رحت لجوزي
بعد 22 سنة جواز قررت أعمل مفاجأة لجوزي وأروحله في نفس الطيارة اللي قال لي إنه مسافر بيها في شغل. لكن قبل ما أوصل له، شوفته بعيني وهو بيبوس أختي.
سمعته بيقول لها
هي فاكرة إني في الشغل.
ما عملتش خناقة، ولا فضحته قدام الناس. طلعت موبايلي وصورت كل حاجة
لكن بعد كام ساعة، سمعت كلام خلاني أفهم إن السفرية دي مخبية وراها مصېبة أكبر بكتير من مجرد خېانة.
الجزء الأول
لما ترجع، عايزك تمضيلي على كام ورقة عشان نأمّن مستقبلنا ونحافظ على اللي بينا.
دي كانت الجملة اللي قالها لي جوزي، شريف، من يومين بس.
وعشان كده، لما شوفته بيبوس أختي قدام بوابة السفر في مطار القاهرة، ما صرختش.
ما جريتش عليه.
حتى الشنطة من إيدي ما وقعتش.
وقفت ورا عمود بعيد، وأنا مخبية تذكرة الطيارة في شنطتي، وببص لهم وأنا مش مصدقة اللي شايفاه.
أنا كنت حاجزة نفس الرحلة من وراه عشان أفاجئه.
بعد 22 سنة جواز، قلت أعمل حاجة حلوة. هو كان قايل لي إنه مسافر شرم الشيخ أسبوع عشان يقفل صفقة شغل مهمة مع شوية مستثمرين.
وأنا، بدل ما أزعل إنه هيسافر لوحده، قلت أروحله فجأة.
كنت متخيلة إننا نقضي كام يوم حلوين سوا، بعيد عن ضغط البيت والشغل، ويمكن نفتكر إحنا اتجوزنا ليه من الأساس.
لكن أول ما وصلت المطار، شوفته.
وكانت معاه أختي الصغيرة، منى.
منى كانت لابسة الشنطة البيچ اللي أنا جبتها لها هدية في عيد ميلادها.
وشريف كان شايل شنطتها وشنطته.
كانت بتضحك وهي بتظبط له ياقة القميص، وبعدها قربت منه وحضنته من وسطه.
وبعدين
باسها.
حسيت إن الدنيا وقفت.
وسط زحمة المطار، الناس رايحة جاية، الإعلانات شغالة، والموظفين بينادوا على الرحلات
أنا ما سمعتش أي حاجة.
كل اللي كنت شايفاه هو جوزي، بعد 22 سنة جواز، وهو بيبوس أختي.
وفجأة سمعت منى بتقول
اهدا بقى، سارة فاكرة إنك في الشغل.
شريف بص حواليه وقال بمنتهى البرود
عارف ما هو إحنا متعودين.
قلبي اتقبض.
طلعت موبايلي من شنطتي وصورتهم كام ثانية.
إيدي كانت بتترعش، بس ما قربتش منهم.
جزء مني كان عايز يروح يضربهم هما الاتنين ويقلب المطار فوق دماغهم.
لكن جزء تاني افتكر الورق اللي شريف كان مصمم إني أمضيه أول ما يرجع.
ورقة ورا ورقة، وهو كل شوية يقول
دي حاجات قانونية عادية يا سارة، عشان نأمّن أملاكنا.
ساعتها قلت لنفسي
لو عملت ڤضيحة دلوقتي، هديهم فرصة يمسحوا كل حاجة ويظبطوا كدبتهم.
فاخدت قرار عمري ما كنت أتخيل إني ممكن آخده.
ركبت نفس الطيارة.
غيرت الكرسي بتاعي، واشتريت إيشارب من محل في المطار وغطيت بيه شعري، ولبست نضارة سودا عشان ما يعرفنيش.
وأثناء الرحلة، موبايلي نَوّر برسالة منه.
أنا خلاص طالع الطيارة. أول ما أوصل هروح على طول للاجتماع. بحبك.
فضلت باصة للرسالة شوية.
وبعدين رديت
خلي بالك من نفسك.
رد عليا بقلب أحمر.
قلبي وقتها كان بيتقطع.
لكن كنت لسه ما أعرفش إن اللي جاي أسوأ.
وصلت شرم وحجزت أوضة