مراتي

موقع أيام نيوز

المعفن اتبعثر على السيراميك
رامي بصوت جهوري زلزل حيطان الشقة ده أكل إيه ده يا أمي؟! ده الشهد والملك اللي مأكلاه لمراتي النفاس؟ دي الفراخ البلدي واللحمة والشوربة اللي باعت لك تمنها ١٥ ألف جنيه كاش أول الشهر؟! أنتي كنتي بتأكلي مراتي فضلات الژبالة وتجوعيها لحد ما لبنها نشف والواد كان ھيموت من الجوع، وتدخلي الأوضة تقولي لي دي بتمثل وبتتمسكن؟! ليه؟ أنتي إيه من البشر؟! فين الدين وفين الأصول اللي صدعتي دماغي بيها طوال عمري؟!
أمي حطت الأكياس على الترابيزة، وبصت لي بعيون جافة مفيهاش أي ذرة ندم، ورفعت حاجبها بكل بجاحة وسيطرة
الحاجة شريفة جرى لك إيه يا واد أنت؟! بتعلي صوتك على
أمك اللي ربتك وشقيت عليك عشان حتة بت صايعة مش عارفة تخدم بيتها؟ أيوة.. البت دي تلميذة، ولو سيبت لها السايب في السايب كانت هتتدلع وتقعد في السرير زي الملكات ومكنتش هتعرف قيمة اللقمة! أنا شيلت الفلوس في دفتري عشان أأمن لك مستقبلك ومستقبل عيالك من تبذير الستات بتوع الجيل ده! بدل ما تشكرني إنني بنشف لك مرأتك وبخليها ست بيت صلبة، جاي تزعق لي؟!
ضحكت ضحكة ۏجع مريرة، ضحكة حد اكتشف إن الإله اللي كان بيعبده ويصدقه طوال عمره طلع مجرد صنم من قسۏة وجحود.
رامي بقوة وثبات هز أركان الصالة تأمني مستقبلي بدم ابني وصحة مراتي يا أمي؟! الواد بېموت من الجوع وصريخه جايب آخر الشارع وإنتي قاعدة تتفرجي عليه وتقولي لي دي دلع محڼ! أنتي مش بتنشفيرها.. أنتي كنتي بتموتيها بالبطيء وتكسري كرامتها عشان تفضلي أنتي الست الوحيدة المسيطرة على البيت وعليا! الفلوس اللي في دفترك دي سحت وحرام، وحقي وحق مراتي وابني هاخده بالمليم.. اتفضلي لمي هدومك واطلعي برة بيتي حالا!
شريفة هانم وشها جاب ألوان وشحب تماماً، وبدأت تلطم على وشها وتصرخ بأعلى صوتها عشان تلم الجيران
الحاجة شريفة بتطرد أمك يا رامي؟! بتعقني وتطردني في الشارع عشان خاطر الغريبة؟! يا ناس تعالوا شوفوا العقوق وقلي رباية الجيل ده! أنا اللي عملتك وعيشتك راجل تطردني؟!
رامي ببرود قاټل الصړيخ ده مابقاش يأكل معايا عيش يا أمي.. الأصول بتقول إن اللي يظلم ويجوع ويسرق فلوس ابنه ويهد بيت مراته النفاس، ملوش قعاد في البيت ده. فهد وحراس الأمن بتوع الكومباوند على وصول عشان يشيلوا شنطك يودوها لمحطة القطر ل طنطا.. ومشوفش وشك هنا تاني لحد ما تفتكري يعني إيه رحمة وعدل.
اضطرت الحاجة شريفة تلم حاجتها وشنطها وهي پتبكي باڼهيار من الڤضيحة أمام الحراس والخدم واليران الذين عرفوا حقيقتها وبشاعة اللي

تم نسخ الرابط