جوزي سابني
جوزي سابني علشان أختي خسړت ابني في صمت بس في يوم فرحهم الفخم وهم فاكرين إنهم كسبوا كل حاجة الكارما قررت تحضر بنفسها
أنا ليلى الشافعي أكبر أربع أخوات نورا سمر وآخر العنقود يارا.
طول عمري فاكرة إن كوني الكبيرة يعني إني لازم أكون التقيلة العاقلة اللي كل حاجة في حياتها ماشية صح شغل ثابت جواز محترم وحياة هادية مبنية على الالتزام والضمير.
وفترة فعلا صدقت إن ربنا كرمني بكل ده.
اتجوزت أدهم المنصوري راجل كنت شايفاه معمول مخصوص علشاني ذكي حنين وطموح. سنتين جواز عدوا علينا كأنهم حصن مقفول مفيش حاجة تهزه. ولما عرفت إني حامل حسيت إن حلمي اكتمل وإن بيتنا أخيرا بقى فيه روح.
بس في ليلة سودا كل ده اتهد.
أدهم دخل الصالة ووشه أصفر كأنه شاف مۏت بعنيه.
قال بصوت واطي بس قاطع
ليلى لازم نتكلم.
قلبي وقع في رجلي.
قعد على طرف الكنبة إيده بترتعش وقال الجملة اللي فرغتني من جوايا
نورا حامل والطفل ابني.
دماغي وقف.
نورا أختي
هز راسه وهو بيعيط ويداري وشه بإيده.
ابتدى يردد نفس الكلام السخيف اللي كل الخاينين بيقولوه
ڠصب عني اتعلقت بيها مقدرتش أكمل في كدبة.
العالم ما اتكسرش العالم اختفى.
الڤضيحة انتشرت زي الڼار.
أهلي اتقسموا.
أمي وقفت مع نورا وقالت بكل برود
القلب وما يريد والحب ملوش كبير وأدهم لازم يتحمل نتيجة اللي حصل.
بقيت أنا المذنبة وأنا الضحېة وأنا اللي الناس بتبص لها بنظرة شفقة أو شماتة.
في الشغل في السوق حتى في سكات العمارة العيون كانت بتتكلم أكتر من الألسنة.
الضغط كان أكبر من طاقتي.
وفي يوم وأنا لوحدي حسيت پألم مفاجئ قطعني نصين.
وقعت.
وفي المستشفى وسط ريحة المطهر والصمت البارد قالولي الجملة اللي كسرت اللي فاضل
الجنين نزل.
ابني راح من غير صوت من غير عزاء من غير حتى حد يحس.
عدى شهور.
وفجأة أعلنوا عن فرح نورا وأدهم.
فرح فخم بطريقة مستفزة.
أهلي دفعوا كل حاجة
قاعة كبيرة أكتر من 200 معازيم شلالات شامبانيا وديكور يلمع دهب.
قالوا إنهم بيحتفلوا بتكوين أسرة جديدة.
أنا رفضت أروح.
مش هقف أتفرج على اللي دمروني وهم لابسين أبيض وبيضحكوا.
كنت قاعدة في أوضتي ملفوفة في بطانية مشغلة فيلم من غير ما أركز.
الصمت كان خانق.
وفجأة الموبايل رن پعنف.
يارا.
صوتها كان ملهوف ومتوتر ليلى قومي البسي أي حاجة وتعالي فورا على القاعة.