حكاية سلفتي
المحتويات
كنتي بتحمينا؟
قالت وهي دموعها نازلة
أنا كنت مستنية الليلة دي لأنه أكيد هييجي.
وفجأة سمعنا صوت من تحت
باب الشقة بيتفتح.
كلنا بصينا لبعض.
حسام همس ده هو
الخطوات بدأت تطلع السلم ببطء نفس الصوت اللي كان بيجي كل ليلة.
تك تك تك
لؤلؤة شدّت إيدي وقالت المرة دي مش هنستخبى.
مصطفى مسك عصاية خشب من جنب الباب، وأنا كنت مش قادرة أتحرك من الړعب.
الخطوات قربت وقفت قدام باب الشقة.
المقبض اتحرك
بس قبل ما الباب يتفتح حسام فجأة صړخ افتح! أنا هنا!
أنا ومصطفى بصينا له مصډومين.
الباب اتفتح ببطء وظهر راجل طويل، وشه مستخبي في الضلمة، بإيده نفس الكشاف.
بص لحسام وابتسم ابتسامة باردة
وأخيرًا لقيتك
لؤلؤة وقفت قدامنا وقالت بصوت ثابت لأول مرة
مش لوحده.
الراجل ضحك كلكم سوا؟ أسهل.
بس فجأة صوت صفارة شرطة قطع الكلام.
العربية وقفت تحت البيت.
الراجل اتوتر وبص حواليه في اللحظة دي، مصطفى ضربه بالعصاية على إيده، والكشاف وقع.
حسام ھجم عليه، وأنا صړخت بأعلى صوتي.
الشرطة طلعت بسرعة والراجل اتحاصر واتقبض عليه.
بعدها عرفنا الحقيقة كاملة إنه كان بيراقب حسام من فترة، وعرف مكانه، وكان بيستنى اللحظة المناسبة يدخل من غير ما حد يحس.
ولؤلؤة كانت عارفة كل ده وساكتة وبتضحي براحتها كل ليلة عشان تحمينا.
بعد اللي حصل بقت جزء من قلبي مش بس سلفتي.
وفي ليلة هادية بعد كل ده لما قلت لها
طب ما تنامي في أوضتك بقى؟
ابتسمت وقالت
لا خلاص مبقتش خاېفة.
بس قبل ما تمشي بصت للباب وقالت جملة غريبة خلتني أرجع أقلق تاني
بس خلي بالك مش كل اللي بيخبط بالليل بيكون إنسان
بعد الجملة اللي قالتها لؤلؤة، سكتت الدنيا لحظة بس جوايا أنا، كل حاجة بدأت تزعق. حاولت أضحك وأعدّي الموضوع، وأقنع نفسي إنها بتهزر أو لسه متأثرة باللي حصل، بس النظرة اللي كانت في عينيها مكنتش هزار كانت نظرة واحدة شافت حاجة أكبر من اللي اتحكى.
الأيام اللي بعدها عدّت أهدى شوية أو على الأقل ده اللي كنا بنحاول نصدقه. حسام بقى بيخرج يخلص موضوع ديونه، والشرطة كانت بتعدّي تسأل كل شوية، ومصطفى رجع لطبيعته يضحك ويهزر كأن اللي حصل ده فيلم واتقفل.
بس لؤلؤة لا.
رجعت تنام في أوضتها فعلاً أول ليلتين. وأنا كنت فرحانة إن أخيرًا رجعنا لطبيعتنا أنا وجوزي. بس في الليلة التالتة صحيت على نفس الصوت.
تك
فتحت عيني ببطء قلبي بدأ يدق بنفس الإحساس القديم.
بصيت جنبّي لقيت مصطفى نايم.
بس اللي خلاني جسمي كله يتلج إن فيه حد واقف عند باب الأوضة من جوه.
واقف وساكت.
الضلمة كانت تقيلة، بس كنت شايفة outline جسم حد واقف وبيبص علينا.
همست مين؟
مفيش رد.
مديت إيدي أشغّل النور النور اشتغل
مفيش حد.
قمت مڤزوعة وفتحت الباب الممر فاضي.
لكن باب أوضة لؤلؤة كان مفتوح نص فتحة.
روحت ناحيته وأنا قلبي بيخبط في ضلوعي وبصيت جوه.
لقيتها قاعدة على السرير ضامة رجليها لصدرها وعينيها مفتوحة على الآخر.
بصتلي وقالت
متابعة القراءة