وجدتُ علبة حبوب منع الحمل تحت مقعد سيارة زوجي
وجدتُ علبة حبوب منع الحمل تحت مقعد سيارة زوجي... فاستبدلتها سرًا بفيتامينات متشابهة، معتقدة أنني سأفضح عشيقته. لكن بعد ثلاثة أشهر، قادني اكتشاف حمل سكرتيرته إلى باب شقة متهالكة في حي شعبي بالقاهرة... وهناك قالت لي جملة واحدة جعلت الډم يتجمد في عروقي
بدأ كل شيء في ليلة يوم الثلاثاء...
كنت أبحث عن مفاتيح شقتي في سيارة زوجي أحمد. كان قد طلب مني أن أحضر له ملفًا من درج السيارة الأمامي التابلوه لأن لديه اجتماعًا مهمًا في وسط البلد في الصباح الباكر.
كنا متزوجين منذ أحد عشر عامًا. لدينا طفلان، ونعيش في منزل هادئ بضواحي القاهرة. حياة روتينية طبيعية؛ فواتير خدمات، ومصاريف مدارس، وتمارين كرة القدم للأولاد أيام السبت، وتلال من الملابس في الغسالة، ووجبات عشاء نُعيد تسخينها عندما يعود متأخرًا من عمله. حياة عادية... ليست مثالية، ولكنها عادية.
انحنيتُ لأتفقد ما تحت مقعد الراكب الأمامي، فلمست يدي علبة صغيرة. سحبتُها... وصُدمت. كانت علبة حبوب منع حمل.
تسمّرتُ في مكاني. كنت أعرف هذا النوع جيدًا، ولم تكن تخصني! فقد توقفت عن تناول حبوب منع الحمل منذ سنوات، وتحديدًا بعد ولادة طفلنا الثاني. لعدة ثوانٍ، جلست في السيارة والعلبة في يدي، وشعرت ببرودة شديدة تتسلل إلى أعماق صدري. فجأة، سمعت صوت خطوات احمد ، فأعدت العلبة بسرعة إلى مكانها تحت المقعد.
في تلك الليلة، لم يزر النوم جفوني. كان زوجي أحمد يغط في نوم عميق بجانبي وكأنه لا يحمل ذرة ذنب في قلبه. ظللت أُحدق في السقف وأنا غارقة في التفكير.
وفي الصباح التالي، بدأت أراقب كل شيء وأربط الخيوط
المكالمات التي يجريها في الشرفة أو خارج المنزل.
الرسائل التي يمسحها سريعًا قبل أن يدخل المطبخ.
الاجتماعات المفاجئة في اللحظات الأخيرة.
غداء العمل الذي يتحول فجأة إلى عشاء متأخر.
فجأة، كل التفاصيل الصغيرة التي تجاهلتها لشهور بدأت ترسم لوحة مرعبة وخلفها امرأة واحدة... شيرين، سكرتيرته!
كانت شيرين في الثلاثين من عمرها، دائمًا أنيقة، مبتسمة، ومهتمة بكل تفاصيله. في حفلات الشركة والمناسبات التي كنت أحضرها بصفتي زوجة الأستاذ أحمد، كانت شيرين تعرف تمامًا أين تقف ليلاحظها. كنت قد لاحظت ذلك الانسجام المريح بينهما من قبل، لكني كنت أقول لنفسي إنني أتوهم، وأن الزوجة المرهقة تترصد أشباحًا لا وجود لها في بيئة العمل. أما الآن... فلم أعد متأكدة.
لمدة أسبوع كامل، لم يغادر صندوق الحبوب عقلي. كان يقبع هناك تحت المقعد... ينتظر. ثم خطرت لي فكرة؛ فكرة غبية، طفولية، وربما قاسېة، لكني لم أستطع منع نفسي.
في صباح يوم السبت، بينما كان أحمد في الحمام والأولاد يشاهدون الرسوم المتحركة، تسللتُ إلى الجراج. فتحت سيارته، ومددت يدي تحت المقعد، وأخرجت العلبة. كانت يداي ترتجفان وأنا أفتحها. أفرغت الحبوب تمامًا، واستبدلتها بفيتامينات من مطبخي كانت تقريبًا بنفس الحجم واللون. أغلقت العلبة بإحكام وأعدتها إلى مكانها، ثم دخلت المنزل وكأن شيئًا لم يكن.
لم يكن لدي دليل مادي، لا اعتراف، لا صور، ولا رسائل... فقط شك ينهش روحي. كنت أريد فقط أن أعرف... أن أرى ما سيحدث.
مرت الأسابيع، ثم الشهور. في المنزل، لم يتغير شيء؛ ظل أحمد يعود متأخرًا، وظلت شيرين ترسل رسائل البريد الإلكتروني في كل الأوقات، وظللت أنا أبتسم أمام أطفالي بينما هناك شيء يعتصر معدتي ويتحكم في أنفاسي.
حتى جاء صباح يوم الإثنين...
كانت صديقتي مروة تعمل في إدارة الموارد البشرية HR في نفس الشركة التي يعمل بها أحمد. اتصلت بي بينما كنت أُعد وجبة الغداء.
قالت لي بنبرة قلقة رانيا... هل