يا شيخ جوزي مسافر
أمن المعلومات في عصرنا الحالي هناك خطړ دائم من اختراق الاتصالات أو تسجيلها. وقد يؤدي هذا إلى وقوع محتويات خاصة جدا بين يدي الغرباء مما يعرض سمعة وحياء الزوجين للخطړ والضرر الشديد. هذا الضرر المحتمل هو سبب قوي للدعوة إلى الامتناع عن أي تواصل يتجاوز الإطار العاطفي اللفظي اللائق.
3. المقاصد الزوجية
المقصد الأسمى للصلة بين الزوجين هو تحقيق السكن والارتباط الروحي والجسدي الكامل. الاتصال غير المباشر وإن كان يخفف بعضا من الشوق إلا أنه لا يحقق السكن الكامل ولا يمثل الأسلوب الطبيعي المباح في الشرع لتحصيل العفة. إنها محاولة لتلبية حاجة كبيرة بطريقة ناقصة قد تكون لها آثار نفسية وأخلاقية سلبية على المدى الطويل.
البدائل الشرعية والحلول
بدلا من الانخراط في ممارسات قد تكون محفوفة بالمخاطر الشرعية والأخلاقية ينصح الزوجان اللذان تفصل بينهما المسافات بما يلي
التركيز على التواصل الروحي والعاطفي تبادل كلمات المودة والمشاعر والأحداث اليومية والخطط المستقبلية مما يعمق الرابطة الزوجية ويشعر الطرفين بالارتباط والوحدة دون تجاوز إلى تفاصيل جسدية قد تثير الشهوة دون قضاءها المشروع.
السعي لتقصير مدة الغياب يجب على الزوج بذل الجهد لتقليل فترة السفر قدر الإمكان أو الترتيب لزيارات متبادلة على فترات منظمة. إن حق الزوجة في المعاشرة والۏطء هو حق ثابت شرعا ويجب على الزوج أن يسعى لتوفيره أو الإذن لها بالقدوم إليه إذا كان ذلك ممكنا.
الاستعانة بالصبر والتعفف في حالات الغياب الاضطراري يجب على كل من الزوج والزوجة أن يستعينا بالله ويلجأ كل منهما إلى العبادة والصوم إذا أمكن لحفظ النفس وأن يتذكر أن التعفف والصبر على الغياب هو من الجهاد الذي يؤجر عليه المسلم.
خلاصة القول الرأي الشرعي الأقرب للسلامة والاحتياط والمحافظ على مقاصد الشريعة في العفة وحفظ الفروج وسد الذرائع هو الاجتناب لهذه الممارسات التي تتجاوز حدود الحديث العاطفي اللفظي المعتاد إلى أي شكل من أشكال الممارسات غير المباشرة التي قد تؤدي إلى قضاء الشهوة بطريقة فردية حماية للأسرة وحفاظا على الضوابط الشرعية والأخلاقية الرفيعة التي جاء بها الإسلام.