يا شيخ جوزي مسافر
يعد موضوع التواصل بين الزوجين عبر الهاتف خاصة في فترات الغياب الطويلة للسفر أو العمل من المسائل المستجدة التي تطرقت إليها الفتاوى المعاصرة. تتطلب هذه القضية توازنا دقيقا بين الحاجة الإنسانية للاتصال العاطفي والجسدي وبين الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية التي تهدف إلى حفظ العفة وصيانة العلاقة الزوجية.
إن الزواج في الإسلام هو عقد ميثاق غليظ يقوم على السكن والمودة والرحمة وتحقيق العفاف للطرفين. وقد أباح الشرع للزوجين الاستمتاع ببعضهما البعض بكل ما يحقق هذه المقاصد في الإطار الشرعي المباشر. وعندما يضطر أحد الزوجين للابتعاد تنشأ حاجة ماسة للتعبير عن المشاعر والحفاظ على الروابط الحمېمة وهنا يبرز دور وسائل الاتصال الحديثة.
ضوابط التواصل عن بعد
يتفق العلماء المعاصرون على أن التواصل بين الزوجين عبر الهاتف أو الإنترنت هو وسيلة مشروعة لتقريب المسافات وتخفيف وحشة الغياب. يمكن للزوجين تبادل الكلمات العاطفية والمشاعر التي تقوي العلاقة وتعين على الصبر والتعفف. لكن الإشكالية تكمن في تجاوز حدود الحديث العاطفي
للنظر في هذه المسألة يجب التركيز على النقاط التالية
1. حفظ الڤرج
الأصل في شريعة الإسلام هو الأمر بحفظ الفروج إلا على الأزواج. يقول الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون سورة المؤمنون الآيات 57.
2. سد الذرائع
الشريعة جاءت بمبدأ سد الذرائع وهو منع كل ما يمكن أن يكون وسيلة أو طريقا يؤدي إلى الوقوع في المحظور. فالتساهل في هذه الممارسات عن بعد قد يؤدي إلى عواقب غير مرغوبة منها
الفتنة والجرأة قد يفتح الباب للمزيد من الجرأة والتساهل في الحديث أو الفعل الذي قد لا يليق بمكانة العلاقة الزوجية.