديم بتعمد
توترت أميرة ماذا سمعت
سمعت أنك فتنت ابن عمي للفوز بمسابقة المجوهرات هل هذا صحيح
ما هذا الهراء الذي يتحدثون عنه كيف يمكنني أن أفعل ذلك ضحكت أميرة وكانت ترى الأمر مضحكا بالطبع لا يمكن أن تستغل أصلان لمجرد الفوز بجائزة
هل أنت حقا لا تكنين بداخلك أي مشاعر تجاه ابن عمي سأل نديم وهو يحدق فيها بجدية
ردت أميرة بلا تردد بالطبع لا ! أنا فقط مرؤوسة منه
عض نديم على شفته الرفيعة ثم سأل مرة أخرى إذا هل كنت حقا في
الشركة تتناولين الغداء بعد الظهر
أنا لم أكن كنت مع شخص آخر في الغداء أنا مدينة له كثيزا فكان لا بد أن أعزمه كانت أميرة صادقة الآن فلا تستطيع الكذب عندما تنظر في عيون
نديم الصافية
إذا أين أخذته لتناول الغداء
في المنزل طبخت له لم ترغب أميرة في الكذب فكانت صريحة
لماذا لم تتناولان الطعام في الخارج هل من الضروري حقا أن تعودي إلى المنزل للطهي استفسر نديم بحيرة
ربما كان يظن أن طعامي لذيذ ردت أميرة ببساطة دون تفكير عميق
في تلك اللحظة بدا لنديم وكأنه استيقظ على واقع جديد أدرك فجأة أن أميرة لم تكن لتغري ابن عمه بل العكس هو الصحيح ابن عمه هو من وقع في حبها ويحاول كسب قلبها بطريقته الخاصة
هل ترغب في بعض القهوة عرضت أميرة
لا شكرا سأغادر الآن لدي شيء علي القيام به وبهذه الكلمات انصرف نديم
مسرغا تاركا وراءه أميرة محاطة بالحيرة
إلى أين يمكن أن يكون ذاهبا
الفصل 104 الدعوة
إلى أين كان يتجه نديم بكل تأكيد توجه مباشرة إلى الطابق العلوي لمواجهة الرجل الذي حاول الاقتراب من امرأته لم يكن نديم ليسمح لأحد مهما كانت هويته بالتدخل في أمور أميرة
انفتح باب مكتب أصلان بقوة قبل أن يدخل نديم بخطواته الثابتة محملا بكل معاني التحدي والجاهزية للمواجهة
نظر أصلان إلى نديم بعينين ضيقتين وتساءل ما الذي أتى بك إلى هنا كان يجب عليك إعلامي بمجينك
استند نديم على الطاولة بكفيه وعيناه تشعان بالتحدي أصلان هل تحاول التقرب من أميرة
توقفت أصابع أصلان عن الطباعة على لوحة المفاتيح ورد بهدوء ما الذي تعنيه بذلك
أميرة هي المرأة التي
اختارها قلبي ليس من حقك أن تأخذها ويجب عليك ألا تتدخل في أمورها تحت أي ظرف أعرب نديم عن موقفه بكل قوة لن
يسمح لأصلان ولا لأي شخص آخر بالاقتراب منها !
نظر أصلان إلى نديم بتأمل ورد بهدوء هي ليست ملكا لأحد لكل شخص الحق في محاولة الفوز بها
تجمدت ملامح نديم الوسيمة وشعر بضغط يتزايد في أعماقه لو كان أي رجل آخر يسعى وراء أميرة لما شعر بالقلق الشديد لكن وجود أصلان كمنافس يثير في نديم شعورا بالذعر لصعوبة المنافسة
غمر قلب نديم شعور بالعجز والإحباط إذا نجح ستكون أميرة زوجته وإذا فشل ستذهب إلى ابن عمه
لكن نديم لم يكن من الذين يستسلمون بسهولة حتى لو كان منافسه هو ابن عمه في تلك اللحظة عزم على بذل كل ما في وسعه للفوز بقلب أميرة لم تعد عيناه ترى امرأة أخرى فهو يحب أميرة پجنون
نظر نديم إلى الرجل الجالس على الكرسي الذي يبدو أنه ينضح بنوع من السحر الناضج والجاذبية استلهم نفسا عميقا وقال بثقة حسنا لتتنافس بعدالة ونرى من سيفوز بها في النهاية
وعلى ذلك الټفت نديم وانصرف
ضيق أصلان عينيه متأملا في الأمر بدهشة لم يخطر بباله يوما أنه ونديم سیعجبان بنفس المرأة في آن واحد لم يكن أصلان قلفا بالمرة فإن كانت أميرة تحب ابن عمه الصغير والطائش حقا لما فشل في مغازلتها طيلة سنتين كاملتين
التجارب التي مرت بها أميرة جعلتها تتجنب الرجال قدر الإمكان احتمت بدرعها الواقي ولم تكن من النوع الذي يعطي قلبه وجسده بسهولة لأي رجل
كان يعرف هذا جيدا ولذلك كان يدرك أنه حتى لو بذل نديم كل جهده في مطاردتها سيكون ذلك مجرد إهدارا للوقت لن يكون من السهل أبدا كسب قلب
هذه المرأة
في المكتب رن هاتف أميرة فجأة