رحت لجوزي
المحتويات
في نفس الفندق اللي نزلوا فيه.
وبالليل، مشيت وراهم من بعيد لحد مطعم على البحر.
دخلت وقعدت في مكان مستخبي، ومن بعيد شفت شريف بيطبطب على إيد منى، ويطلب لها أكل وشرب، ويضحك معاها كأنهم متجوزين بقالهم سنين.
صورت فيديو تاني.
وقتها كنت خلاص متأكدة إن جوزي بيخوني مع أختي.
لكن وأنا لسه قاعدة، لقيتهم قاموا وخرجوا من باب جانبي ناحية التراس.
استنيت شوية، وبعدها خرجت وراهم من غير ما يحسوا.
وقفت ورا سور نباتات قريب منهم.
وفجأة سمعت منى بتتكلم بعصبية
إنت هتفضل تأجل لحد إمتى؟
شريف رد بهدوء
لما نرجع هخلص الموضوع.
إنت قلت كده في شهر إبريل!
سكت شوية، وبعدين قال
لازم هي الأول تمضي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
منى سألته
وإيه اللي يضمن إنها ما تقراش الورق كويس؟
ضحك ضحكة قصيرة وقال
مش هتقرأه. دي واثقة فيا.
إيدي راحت على الموبايل لوحدها وفتحت التسجيل.
منى سألته
وبعد كده؟
شريف رد بكل برود
بعد ما نروح للشهر العقاري، مش هيبقى قدامها فرصة تتراجع. البيت والشقة هيبقوا باسمها، والشركة هتفضل بتاعتي. وبعدها أرفع عليها قضية خلع وأطلقها.
اتجمدت مكاني.
أنا كنت فاكرة إني مسافرة عشان أمسك جوزي متلبس في خېانة.
لكن اللي اكتشفته كان أكبر بكتير.
جوزي وأختي ما كانوش بس بيخونوني
كانوا بيخططوا إزاي ياخدوا كل حاجة مني.
وفجأة، قبل ما أتحرك من مكاني، سمعت منى تقول جملة خلت الډم يتجمد في عروقي.
جملة خلتني
أفهم إن موضوع الورق والشركة والطلاق
كان مجرد جزء صغير من الخطة.
الجملة اللي قالتها منى وهي بتبص لشريف بخبث كانت كفيلة تفهمني إن المأساة أكبر من مجرد خېانة وسړقة
المهم يا شريف البنت ما تحسش بحاجة، وتفضل فاكرة إنها أختي بالرضاعة زي ما اتفقنا، وساعتها مفيش حاجة هترجع لورا!
كلمة أختي نزلت عليا زي الصاعقة.
فجأة، كل حاجة اتلخبطت وركبت فوق بعضها. منى لم تكن أختي من الډم، ولا ليها صلة قرابة بيا أصلاً!
أنا اتولدت وعشت مع عيلة متوسطة، وقبل ما بابا يتوفى بسنة، دخلوا منى البيت وهي لسه طفلة رضيعة، وقالوا لنا إنها بنت صديق للعيلة توفى هو ومراته، وإحنا ربيناها واعتبرناها أختنا الصغيرة. بس الحقيقة المظلمة اللي اكتشفتها في اللحظة دي إن منى لم تكن أختي، دي كانت زوجة شريف التانية في السر!
جوزي الجبان اتجوزها سرا من سنين، ولبّسني أنا وعيلتي دور الأخت الكبيرة عشان تفضل عايشة وسطينا، وتراقبني، وتساعده في نهب مستقبلي وأملاكي خطوة بخطوة!
حسيت بڼار بتغلي في صدري. الډم تجمد في عروقي، لكن الدماغ اشتغلت بسرعة ألف حصان.
الضعف انتهى. وقت الدموع خلص.
دخلت الأوضة في الفندق، ما نمتش دقيقة واحدة. فتحت تابلت الشغل، وكلمت صديق عمري ممدوح، أشطر محامي جنائي واقتصادي في مصر، وبصوت ثابت هادئ قلت له
يا ممدوح، جهز الملفات، اللعبة انحسرت في المربع الأخير.
يوم العودة
رجعنا القاهرة.
شريف دخل البيت كالعادة، بابتسامته الصفرا ودمه الساقع، ومعاه الشنطة اللي فيها أوراق التأمين.
قعد على الصالون، وطلع الورق
متابعة القراءة