الملياردير الذي اختبر القلوب بالمال… وما اشترته خادمته قلب العالم رأسًا على عقب

موقع أيام نيوز

ظرفا صغيرا. وضعت الظرف أمام ريموند بيدين مرتجفتين وقالت بخجل سيدي لم أشتر لنفسي شيئا. ذهبت إلى الملجأ القريب حيث كان الأطفال بحاجة إلى طعام وكتب وبطانيات. استخدمت البطاقة لهم وهذه إيصالاتها.
تصدع قناع هدوء ريموند. ولأول مرة منذ سنوات تحرك قلبه بشيء حقيقي الإعجاب.
ظلت النساء الثلاث الأخريات في صمت مدهوش. إيلينا فعلت ما كان مستحيلا.
وقف ريموند ببطء صوته عميق وثابت أعطيتكن المال لاختبار قلوبكن. ثلاث منكن أظهرن الطمع أما أنت ووجه كلامه لإيلينا أظهرت الإنسانية.
حل الصمت في الغرفة. اهتزت ابتسامة سينثيا المزيفة واحمرت وجوه مارغريت من الحرج وتحركت أنجيلا غير مرتاحة وهي تعض شفتها. أما إيلينا فخفضت رأسها غير متأكدة مما إذا كانت قد أسعدته أم خذلته.
فاجأ ريموند الجميع بما فعله بعد ذلك.
أبعد ريموند سينثيا ومارغريت وأنجيلا عن حياته مقدما لكل واحدة كلمات أخيرة مهذبة ولكن حاسمة. أما إيلينا فقد طلب منها البقاء وقال لها بهدوء وهي راكعة لقد أعطيت دون أن تفكري بنفسك. هذا يخبرني بكل ما أحتاج أن أعرفه. من هذا اليوم لن تمشي برأس منخفض بعد الآن.
ثم كشف قراره لن تبقى إيلينا خادمة بل سيمنحها منصبا لإدارة مؤسسة جديدة سيطلقها مكرسة لدعم دور الأيتام ودور رعاية الأطفال مستوحاة من اختيارها.
قال ريموند حولت المال إلى حب وهذا لا يقدر بثمن.
انتشر خبر اختبار ريموند وانتصار إيلينا غير المتوقع بسرعة
عبر شركاته ودوائر معارفه. همس الشركاء في أعماله عن قسوته في قطع العلاقات مع أقرب الناس إليه لكن كثيرين أعجبوا بسرا بجرأته.
وفي المقابل احتفل الموظفون بصعود إيلينا. أصبحت رمزا للأمل دليلا على أن التواضع والرحمة يمكن أن ينتصرا على الطمع في عالم يهيمن عليه المال والسلطة.
بالنسبة لإيلينا لم تعد الحياة كما كانت. لم تعد مجرد خادمة تمضي أيامها في تنظيف القصر وتقديم الطعام بل أصبحت امرأة تعرف قيمة نفسها تعرف ما يعنيه أن تقدر على أساس الأخلاق والنية الصافية وليس فقط على أساس الوظيفة التي تشغلها أو المال الذي تمتلكه من ينظر إليها. رغم كل هذا التغير لم تفقد تواضعها الطبيعي لم تصر على المظاهر أو على التفاخر بما أنجزته بل كانت تمشي الآن برأس مرفوع وعيون مشرقة تحمل في نفسها شعورا بالمسؤولية تجاه كل من يحتاج إلى يد العون كل من لا يجد من يسمعه أو يهتم لأموره.
عندما تسلمت منصبها الجديد في المؤسسة التي أسسها ريموند لم تراه فرصة للتفاخر بل فرصة للقيام بما يؤمن به قلبها منذ الصغر مساعدة الأطفال المحتاجين أولئك الذين تركوا على هامش المجتمع الذين نسيوا أو تم تجاهلهم من قبل العالم. بدأت إيلينا بتخطيط شامل لم تكتف بالقيام بالمهام اليومية بل أرادت أن تكون تغيرا مستداما أثرا يدوم طويلا. توسعت في الملجأ القديم الذي كانت
تم نسخ الرابط