كل مره كنت ارجع

موقع أيام نيوز

كل مرة كنت برجع فيها من عند امي مع بنتي اللي عندها 7 شهور 
كنت ألاقي حماتي قافلة علينا الباب بالترباس ومسيباني أنا والبيبي برّه.
وفي اليوم اللي بنتي عيطت من الجوع، جوزي اكتفى إنه يقول لي
استني شوية يا دينا، أمي أكيد نايمة.
ما اتخانقتش، وما عملتش مشكلة.
بدل كده، خبّيت كاميرا صغيرة في الصالة.
واللي الكاميرا سجلته تاني يوم كان كفيل إنه يغيّر جوازي كله للأبد.
اسمي دينا، عندي 28 سنة، وبعيش في شبرا في القاهرة، أنا وجوزي كريم، وبنتنا ليان اللي عندها سبع شهور، ومعانا حماتي، الحاجة سعاد.
حماتي كانت جاية من المنصورة بعد الولادة بفترة صغيرة، وقالت إنها جاية تساعدني في تربية البنت، خصوصًا إن كريم بيشتغل مشرف مبيعات وبيكون أغلب اليوم برّه البيت.
في الأول، كنت شاكرة لها جدًا.
كانت تعمل لي شوربة فراخ، وتنزل تجيب لي فاكهة من السوق، وتقعد قدام الجيران تتباهى بحفيدتها وتقول
بنتي دي زي القمر، ما شاء الله عليها بتاكل كويس ومليانة صحة.
لكن واحدة واحدة، مساعدتها بدأت تتحول لسيطرة.
بقت تعلق على لبسي، وعلى كلامي مع أمي، وعلى الطريقة اللي بشيل بيها ليان، وحتى على إن أول مولود لينا كان بنت.
وكانت كل شوية تقول
معلش، ربنا يعوضكم في اللي جاي بولد، عشان اسم العيلة ما ينقطعش.
كنت ببلع الكلام وأسكت.
أنا أصلًا كنت مرهقة، برضع بنتي، وبنام بالساعات المتقطعة، ومش ناقصة خناقات ومشاكل كل يوم.
لكن الحاجة الوحيدة اللي ما قدرتش أتجاهلها كانت موضوع الباب.
كل يوم تقريبًا كنت باخد ليان بالعربية وأنزل بيها نتمشى شوية في الحديقة الصغيرة اللي تحت البيت.
وفي كذا مرة، لما كنت أرجع، ألاقي مفتاحي مش بيفتح الباب.
حد كان بيكون حاطط الترباس من جوّه.
أول مرة، فضلت خبط حوالي عشرين دقيقة.
حماتي قالت لي إنها كانت في الحمام.
تاني مرة، فضلت واقفة تقريبًا تلت تربع ساعة.
قالت إنها كانت لابسة السماعات ومسمعتنيش.
لكن المرة التالتة كانت مختلفة.
ليان كانت جعانة.
وأول ما دخلنا الأسانسير بدأت ټعيط.
ولما وصلت للدور الرابع، لقيت الباب مقفول بالترباس تاني.
خبطت.
رنّيت الجرس.
اتصلت بحماتي.
ومن برّه كنت سامعة موبايلها بيرن بوضوح جوّه الصالة.
لكن محدش رد.
اتصلت بكريم.
رد عليا وهو متضايق
استني شوية يا دينا، أمي غالبًا نامت. أنا في الشغل، يعني هعمل إيه؟
قلت له وأنا بحاول أتماسك
بس بنتك جعانة يا كريم.
رد بكل برود
ما ترضعيها.
ما كانش قدامي حل.
نزلت قعدت في آخر طرقة السلم، جنب عدادات الكهربا، وحاولت أستر نفسي ببطانية صغيرة وأنا برضع بنتي.
ليان كانت بټعيط، ودموعها مالية وشها، وصوتها بقى مبحوح من كتر العياط.
وبعد حوالي نص ساعة، الباب اتفتح.
حماتي ظهرت قدامي وهي ماسكة الموبايل في إيدها.
وقالت بمنتهى البراءة
يا حبيبتي معلش، والله غفلت مني ونمت نوم تقيل.
الموضوع كان ممكن يعدي لو انتهى هنا.
لكن بالليل، كريم بدل ما يسألني أنا وبنته كنا عاملين إيه، قعد يلومني.
أمه كانت حكت له إني شټمتها وقلت لها

تم نسخ الرابط