بنت عمى هربت من البلد وسابت جوزها
المحتويات
في وسط الزرع زي التعالب واختفوا في الضلمة الحاج صالح قرب من العربية، وفتح الباب الوراني وبص لعبير اللي كانت لسه بتترعش في الأرضية وقال بصوت ناشف انزلي يا بت.. جيبتلنا العاړ وراسك في الطين وسنتك سودة.. بس نزولك الليلة دي مش عشان نموتك، نزولك عشان تفتحي بؤك وتقولي كل اللي عندك، وتطلعي الورق اللي عبد الرحمن ھيموت عليه.. لأن الليلة دي، رقابنا كلنا بقت في حبل المشنقة بسببك!
عبير نزلت وهي ماسكة فيجلابيتي وبتعيط وتقول الورق مش معايا يا عمي.. الورقأنامخبياه في مكان ومحدش يقدر يوصله غير هناء بنتك!أنا ومصطفى وجمال بصينا لبعض، وحسيت إن صاعقة جديدة ضړبتني.. بنتي هناء اللي ضړبتها وسحبت منها الموبايل، طلعت شريكة فيالمصيبة ومخبية سر يدبح العيلة كلها! حكايات رومانى مكرم تابعو الكلمة نزلت عليا كأنها جمر ڼار حړق جوفي. بنتي هناء؟! البت اللي لسه ضربها وحابسها في الأوضة في البيت، طلعت هي الصندوق الأسود اللي شايل سر دمارنا؟
الحاج صالح عينه برقت، ومسكني من دراعي بقوة وجز على سنانه إيه الكلام ده يا رومانى؟ بنتك هناء مالها ومال الليلة الغبرة دي؟ إزاي بت في سنها تشيل سر زي ده يخص ناس بتوع سلاح وآثار؟
بلعت ريقي بصعوبة، وصوتي طلع مخڼوق والله يا حاج ما أعرف! أنا لسه كاشف الموضع الليلة دي واصل.. لقيتها بتكلمها على الواتساب، ضړبتها وسحبت الموبايل وجيت ورا عبير من غير ما أفهم حاجة جمال زعق وعينه بتطق شرار يعني البت هناء كانت مضللانا طول السنة دي؟ وعارفة مكانها وسايبانا ناكل في نفسنا وفي كرامتنا قدام اللي يسوى واللي ميسواش؟!عبير صړخت وهي بتترعش ودموعها نازلة مغرقة طرحتها اسمعوني بس! هناء ملهاش ذنب.. أنا اللي كلمتها من شهرين لما ضاقت بيا الدنيا في مصر ومبقاش معايا مليم، وقلت لها أنا هربانة من المۏت مش من العاړ، وبعت لها الورق ده أمانة في رسائل مشفرة وصور، وقلت لها لو جرالي حاجة أو جوزي قتلني، الورق ده هو اللي هيجيب حقي.. هناء كانت خاېفة عليا وعليكم!الحاج صالح من غير ما يضيع وقت، شاورت للرجالة وقال بصوت حاسم يقطع أي نقاش مفيش وقت للحديث هنا.. اركبوا العربيات فوراً،وبأقصى سرعة على بيت رومانى.. لازم نوصل لهناء قبل ما عبد الرحمن أو حد من رجالتة يسبقنا هناك.. الواد ده ذكي ومش هيسكت، وعارف إن الورق طالما مش مع عبير يبقى مع البت اللي كانت بتراسلها!ركبنا العربيات، وعبير قعدت في النص بين مصطفى وجمال وهي بتنتحب بسكات. السواق كبس بنزين على الآخر وطلعنا من وسط المزارع، والعربيات كانت بتنهب الأرض نهب في طريقها لبيت الحارة طول الطريق وأنا حاطط إيدي على قلبي.. الړعب مكنش من عبد الرحمن بس، الړعب كان من اللي ممكن يعمله لو وصل لبنتي هناء وهي لوحدها في البيت مع أمها. الڼار اللي كانت في قلبي بسبب العاړ اتقلبت بنسبة مية في المية لڼار خوف على بنتي.. البت غِلطت وصغرتني، بس في الآخر دي بنتي، حتة مني، ودلوقتي بقت في عين العاصفة.
وصلنا البيت بعد نص ساعة مرت كأنها دهر. العربيات وقفت بفرامل قوية عملت صوت هز الحارة الهادية. نزلت من العربية جري، ورايا الحاج صالح والرجالة. فتحت البوابة الحديدية الكبيرة ودخلت البيت وأنا پصرخ بأعلى صوتي يا هنااااء!.. يا أم هناء!
البيت كان هسس، سكات مرعب مفيش فيه أي حس. طلعت السلم جري تلات درجات في خطوة واحدة،
ومصطفى
متابعة القراءة