كان في اخين

موقع أيام نيوز

الأول قالهاأنا عايز أتجوز واحدة جميلة جدًا، ومن عيلة كبيرة ومعروفة ومرتاحين ماديًا التاني قالأنا هتجوز اللي بحبها زميلتي في الجامعة. صحيح شكلها عادي وبشرتها حنطية ومن عيلة بسيطة، بس قلبي اختارها.
الأم وافقت على الاتنين، رغم إن قلبها مش مطمّن لاختيار ابنها التاني. كانت شايفة إن البنت مش على مستواهم لا في الشكل ولا في المستوى الاجتماعي. حاولت تقنعه يراجع نفسه لكنه كان قراره نهائي.
واتجوزوا الاتنين، وفرحهم كان أحسن ما يكون.
والناس؟ الناس ما صدقت!
الكل بيتكلم عن جمال زوجة الابن الكبير ويقارن بينها وبين التانية، اللي مالهاش نص الحظ ده في الجمال.
بعد شهرين بس
الجميلة حملت في توأم!
والتانية لسه ما حملتش
لكن رغم جمالها، الأولى كانت مغرورة جدًا.
ترد السلام مناخيرها لفوق، ومش بتقعد مع حماتها، وحاسة إنهم مش قد مستواها.
أما التانية؟
كانت طيبة، محترمة، بتساعد في البيت، وبتستحمل الكلام.
لما الأولى حملت، التانية شالت البيت كله لوحدها، تساعدها وتراعيها.
ولما خلفت التوأم الغرور زاد أكتر.
بقت تلمّح وتجرّح
غريبة إنك لسه ما حملتيش!
مش فاهمة إزاي جوزك مستحملك رغم قبحك وعدم إنجابك!
الكلمة كانت سکينة
لكن التانية سكتت.
دخلت أوضتها وعيطت في صمت لأنها عارفة إن الجمال والخلفة رزق من عند ربنا، مش شطارة من حد.
فضلت صابرة
لحد ما في يوم حصلت حاجة قلبت الموازين كلها
في ليلة كانت الجميلة راجعة من مناسبة، سايبة التوأم مع الشغالة، ومهتمة بس بنفسها ومظهرها.
وفجأة الولدين سخنوا جدًا، ومحدش عارف يتصرف.
مين اللي جريت بيهم على المستشفى؟
مين اللي فضلت صاحيه جنبهم لحد الفجر؟
ومين اللي الدكتور قال عليها
لو كانت اتأخرت نص ساعة بس كنا خسرناهم.
كانت الزوجة اللي قبيحة زي ما بتقول عليها
ومن يومها، الأولاد ما كانوش بيناموا غير في حضنها.
والأم شافت بعينها الفرق بين الجمال الحقيقي وجمال الشكل.
والمفاجأة؟
بعد شهور قليلة
اللي كانت صابرة وربنا عالم بقلبها حملت.
لكن الجميلة؟
بدأت صحتها تتدهور ومع الوقت فقدت قدرتها على الإنجاب تاني.
وساعتها بس فهمت إن الكِبر مش بيدوم
وإن الجمال الحقيقي أخلاق
مش وش وشكل.
بعد ما التانية حملت، البيت كله اتغير.
الأم لأول مرة بدأت تحس إنها كانت غلطانة لما حكمت على البنت من شكلها ومستواها.
لكن الغرور اللي في قلب زوجة الابن الكبير ما ماتش
كانت بتقول في نفسها
حتى لو حملت عمري ما هتبقى زيي.
الأيام عدّت
والجميلة بقت دايمًا برا البيت، سهرات، مناسبات، تصوير، لبس جديد، واهتمام بنفسها وبس.
والتوأم؟
متعلقين أكتر بمرات عمهم من أمهم نفسها.
وفي يوم حصل اللي محدش كان متوقعه
التوأم اتخانقوا في الجنينة، وواحد منهم وقع من على السلم.
الجميلة كانت مشغولة في مكالمة
لكن التانية كانت أول واحدة تجري عليه، شالت وهي بتترعش، وفضلت تصرخ لحد ما جوزها جه.
الولد دخل المستشفى والحالة كانت صعبة.
الدكتور قال
الولد محتاج متبرع ډم فورًا.
اتحللوا كلهم
الأم الأب العيلة كلها
مفيش تطابق.
اللي طلع مطابق؟
مرات العم
القبيحة.
من غير تفكير، مدت دراعها وقالت
خدوا دمي ده زي ابني.
العملية نجحت.
والولد فاق وأول كلمة قالها

تم نسخ الرابط