الاعيب مراتي ١ حكايات زهرة حصري لمحه
الفضل لله.
الحقيقة إن الموقف ده علمني درس كبير.
إن الزوج لما يسكت على الغلط بحجة إنه بيحافظ على بيته، ساعات بيكون هو أول واحد بيهدمه.
ولو كنت كملت ساكت، كانت أمي هتفضل تتعب، وغادة كانت هتفتكر إن اللي بتعمله عادي.
لكن لما واجهتها من غير إهانة، ومن غير صوت عالي، وبطريقة خلتها تشوف نفسها بعين الناس... اتغيرت.
عرفت إن أذكى رد مش دايمًا يكون بالصړيخ.
أوقات موقف واحد، معمول باحترام، بيكون أقوى من ألف خناقة.
ولحد النهارده، كل ما أفتكر اليوم اللي فتحت فيه غادة الباب ولقت أمها وأختها بينضفوا الشقة، بابتسم.
لأنها كانت أول مرة تحس بنفس الإحساس اللي كانت بتحطه في قلب أمي كل مرة تطلع تساعدها.
وساعتها بس... عرفت قيمة الإنسان اللي كان بيخدمها وهو ساكت، وعرفت إن الأم، سواء كانت أمها أو أمي، تستحق الاحترام والتقدير، مش الاستغلال.
ومن يومها، عمر أمي ما شالت مكنسة في شقتنا، ولا غسلت طبق، ولا شالت سجادة.
كانت تيجي تقعد، وتشرب شايها، وتلعب مع حفيدها، وترجع شقتها وهي مبسوطة.
وده كان أقل حق تستحقه بعد سنين التعب اللي شافتها عشان تربيني، واللي للأسف محدش كان حاسس بيها غير لما قررت أوقف الظلم عند حده.