قصة أعطته آخر ما تملك تحت المطر… وبعد أسبوع امتلأ شارعها بسيارات فاخرة

موقع أيام نيوز


يخلع معطفه في المطر.
ليس كل إنسان يفتح بابه لغريب قد لا يعود منه شيء.
ليس كل إنسان يرى في المتشرد إنسانا كاملا لا ظلا عابرا على الرصيف.
ومع مرور الوقت أصبح اسم دونيا كارمن معروفا في الحي الجديد كما كان في القديم.
لكنها لم تحب الضجيج ولم تسمح للناس أن يصفوها بالملهمة أو البطلة.
كانت تقول دائما
أنا لا أنقذ أحدا أنا فقط أعامل الناس كما أحب أن أعامل.
البيت الجديد كان جميلا لكن نافذتها المفضلة كانت تلك التي تطل على الشارع حيث ترى المارة وتلوح لهم.
الحديقة الصغيرة كانت مليئة بالنعناع والريحان لكنها كانت تحتفظ في زاوية منها بكرسي قديم من غرفتها الأولى ترفض أن تتخلى عنه.
ليذكرني كانت تقول أن الراحة قد تزول لكن الطيبة يجب ألا تزول.
وفي كل مرة كان هيكتور يمر بذلك السوق القديم كان يشعر بوخزة خفيفة في صدره.
يتذكر المطر.
يتذكر البرد الذي تسلل إلى عظامه.
يتذكر العيون التي كانت تمر فوقه دون أن تراه.
يتذكر الرغيف الدافئ بين يديه المرتجفتين كأنه كنز صغير في ليلة قاسېة.
ويهمس لنفسه بصوت لا يسمعه أحد
رغيف خبز واحد وقلب طيب كانا كافيين لينقذا حياتي.
ثم يرفع رأسه قليلا وينظر إلى السماء ويضيف في سره
والأعظم من الثروة أن تبقى إنسانا مهما تغيرت الظروف.

تم نسخ الرابط