ماكينة الخياطه حكايات زهرة
المحتويات
الست اللي خرجت.. بس لما عملنا طابور عرض وجبنا صباح.. البواب اتعرف عليها هي! وقال إنها هي اللي كانت لابسة العباية والطرحة بتاعتك ونزلت بعد المغرب!
بصيت لصباح وصړخت
ليه يا صباح؟ ليه تعملي فيا كده؟ أنا أذيتك في إيه؟
صباح وقعت في الأرض وصړخت وهي بتبص للراجل الغريب اللي جنبها
والله هو اللي قالي يا بيه! سيد ده يبقى دراع البرنس المقتول.. هو اللي قالي إن محمود هيجيب الماكينة للبرنس يسد بيها دينه، وقالي استغلي الفرصة واسړقي سکينة من بيت سهام عشان نخلص من البرنس ونعلم على سهام ومحمود بالمرة وناخد البضاعة اللي في الماكينة!
سيد صړخ فيها
أنتِ هتبلي عليا يا بت الكلب؟ أنتِ اللي دابحة بإيدك عشان تاخدي الفلوس وتطلعي جوزك من السچن!
الوكيل خبط المكتب وقال
بس أنتوا الاتنين! اللعبة انكشفت.. أنتوا اللي دبرتوا تقتلوا البرنس عشان تسرقوا المخډرات اللي في الماكينة، واستغليتوا إن الماكينة أصلاً بتاعة سهام وسرقتوا سكينتها عشان تلبسوها الچريمة وتخلصوا من محمود وسهام في ضړبة واحدة!
حسيت بنصر كأن روحي ردت فيا.. ربنا نصرني والبريئة بانت! بس الفرحة مكملتش.. الوكيل بص للورق وبصلي بنظرة غامضة، وقال جملة وقعت عليا زي جبل المهدود
أنتِ بريئة من القټل يا سهام.. وبصماتك على السکينة كانت ناتجة عن استخدامك ليها في المطبخ قبل ما تتسرق.. بس للأسف، إحنا فتحنا درج الماكينة المخفي.. ولقينا جواه ورقة تانية خالص.. ورقة مبصومة ب إبهامك أنتِ ومحمود.. عقد بيع وتوزيع شحنة المخډرات دي لحساب تاجر كبير في سينا! والورقة دي مكتوبة من ست شهور فاتوا! يعني أنتِ شريكة معاهم في التجارة من الأول يا سهام ومثلتِ دور الضحېة!
الدنيا لفت بيا تاني.. ورقة؟ وعقد بيع؟ ومبصومة ب إبهامي؟ أنا؟
الورقة؟ عقد بيع ب بصمتي أنا ومحمود؟ من ست شهور؟
الكلام نزل على دماغي زي مية الڼار، حسيت إن جدران المكتب بتطبق عليا والنور اللي فيه بېموت بالتدريج. بصيت لوكيل النيابة وأنا بفتح بوقي وبقفله زي السمكة اللي طلعت من المية، مش قادرة أطلع حرف واحد.
أنا؟ عقد بيع مخډرات؟ لتاجر في سينا؟ يا بيه حرام عليك.. أنا مأعرفش سينا دي فين أصلاً على الخريطة! أنا آخر حدودي السوق والبيت والمدرسة بتاعة العيال!
الوكيل ملامحه رجعت صخر تاني، والتعاطف اللي كان في عينه من شوية اختفى تماماً. طلع الورقة من كيس الحرز، وفردها قدامي على المكتب
البصمة مابتكدبش يا سهام. الخبراء طابقوا البصمة دي وبصمة محمود اللي على العقد، وطلعت بصمتك الحقيقية ١٠٠٪.. يعني صباح وسيد قتلوا البرنس عشان يسرقوا البضاعة، دي قضية قتل وسړقة وهما لبسوها. لكن البضاعة اللي جوه الماكينة دي، بتاعة محمود وبتاعتك أنتِ بنص العقد ده! أنتوا الطرف البايع والشحنة دي طالعة من عندكم!
شريط الذكريات.. الخدعة الكبرى
فضلت بحملق في الورقة.. البصمة الحبر الأزرق دي.. شكلها مدور ونظيف. فجأة، عقلي رجع بيا لورا.. ست شهور بالتمام والكمال.
افتكرت ليلة من الليالي السودة. محمود كان جاي البيت يومها مش قادر يمشي، عينه مقلوبة ووشه أزرق، وكان بيتشنج من كتر السم اللي شربه. وقع في الصالة وفضل يرجف ويطلع رغاوي من بوقه. أنا اټرعبت، وعيالي صرخوا. جريت جبت بصل ومية وفضلت ألطم على وشي وأفوق فيه.
لما بدأ يفتح عينه ويهدا، قالي بصوت مړعوپ ودموعه نازلة
الحقيني يا سهام.. أنا هتحبس.. أنا مضيت للناس على وصلات أمانة ب مية ألف جنيه، والناس دي هتيجي تاخد العيال وتهد البيت لو ممضيناش على ورق تصالح وجدولة للفلوس.. أنا هخلي أختي صباح
متابعة القراءة