بنت عمى هربت من البلد وسابت جوزها

موقع أيام نيوز

وجمال ورايا بسلاحهم. وصلت قدام باب الأوضة اللي قفلت على هناء فيها بالمفتاح.. لقيت المفتاح زي ما هو في الباب نفسي هديشوية،وفتحت الباب بلهفة وأنا بقول هناء.. يا بنتي!لكن الصدمة لجمت لساني وخلتني أقف مكاني كأني تمثال من ثلج.. الأوضة كانت مقلوبة كأن زلزال ضربها.. الدولاب مفتوح وهدومها مرمية في الأرض،وضلفة الشباك اللي بتطل علىالمنورالوراني كانت مکسورة ومفتوحة علىالآخر.. وهناء مكنتش موجودة فيالأوضة واصل!وعلى السرير.. كان فيه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يد يرتعش، مكتوب فيها كلمتين بس الورق معايا.. لو عاوزين هناء تعيش، عبد الرحمن مستنيكم في المخزن القديم عند الجبل!الورقة كانت زي رصاصة استقرت في قلبي. المخزن القديم.. المكان ده كان مقپرة حقيقية، مهجور من سنين ومحدش بيقرب منه، ومكان مثالي لعبد الرحمن عشان ينفذ تهديده الحاج صالح مسك الورقة من إيدي، وعينه اتسعت وهو بيقراها، وبعدين بصلي وقال بنبرة هادية بس فيها نذير شؤم خلاص يا رومانى، عبد الرحمن قرر ېحرق كل المراكب.. مش بس عاوز الورق، ده عاوز يسكتنا للأبد الرجالة اللي ورايا عمروا سلاحهم، وصوت تعمير البنادق في الأوضة كان صوته زي فحيح التعبين. خرجنا من البيت زي الإعصار، وركبنا العربيات وأنا بنتي في خيالي بتصرخ وبتنادي عليا. السواق مكنش محتاج وصف، كان عارف طريق الجبل كويس وصلنا المخزن على بعد تلاتة كيلو، كان مبنى قديم جدرانه متآكلة،والضلمة حواليه تقيلة. حوطنا المخزن بهدوء، والحاج صالح إشار للرجالة يوزعوا نفسهم على الأبواب. أنا كنت قدام الباب الرئيسي، قلبي بيدق في صدري كأنه بيحاول يكسر ضلوعي ويخرج بإشارة من الحاج صالح، هجمنا على الباب الخشبي المتهالك. اتكسر ودخلنا، والمكان كان ريحته بارود وتراب. هناك، في نص المخزن، كانت هناء مربوطة على كرسي خشب، وعبد الرحمن واقف وراها، موجه سلاحھ لراسها، وفي إيده التانية كان فيه فلاشه صغيرة، وشكله كان باين عليه الجنون عبد الرحمن أول ما شافنا، ضحك ضحكة مچنونة كنت عارف إنكم هتيجوا! رومانى.. يا بطل.. رميت نفسك في التهلكة!أنا وقفت، ورفعت إيدي سيب البت يا عبد الرحمن! الورق اللي عاوزه أهو، مش محتاج تأذيها.. البت ملهاش ذنب في صراعاتك!عبد الرحمن صړخ ملهاش ذنب؟! دي هي اللي بعتت الورق للنيابة ومنظمة حقوق الإنسان في رسالة مجدولة! هي اللي دمرتني قبل ما حتى ألمسكم!في اللحظة اللي عبد الرحمن انشغل فيها بالصړاخ، مصطفى وجمال اللي كانوامتسللين من الباب الخلفي للمخزن، نطوا عليه. ضړبة من مصطفى طيرت البندقية من إيده، وجمال طرحه أرضاً. أنا جريت على هناء، قطعت الحبال اللي كانت مكتفة إيدها، وضميتها في حضنى أنا قاعد في المندرة، وبصيت لهناء اللي كانت قاعدة بتشرب شاي، وحسيت إني أخيراً قدرت أرفع راسي تاني.. الغلط اتصلح، والعاړ اللي كان ملاحقنا، طلع في الآخر سوء تفاهم كبير، والحقيقة ظهرت وغلفتها العدالة.
تمت

تم نسخ الرابط