وانا واقفة الفجر
الأوان.
السيارة اختفت.
رجعنا للمكتب فورًا.
وشغلنا الملفات الموجودة على الفلاشة.
كانت صورًا لعشرات الصفحات.
ملاحظات.
تواريخ.
أسماء.
ومعاملات مالية.
لكن كلما قلبنا الصفحات، اتضح شيء مهم
لم يكن هناك تنظيم عصابة أو مؤامرة ضخمة كما تخيلنا.
بل شبكة من المصالح والديون والطمع.
أشخاص حاولوا الاقتراب من العائلة على مدار سنوات لأسباب مالية، ثم استغلت نهى بعض هذه العلاقات عندما كبرت.
أما حماتي، فكانت تعرف والد نهى قديمًا بسبب معاملات عائلية وأموال، لكنها لم تكن العقل المدبر كما بدا من التسجيل المبتور.
ثم وصلنا إلى آخر صفحة.
وهناك كانت الملاحظة الأخيرة
إذا فشلت كل المحاولات، انسحبوا.
سكت الجميع.
لأن المعنى كان واضحًا.
كل ما حدث كان مدفوعًا بالجشع.
لكن القرار الأخير بالخېانة كان قرار نهى وجوزي وحدهما.
التفتُّ إلى جوزي.
كان جالسًا مطأطئ الرأس.
لا أعذار.
لا تبريرات.
لا أحد أجبره على الكذب.
ولا على الخېانة.
ولا على هدم بيته بنفسه.
بعد أسابيع من التحقيقات القانونية ومراجعة الأوراق، ثبت أن ممتلكاتي ما زالت باسمي، وأن أي محاولات سابقة لنقلها لم تكتمل قانونيًا.
أما نهى، فاختفت فترة قصيرة قبل أن تظهر لاحقًا وتواجه نتائج أفعالها القانونية والمدنية.
وفي يوم هادئ بعد شهور...
كنت جالسة في شرفة شقتي الجديدة.
أشرب القهوة.
وأتأمل الشمس وهي تغرب.
رن هاتفي.
كان جوزي السابق.
تركت الهاتف يرن.
ثم يرن.
ثم يتوقف.
نظرت إلى الشاشة للحظة.
ثم أغلقتها بهدوء.
لأن بعض الأبواب لا تُغلق بالصړاخ...
بل تُغلق عندما تدرك أن العودة إليها لم تعد تعني شيئًا.
النهاية.