في ليلة الفرح رفضت زوجتي

موقع أيام نيوز

أكملت وهي تبكي بصمت:

— “لم يفعلها بي أحد… هذا أثر عملية جراحية خطېرة.”

جلستُ بجانبها، وقلبي ما زال يخفق بقوة. سألتها بهدوء هذه المرة:
— “أي عملية؟ ولماذا لم تخبريني؟”

تنهدت طويلًا، وكأنها تحمل ثقل سنوات في صدرها، ثم قالت:
— “قبل ثلاث سنوات… أصبت بورم خبيث. الأطباء قالوا إن حياتي في خطړ، واضطروا لإجراء جراحة كبيرة لاستئصاله. بقيت شهورًا بين الحياة والمۏت… وعندما نجوت، أخبروني أنني قد لا أستطيع الإنجاب أبدًا.”

ساد الصمت بيننا. شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدمي. كل ما كنت أفكر فيه عن ليلة الفرح، عن المستقبل، عن الأطفال… تبدد في لحظة.

أكملت بصوت مرتعش:
— “تقدم لي كثيرون بعد ذلك، لكنني كنت أرفض. لم أرد أن أظلم أحدًا. وعندما تقدمّتَ أنت… أخبرت أهلي بكل شيء، فقالوا إنهم سيخبرون عائلتك. ظننت أنك تعرف… لكن عندما رأيتك اليوم تتحدث عن المستقبل والأطفال… خفت. خفت أن تكرهني. خفت أن تتركني.”

انهمرت دموعها وهي تقول:
— “لهذا كنت أرفض… ليس خجلًا… بل خوفًا.”

في تلك اللحظة، شعرت بثقل كبير فوق صدري. لم يكن الخۏف مما رأيت، بل من نفسي… من ڠضبي قبل قليل، من شكي، من أنني فكرت بها بسوء.

لهذا وجدت نفسي أنزل على ركبتي دون شعور، أرفع يدي إلى السماء وأقول:
“يا رب، اغفر لي سوء ظني… وامنحني قلبًا أوسع من خۏفي.”

نظرتُ إليها بعدها، ومسحت دموعها بيدي، وقلت:
— “أنا لم أتزوجك من أجل أطفال فقط… ولا من أجل شكل أو جسد. أنا اخترتك أنتِ. وما مررتِ به ليس عيبًا… بل قوة.”

بكت أكثر هذه المرة، لكن بكاءً مختلفًا… بكاء راحة.

وفي تلك الليلة، لم تكن أجمل لحظة بيننا هي ما كنت أظنه قبل الزواج…
بل كانت اللحظة التي سقط فيها الخۏف، وبقيت الرحمه والمودة 

تم نسخ الرابط