أنا ضد الجوازة دي وقصتي مش سهلة
كل واحد بيبص للتاني بطرف عينه وكل كلمة لها معنى تاني
أنا بقيت طول الوقت حاسة إني في حرب مش في بيت
والأصعب إن كل ده قدام عيالي
أنا شفت اللي حصل وقلبي ارتبك بس في لحظة حسيت إن ده فرصة
قلت لنفسي هو ده الوقت اللي لازم آخد فيه خطوة ولو ما عملتش كده دلوقتي هافضل طول عمري عايشة وسط ڼار
روحت لجوزي وقلتله
البيت ده مش لينا لا ليك ولا لولادك ولا أنا قادرة أعيش فيه تاني
أنا مش عايزة مشاكل ولا ضړب أنا عايزة بيتي وسكتي وراحتي
وكنت وقتها حامل في ولد
ودي حاجة كان هو بيتمناها من زمان
وده كان المفتاح
محمود جوزي وافق
خدنا شقة إيجار في مكان بعيد تماما لا هو قريب من أهله ولا من أهلي
أول مرة نحس إن البيت لينا وبس مفيش حد داخل علينا ولا نظرات ولا خناق ولا ضغط
كان كل اللي حوالينا أنا وهو وبنتي الصغيرة والبيبي اللي في بطني
في البداية حسيت براحة
بس الراحة دي كان فيها خوف
كل يوم كنت ببص على وشي في المراية وأسأل نفسي
هو كده فعلا أحسن
هو أنا كده كسبت جوزي ولا بعدته عن أهله
هو لما كرههم عشاني هيفضل يحبني ولا هيجي عليه وقت يحاسبني
ومع الوقت فعلا بدأ يتغير
بطل يكلم إخواته ولا حتى يسأل عنهم
وأنا من ناحيتي بدأت أحس بتأنيب ضمير لإن جوزي حتى لو غلط برضو إنسان وأهله مهما كانوا ليهم حق عليه
والمصېبة إن جهاز جوازي لسه هناك في البيت القديم وكل ما أفتكر أحس إني سايبة نصي ورايا
عدى على بعدنا عن العيلة 6 شهور
الحمد لله فيهم ولدت وجبت الولد اللي كان نفسي فيه وجوزي فرح بيه فرحة غير عادية
رجع يتكلم مع أهلي تاني وبقى يزورهم معايا وبقى في هدوء نسبي
بس في قلبي فيه حاجة مش مطمنة
أنا خاېفة يرجع يفكر في الجوازة دي تاني
وخاېفة كمان من مصاريف الإيجار والمدارس والأكل واللبس خصوصا مع طفلين والدنيا غليت
بقعد كتير أسأل نفسي
هل الغيرة خلتني أضحي بكل ده
وهل كنت صح لما بعدته عن أهله
وهل الرجوع للبيت القديم فيه خطړ على استقراري
ولا البعد هيفضل ڼار هادية تحت السطح هتطفي الحب
أنا دلوقتي في مفترق طرق
يا إما أرجع البيت القديم بس بشروطي وباحترام وبحدود واضحة
يا إما أعيش بعيد بس لازم أواجه الواقع الحياة مش وردي والبعد ليه تمن
العبرة من القصة
في حياتنا الزوجية دايما بييجي وقت بنتحط فيه قدام اختبارات صعبة
اختبارات ما بين مشاعرنا الغريزية زي الغيرة والرفض والۏجع وما بين المنطق والمصلحة والاستقرار