سلفتي بعتتلى كيس لحمة كبير

موقع أيام نيوز

الليمونة، وعرقه سايح، وعينيه زي المچنون بتدور في كل ركن في المطبخ. بصلي بنظرة غريبة، نظرة عمري ما شفتها فيه قبل كده، وسألني بصوت حاد ومتحشرج
إنتِ واقفة كده ليه؟ وبتعملي إيه في الدرج ده؟
حاولت أجمع ثباتي الانفعالي وأبين طبيعية مفيش يا طارق... كنت بشيل الملاعق المعسولة. إنت جيت؟ عملت إيه مع مامتك؟ والكيس راح فين؟
قرب مني خطوتين وعينيه لسه بتفحص المطبخ الكيس ملوش أثر عند أمي... أمي بتقول إنها معرفش عنه حاجة، بس أنا متأكد إن الكيس ده كان جواه حاجة تانية. إنتِ... إنتِ لما فضيتي اللحمة، وقع منك حاجة؟
بلعت ريقي وبصيت في عينيه مباشرة حاجة زي إيه يعني؟ أنا مسكت الكيس الكبير وحطيته في التلاجة زي ما هو، وإنت جيت أخدته... أنا ملحقتش أفتح الأكياس الصغيرة اللي جوه يا طارق. هو في إيه بالظبط؟ رعبتني!
طارق مسك راسي بإيديه وهو بيتنفخ بعصبية
مفيش! مفيش زفت! أمي دي حكايتها حكاية... أنا رايح مشوار وراجع بسرعة.
سابني وخرج، وسمعت هبذة باب الشقة وراه كأنها زلزال. قعدت على الأرض وأنا بنهج، طلعت الظرف من جيبي وبكيت بحړقة. أنا عايشة مع مچرم؟ مع واحد كان مستعد ېقتل أمه عشان الفلوس؟
مكنش قدامي غير حل واحد. اتصلت ب أحمد، أخو طارق الكبير وجوز سلفتي مي. أحمد راجل عاقل وبيخاف ربنا وعمره ما كان طماع زي طارق.
ألو... أيوه يا أحمد، اسمعني كويس ومن غير ما تقاطعني، ومن غير ما طارق يعرف... إنت ومي تيجوا عندي الشقة حالا، أمه في خطړ، وإحنا كلنا في خطړ.
بعد نص ساعة، كان أحمد ومي عندي. قفلنا الباب، وطلعتلهم الظرف، وحطيت الورقة والمفتاح والبودرة على الترابيزة. أحمد قرا الورقة، وشفت ملامح وشه بتتغير من الزهو للڠضب العارم. عروق رقبته برزت وضړب الترابيزة بإيده
أخويا؟ طارق يعمل كده في أمي؟ يطعمها سم عشان العقود؟ يا ويله مني... يا ويله من ربنا!
مي كانت بټعيط وتلطم على وشها
يامصيبتي... يامصيبتي! دايما كنت أقول لطارق عينك مش مليانة، بس توأم لدرجة ټقتل أمك؟
أحمد بصلي وقال وعينيه فيها شرار
المفتاح ده معايا، والبودرة دي هاخدها وأروح لمعمل تحاليل فوراً، والورقة دي هتشال في مكان أمان. يا هناء اسمي، إنتِ مش هتبيني لطارق أي حاجة... خليه يحس إنك مش عارفة حاجة خالص لحد ما أمن الصندوق وأجيب العقود، ونواجهه كلنا مع بعض وأمي معانا.
هزيت راسي بالموافقة وأنا مېتة من الړعب. أحمد ومي أخدوا الحاجه ومشيوا. ومرت الساعات كأنها سنين، لحد ما الساعة بقت اتنين بالليل وطارق رجع.
دخل الشقة وكان هادي بزيادة، هدوء مرعب. قعد على السرير وبصلي وقال
هناء... إنتِ بتحبيني يا هناء؟
قلبي كان هيقف بس قاومت أكيد يا طارق، إيه السؤال ده دلوقتي؟
طب لو طلبت منك شهادة حق لو حصل حاجة لأمي... هتقفي معايا؟
حسيت
تم نسخ الرابط