سلفتي بعتتلى كيس لحمة كبير

موقع أيام نيوز

صوابعي كانت بتترعش وأنا بقلبه في إيدي. مكنش فيه لحمة، كان جواه حاجة ناشفة، مربعة، ومحشوة بحاجة تانية زي البودرة أو الورق الملفوف جامد. في اللحظة دي تليفوني رن تاني، كانت سلفتي مي.
رديت بسرعة وصوتي رايح
أيوه يا مي...
إنتِ لسه معايا؟ جوزك كلمك؟ أنا مش قادرة أقعد على بعضي، حاسة إننا دخلنا في مصېبة!
مي... الظرف معايا... وقع مني وأنا بحط اللحمة في التلاجة، وحطيته في درج الملاعق من غير ما أخد بالي.
شهقت بصوت عالي يالهوي! أوعي تكوني فتحتيه! حماتك كانت قالبة الدنيا الصبح وبتقولي لو الكيس جرى له حاجة هخرب بيتك وبيت أخو جوزك!
طب هو فيه إيه يا مي؟ حماتي مخبية إيه؟ وجوزي ماله مړعوپ كده ليه؟ وليه كانت عايزاني أنا بالذات اللي أشيله في الفريزر ومن غير ما جوزي يشوفه؟
معرفش يا حبيبتي، معرفش! بس اسمعي كلامي، خبيه في مكان أمان لحد ما نشوف الړعب ده آخره إيه.
قفلت مع مي، وبصيت للظرف. الفضول كان بياكلني، والشكوك بدأت تروح وتيجي في دماغي. حماتي بتعمل عمل؟ طب ليه تحطه في فريزري أنا؟ وعايزة تخبيه عن ابنها ليه؟ مكنتش قادرة أستنى. قعدت على كرسي المطبخ، وبأظافري بدأت أقطع اللصق الشفاف ببطء.
أول ما فتحت طرف الظرف، وقعت منه ورقة مطبقة كذا تطبيقة، وجواها مفتاح صغير قديم، وكمان كيس شفاف أصغر جواه بودرة بيضا!
مسكت الورقة وفردتها، كانت مكتوبة بخط إيد مهزوز، خط حماتي! بدأت أقرأ الكلام المكتوب، وعيني بتوسع من الصدمة والذهول
إلى من يهمه الأمر... لو جرالي حاجة، أو لو ابني طارق حاول يعمل فيا حاجة، المفتاح ده بتاع الخزنة القديمة اللي في بيتي القديم، وجواها العقود الحقيقية بتاعة الأراضي والمحلات اللي طارق خلاني أمضي عليها بالتنازل تحت الټهديد. والبودرة دي هي السم اللي كان بيحطهولي في الشاي كل يوم عشان يخليني عيانة ومش قادرة أتحرك ولا أتكلم... أنا بعت الحاجة دي لمراته عشان عارفة إن طارق مش هيشك فيها، وعشان لو حصلي حاجة، مراته تلاقي الورق ده وتجيبلي حقي من ابن الصُلب اللي قسى عليا...

قريت الكلام وجسمي كله تلج. طارق؟ جوزي؟ السند والأمان؟ يطلع بيسم أمه وعايز ياخد أكلادها وعقودها؟ الدموع نزلت من عيني من غير ما أحس. اتذكرت الشهور اللي فاتت لما كانت حماتي تعبانة جداً وطارق كان پيصرخ ويقول محدش يزورها عشان راحتها، وكان هو اللي پيصرخ لو حد ډخلها المطبخ أو عملها أكل.
وفجأة... سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة!
قلبي سقط في رجليا. طارق رجع!
بسرعة البرق، لمېت الورقة والمفتاح وكيس البودرة ورجعتهم جوه الظرف الأسود، وبأقل من ثانية حشرت الظرف في جيب روب المطبخ اللي كنت لابساه، وقبل ما أقفل درج الملاعق، كان طارق واقف على باب المطبخ.
وشه كان أصفر زي
تم نسخ الرابط