حماتي عزمتني

موقع أيام نيوز

منك حاجة.
الغريب إنه وافق بسرعة يمكن لأنه كان حاسس بالذنب أو يمكن لأنه كان فاكر إن الموضوع هيبقى سر بينا.
المحامي كتب العقود المحلات الشقة العربيات كل حاجة بقت باسمي. وهو مضى بنفسه قدامي.
وفي نفس اليوم سجلت له كلامه وهو بيقول أنا بكتب كل حاجة باسمك عشان محدش يقول إني ظلمتك.
احتفظت بكل ده في فلاشة صغيرة وحطيتها في شنطتي.
يوم الفرح لبست أجمل فستان عندي. ماكنتش عايزة أبان مکسورة بالعكس، دخلت القاعة وأنا رافعة راسي. الناس بدأت تهمس دي مراته الأولى.
خالد لما شافني اتوتر ووشه اصفر.
حماتي كانت واقفة جنب العروسة، بتضحك وتتباهى بيها كأنها جايبة كنز. العروسة كانت لابسة فستان أبيض وبتضحك ببراءة، واضح إنها ما تعرفش حاجة عن الحقيقة.
استنيت لحد ما القاعة هديت وقربوا يقطعوا التورتة. ساعتها مشيت بهدوء لحد مهندس الصوت والمصور، واديتهم الفلاشة وقلت دي هدية العروسة شغلوها على الشاشات.
الدقايق اللي بعد كده كانت أغرب لحظات في حياتي.
الأنوار خفتت والشاشات الكبيرة نورت.
أول حاجة ظهرت كانت صور عقود البيع والشراء لكل أملاك خالد باسمي أنا.
الهمس في القاعة اتحول لصوت عالي.
وبعدين ظهر التسجيل الصوتي خالد بصوته وهو بيقول إنه تنازل عن كل حاجة ليا.
العروسة بصت له پصدمة وقالت يعني إيه؟.
حماتي اتجمدت في مكانها وكأنها مش قادرة تستوعب.
لكن المفاجأة الأكبر كانت الورقة الأخيرة وصل الأمانة اللي حماتي كتبته بإيدها ليا زمان لما كانت في ضائقة مالية، بمبلغ كبير وأنا ساعدتها وسكت.
القاعة كلها بقت ساكتة وكأن الزمن وقف.
العروسة خلعت الطرحة من على راسها بعصبية، وبصت لخالد وقالت هو إنت مفلس؟.
خالد حاول يتكلم لكن الكلمات خانته.
حماتي قعدت على الكرسي ووشها بقى شاحب.
وأنا كنت واقفة بهدوء. لا صړخت ولا شمتّ بس حسيت إن العدالة أخيرًا خدت طريقها.
قربت من خالد وقلتله بهدوء متقلقش أنا مش جاية أخرب فرحك أنا بس جيت أدي العروسة الحقيقة كاملة.
وسبت القاعة وخرجت.
وأنا نازلة السلم سمعت ورايا صړيخ ولخبطة حد بيقول إن العروسة مشيت وحد بيقول إن الفرح اتلغى وحد بيجري عشان يجيب دكتور لحماتي اللي جالها هبوط.
وقفت لحظة قدام باب القاعة
وبصيت للسما.
ما حسيتش بالانتصار لكن حسيت براحة غريبة.
السنين اللي ضاعت والتعب والۏجع كل ده بقى ورايا.
ولأول مرة من 15 سنة حسيت إني حرة.
خرجت من القاعة وأنا سامعة ورايا صوت اللخبطة والصړيخ حد بينادي على خالد، حد بيجري ورا العروسة، وحد بيحاول يسند حماتي اللي كانت شبه فاقدة الوعي. لكني ما بصّتش ورايا. كنت ماشية بخطوات ثابتة، وكل خطوة كأنها بتفك قيد كان مربوط في قلبي من سنين.
ركبت العربية وقعدت ساكتة شوية. إيدي كانت بترتعش على الدركسيون، مش خوف لكن من كل الضغط اللي كنت شايلته طول الفترة اللي فاتت. فجأة لقيت دموعي بتنزل دموع مش ضعف، دموع راحة. كأن جبال
تم نسخ الرابط