الرجل الثري يلتقي بحبه الضائع… والأطفال الأربعة يغيرون حياته إلى الأبد

موقع أيام نيوز

الرجل الثري يلتقي بحبه الضائع والأطفال الأربعة يغيرون حياته إلى الأبد
كنت قد خرجت للتو من سيارتي الفاخرة عندما التقيت عن غير قصد بامرأة متسولة على جانب الطريق. توقف قلبي عن النبض كانت هي المرأة التي أحببتها وفقدتها.
انحنت رأسها بسرعة واحتضنت توائمها الأربعة بقوة إلى صدرها. لكن عندما رفعوا وجوههم صدمت أربع وجوه صغيرة تشبه وجهي تماما.
لا يمكن أن يكون إنهم ليسوا أطفالي ارتجفت المرأة وتراجعت.
كيف لمن هؤلاء الأطفال تمتمت بصعوبة.
شدت قبضتها على الأطفال مرتجفة بلا توقف.
لا تقترب لا يجب أن تعرف الحقيقة.
ثم جاء رد فعلي التالي الذي روع كل من حولنا.
كنت قد خرجت من سيارتي السوداء مرسيدس فاخرة تجذب الأنظار دون عناء عندما حدث ذلك. ركض السائق ليفتح الباب لكني أوقفته بإشارة يدي.
أردت شهيق هواء قبل دخولي إلى حفل الجمعية الخيرية في وسط المدينة. عندها انزلقت عيناي إلى الرصيف المقابل والتقيا بعينيها.
توقف الزمن.
كانت جالسة على قطعة من الورق المقوى ملابسها رقيقة ومهترئة وشعرها مخفي تحت وشاح باهت. لكنني كنت سأتعرف على هذا الوجه في أي مكان. لورا بينيت.
المرأة التي أحببتها بشدة أكثر من أي شيء في العشرينيات من عمري. المرأة التي اختفت من حياتي قبل سبع سنوات دون أي تفسير.
التقت أعيننا للحظة خاطفة.
شح وجهها من اللون فورا. انحنت رأسها وسحبت الأطفال الأربعة إلى جانبها كأنها تحميهم بجسدها. أربعة أطفال صغار. متطابقون. أيديهم الصغيرة تتشبث بمعطفها وكأن العالم شيء يجب الخۏف منه.
خطوت خطوة إلى الأمام وقلبي يخفق بشدة لدرجة شعرت أن الآخرين يسمعون نبضه.
ثم رفع أحد الأطفال نظره.
ثم آخر.
ثم الأربعة جميعا.
تجمدت في مكاني.
نفس العيون الداكنة. نفس الحواجب الحادة. نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر التي كنت أمتلكها منذ الطفولة. شعرت وكأنني أحدق في أربعة نسخ مصغرة مني.
لا همست واحتبست كلماتي في حلقي. هذا غير ممكن.
ارتجفت كتفاه لورا. احتضنتهم أكثر وجسدها كله مرتجف.
أرجوك قالت بصوت أجش دون أن تنظر إلي لا تقترب.
شعرت بصدره ينهار داخليا.
لورا لمن هؤلاء الأطفال تمتمت. أخبري.
رفعت رأسها أخيرا والدموع تنهمر على وجهها.
لا يجب أن تكون هنا همست. لا يجب أن تعرف الحقيقة.
بدأت مجموعة صغيرة تتجمع حولنا جذبتها التوتر السيارة الفاخرة المرأة المتسولة والأطفال الباكين.
تقلصت قبضتاي إلى قبضة. وذهبت ذاكرتي في دوامة من الأحداث انفصالنا المفاجئ صمتها اختفاؤها في الأسبوع الذي سافرت فيه لتوسيع أعمالي في الخارج.
تحجمت رؤيتي.
ثم قبل أن أتمكن من كبح نفسي صړخت بالكلمات التي روعت كل من حولنا
هل هم أطفالي
ارتجف الأطفال. أطلقت لورا أنينا محطما.

الرجل الثري يلتقي بحبه الضائع والأطفال الأربعة يغيرون حياته إلى الأبد
وفي تلك اللحظة تحطمت كل الأفكار التي كنت أعتقد أنني أعرفها عن حياتي
لم تجب لورا فورا. نظرت إلى الأطفال تسرح بأصابع مرتجفة في شعرهم كما لو كانت تحاول أن تستمد القوة من أجسادهم الصغيرة.
تذمر الحشد من حولنا. همس أحدهم بأنه يجب على الأمن التدخل. تقدم سائقي قلقا لكنني رفعت يدي دون أن أزيح نظري عنها.
أخبري الحقيقة قلت بصوت منخفض أكثر ثباتا مما شعرت. أرجوك.
انفتح فمها ثم أغلق مرة أخرى. أخيرا أومأت برأسها مرة واحدة بالكاد مرئية.
نعم همست. هم لك. الأربعة كلهم لك.
انقلب العالم.

تم نسخ الرابط