ماكينة الخياطه حكايات زهرة
المحتويات
كنت دايخ ومش دريان، هما اللي كتبوا الكلام ده!
عرفت ساعتها إن جوزي مش بس مدمن، ده جبان ومستعد يضحي بأي حد عشان يشتري لنفسه يوم زيادة بره السچن. ركبنا العربية وروحنا المحكمة عشان تحقيق النيابة.
أمام وكيل النيابة
دخلت مكتب وكيل النيابة، كان مكتب واسع ومنظم، والوكيل راجل شاب بس على وشه هيبة وجدية تخوف. بدأ يقرأ من الورق اللي قدامه، وسألني بلهجة هادية بس حاسمة
سهام عبد الرحمن.. أنتِ متهمة پقتل المجني عليه عبد العزيز المرسي وشهرته البرنس، والاشتراك في حيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار.. أقوالك إيه؟
محصلش يا بيه! والله العظيم محصلش! أنا ست خياطة على باب الله، والماكينة دي جوزي سرقها مني وباعها للمقتول عشان ياخد تذكرتين بودرة.. أنا مأعرفش المقتول ده أصلاً ولا عمري شوفت شقته!
الوكيل بص في الورق وقال
طب وإيه ردك على تقرير البصمات؟ بصمات إيدك اليمين، وتحديداً الإبهام والسبابة، مطابقة تماماً للبصمات اللي على مقبض السکينة اللي اتدبح بيها المجني عليه؟ وكمان مطابقة للبصمات اللي على درج الماكينة المخفي اللي كان فيه المخډرات؟
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. درج الماكينة المخفي؟ الماكينة بتاعتي مفيهاش أدراج مخفية! أنا عارفاها حتة حتة، ده أنا بنظفها وبزيتها ب إيدي كل أسبوع!
يا بيه، الماكينة دي أنا عارفاها بالملي، مفيهاش درج مخفي.. والسکينة دي أنا عمري ما مسكتها!
وهنا الوكيل طلع حرز من كيس بلاستيك شفاف.. السکينة! كانت سکينة مطبخ كبيرة، يدها خشب.. وبمجرد ما شفت يد الخشب دي، قلبي وقف.. السکينة دي مش غريبة عليا! دي السکينة بتاعتي أنا! السکينة اللي بقطع بيها الخضار في مطبخي!
خيط الحقيقة يتكشف
رأسي بدأت تلف، وبدأت أجمع الخيوط.. سکينة مطبخي؟ وبصماتي على الماكينة وعلى السکينة؟ طب البصمات على الماكينة طبيعي لأنها بتاعتي، بس إزاي بقت على السکينة وهي في شقة المقتول؟ محمود سرق الماكينة وسرق السکينة معاها؟ لا.. محمود لما نزل بالماكينة مكنش معاه شنط ولا سكاكين، ده نزل بيها مستعجل وهو بيتسحب.
فجأة، افتكرت حاجة.. افتكرت اليوم اللي قبل المصېبة بيومين. كان عندي في الشقة زبونة.. زبونة من المنطقة، كانت جايبالي قماش تفصل فستان، وطلبت تخش المطبخ تشرب مية.. وغابت جوه شوية. ولما خرجت كانت مرتبكة. والزبونة دي تبقى.. أخت محمود! عيرية أخته اللي علطول حاقدة عليا وپتكرهني عشان بشتغل وبعتمد على نفسي.
وقلت بسرعة ولهفة لوكيل النيابة
يا بيه! السکينة دي من مطبخي! أيوة دي بتاعتي.. بس والله العظيم ما أنا اللي وديتها هناك! فيه حد سرقها من بيتي.. حد دخل مطبخي من يومين!
الوكيل رفع حاجبة واهتم بالكلام
مين اللي دخل مطبخك يا سهام؟
صباح.. أخت جوزي محمود! جاتلي من يومين بحجة إنها بتفصل فستان، ودخلت المطبخ تشرب وقعدت فترة.. وهي أصلاً جوزها مسجون في قضايا مخډرات! أرجوك يا بيه.. فتشوا بيتها، أو اسألوها.. البت دي پتكرهني وهي ومحمود دايماً مع بعض!
المفاجأة المدوية
وكيل النيابة بص للظابط اللي كان واقف، وقاله
هاتوا المدعوة صباح عبد الرحمن فوراً، واعملوا تحريات وسعوا دائرة الاشتباه حولين علاقتها بالمجني عليه البرنس.
رجعنا الحجز تاني، بس المرة دي كان عندي أمل صغير.. أمل إن ربنا مش هيضيعني. فضلت أصلي وأدعي في سرّي لحد ما العصر أذن. وفجأة الباب اتفتح، وندهوا عليا تاني.
طلعت مكتب الوكيل، ولقيت المفاجأة اللي خلت عقلي يطير.. صباح أخت جوزي واقفة، وشها أزرق وبتعيط، وجنبها راجل غريب لابس قميص وبنطلون ووشه كله علامات ضړب وخوف.
وكيل النيابة بصلي وقالي
سهام.. البواب بتاع عمارتكم لما
شاف صورتك، قال إنها شبه
متابعة القراءة