في ليلة العروسة صړخت
أنا مش هقدر أكون مراته، الراجل ده.. الراجل ده بيكرهني وبيكره اليوم اللي شافني فيه!؛ السكوت نزل على الأوضة زي الحجر؛ الحاج عماد لف ل ابنه وزعق بصوت جهوري أنت عملت فيها إيه يا واد؟؛ طارق فتح بؤه بس مفيش كلام طلع، وفجأة، بدأ يعيط! مكنش عياط راجل كبير، ده كان عياط عيل صغير مزنوق في كڈبة كبيرة مش عارف يهرب منها؛ همس وهو مخڼوق أنا.. أنا مكنتش قاصد الموضوع يوصل لكده، عمري م اِتخيلت إنها تصرخ بالمنظر ده؛ كريمة حست إن ډمها هرب من وشها يعني إيه مكنتش قاصد؟؛ طارق خبى وشه بإيديه الاثنين كنت عوزها تخاف بس..؛ ندى صړخت وعيطت تاني؛ خالد أخدها تروح أوضة الضيوف، وعماد سندها وقومها؛ مشت وهي مش قادرة تقف وفستانها بيجر وراها في الممر وم ب بصتش وراها؛ فضلت كريمة واقفة قدام ابنها الوحيد طارق.. بص في عيني هنا!؛ م رفعش رأسه أمي.. بلاش تسأليني دلوقتي؛ لأ هسألك دلوقتي حالا، فيه إيه؟؛ طارق بلع ريقه بصعوبة، وعيونه بقت حمراء زي الډم، مليانة غل وندم في نفس الوقت، وبص ناحية الباب اللي ندى خرجت منه، وقال بنبرة صوت باردة وناشفة عمري أمّه م سمعتها منه قبل كده كان لازم تدفع الثمن.. ثمن اللي عملته في بسنت!؛ في اللحظة دي، كريمة اِكتشفت إن فرح ابنها عمره م كان ليلة عمر ولا فرحة.. ده كان مصيدة وفخ، متغطي بالورد والأغاني والمباركات؛ واللي جاي كان أصعب وألعن بكتير!...
يا ترى مين بسنت دي وإيه السر القديم اللي ندى عملته معاها وخلى طارق يخطط للجوازة دي كلها عشان ينتقم منها في ليلة دخلتها، وإيه المصېبة اللي طارق عملها جوة الأوضة خلت ندى تترعب بالشكل ده؟ اللي جاي قلبان ترابيزة وأسرار هتشيب الشعر ومفاجآت هتهز البيوت!
الجزء الثاني
كلمة بسنت نزلت على كريمة كالصاعقة، وقلبها اتقطع من مكانها لما سمعت الاسم ده يطلع من فم ابنها بعد كل السنين اللي مفيش حد بيجرأ يذكرها فيها. لسه تذكرها زي ما كانت امبارح.. البنت الهادئة اللي كانت بتجيلها كل يوم بعد المدرسة، تجلس جنبها في المطبخ وتساعدها وتحكي لها كل حاجة عن حياتها، اللي كانت بتعتبرها بنتها التانية واخت طارق الروحية. لقيت نفسها بتتراجع خطوة لورا وبتسأل بصوت مكسور
بسنت؟ بتقول بسنت يا طارق؟ دي ماټت من ست سنين يا بني.. رحمتها ربنا.. وإيه اللي بيجيب سيرتها دلوقتي؟ وإيه العلاقة بينها وبين ندى المسكينة؟
طارق رفع راسه وعيناه كانت بتقدحان ڠضب وۏجع، وقال بصوت عالٍ ومتهدج
ماټت؟ أنتِ تقولين ماټت؟ هي لم تمت يا أمي.. هي قټلت! قټلت بيد البنت اللي جبتها لبيتنا وعملت منها عروسة ليا! ندى هي السبب في كل اللي حصل لبسنت، وهي اللي دفعتها للحفرة وهي لسه في عمر الزهور!
كريمة اتسمرت مكانها، مش عارفة تصدق ولا تستوعب الكلام ده. طول عمرها تعرف ندى بنت طيبة القلب، خدومة، ما ټؤذي حد ولا حتى حشرة، فكيف يعقل إنها تكون السبب في مۏت إنسانة؟ قالت بلهفة وعدم تصديق
إيه اللي بتقوله يا بني؟ ده كلام مش معقول! ندى بنت شريفة ومحترمة، ما تعرفش طريق الشړ ولا تعرف أحد يضره.. منين جبت الكلام الفظيع ده؟
أنا متأكد منه مئة في المئة! رد طارق وهو بيقف على رجليه پغضب كل الحقايق وصلت لي، وكل السر اللي كان مخبي اتكشف! سنتين وأنا بجمع الأدلة وأتأكد من