زوجوني رجل اصم
المحتويات
ممتلئ الوجه صوته يملأ البيت
ضحكًا وزهراء
استعادت وزنها وجزءًا من روحها ليس كلها بعض الأشياء تحتاج وقتًا أطول أحيانًا ما تزال تستيقظ خائڤة وأحيانًا تعتذر لأنها ترتاح قليلًا وأظل أذكرها دائمًا أنها لا تحتاج أن تتعب حتى تستحق الاهتمام وأنا أيضًا تعلمت تعلمت أطبخ وأغير الحفاضات وأستيقظ ليلًا دون تذمر وأسمع قبل أن أحكم وتعلمت أن حماية عائلتي الجديدة قد تعني أحيانًا الوقوف بوجه العائلة التي ربّتني علاقتي بأمي لم تعد كما كانت وربما لن تعود لكنني أخيرًا فهمت شيئًا مهمًاالجوع لا يكون دائمًا صوت معدة فارغة أحيانًا يكون صوت طفل يبكي طوال الليل وصوت امرأة تعتذر عن أشياء لم ترتكبها وصحن مخبأ داخل مطبخ وزوج أعمى لم يرَ أن الخطړ الحقيقي كان الشخص الذي يقدم الطعام. أخي الصغير يعرف أيضًا أين يُخفيهاشعرت نورا الكعبي وكأن الهواء تحوّل إلى حجر. أخوك الصغير؟ سألت بصوت أخفض. أين أخوك يا مريم؟شدّت الطفلة الأرنب القماشي بقوة حتى انثنت إحدى أذنيه. في الأعلى داخل الغرفة الرماديةتجمّد خالد المنصوري لثانية كاملة ثم استدار نحو الممر وكأنه لم يعد يسمع شيئًا آخر أما الرجل المقيّد بجانب سيارة الشرطة، فتوقّف للمرة الأولى عن التظاهر بالهدوء وقال بسرعة إنها مشوشة الطفلة تختلق القصص لا يوجد أي ولد هناك لكن أحدًا لم يصدقه وضعت نورا يدها على كتف مريم بحنان بدا شبه مستحيل وسط كل ذلك الړعب. ما اسم أخيك الصغير؟ابتلعت الطفلة ريقها بصعوبة. تومي كم عمره؟ خمس سنواتوقفت نورا فورًا. إلى غرفة العمليات هناك احتمال وجود طفل آخر معرّض للخطړ داخل المنزل. نحتاج دعمًا إضافيًا، ووحدة إسعاف، وفريق حماية أطفال في مركز الطوارئ، ضغطت ليان الشامسي السماعة على أذنها بقوة. الدعم في الطريق عاد خالد إلى داخل الفيلا وسارت نورا خلفه مباشرة دون أن تبتعد عن مريم بدا الممر أضيق الآن الكاميرات الصغيرة المثبتة في الزوايا الأبواب ذات الأقفال الخارجية ورائحة مواد التنظيف المختلطة بالرطوبةكل شيء بدا نظيفًا أكثر مما ينبغي وكان ذلك مرعبًا كانت الغرفة الرمادية في نهاية الممر تمامًا أدار خالد المقبض مغلق أطلقت مريم أنينًا خافتًا خلف نورا. هناك يتركه عندما يبكيلم يتحدث خالد تراجع خطوة ثم وجّه ركلة قوية قرب القفل اهتز الباب لكنه لم ينفتح أما الركلة الثانيةفحطّمت القفل تمامًا ارتطم الباب بالحائط بقوة كانت الغرفة صغيرة، تكاد تخلو من النوافذ سرير واحد بلا غطاء مصباح قديم دلو بلاستيكي كوب مهمل على الأرض ورسومات أطفال معلّقة على الجدار سيارات شمس منزل أزرق وطفلان يمسكان بأيدي بعضهما وفي الزاويةكان هناك طفل نحيل جدًا ركبتيه عيناه واسعتان بصورة مؤلمة يرتدي قميصًا متسخًا وجوارب غير متطابقة لم يكن يبكي وذلك كان أسوأ ما في الأمر فقط رفع رأسه ببطء، بتلك النظرة الفارغة التي يملكها شخص استهلك كل خوفه ولم يتبقَّ داخله سوى ردود الفعل شعرت نورا بعقدة تخنق حلقها. تومي قالت بصوت ناعم جدًا. لم تعد وحدك الآن لم يُجب الطفل نظر أولًا إلى خالد ثم إلى نورا ثم خلفهما نحو الممر. مريم؟ سأل بصوت مكسور أفلتت مريم الأرنب وركضت نحوه فورًا تعانقا بقوة وكأنهما يحاولان الاختباء داخل بعضهما تراجع الطفل في البداية، كأنه لا يعرف إن كان مسموحًا له بالحركة، ثم تشبث بأخته بيأس صامت جعل نورا تدير وجهها للحظة حتى لا ټنهار بالبكاء هناك بدأ خالد يتفقد الغرفة كانت الخزانة تحتوي على قفل صغير
متابعة القراءة