العبور الجديدة
7. في بدء الحوار يحسن ذكر نقاط الاتفاق فطرح الحسنات والإيجابيات والفضائل عند النقاش مما يرقق القلب ويبعد الشيطان ويقرب وجهات النظر وييسر التنازل عن كثير مما في النفوس، قال تعالى: (ولا تَنْسَوا الفضل بينكم) البقرة:237. فإذا قال أحدهما للآخر أنا لا أنسى فضلك في كذا وكذا، ولم يغب عن بالي تلك الإيجابيات عندك، ولن أتنكر لنقاط الاتفاق فيما بيننا، فإن هذا حري بالتنازل عن كثير مما يدور في نفس المتحاور.
8. لا تجعل الحقوق ماثلة دائماً أمام العين، وأخطر من ذلك تضخيم تلك الحقوق، أو المطالبة بحقوق ليست واجبة أو المطالبة بالحقوق وتناسي الواجبات.
9. الاعتراف بالخطأ عند استبانته، وعدم اللجاجة فيه، وأن يكون عند الجانبين من الشجاعة والثقة بالنفس ما يحمله على ذلك، وينبغي للطرف الآخر شكر ذلك وثناؤه عليه لاعترافه بالخطأ (فالاعتراف بالخطأ خير من التمادي في الباطل)، والاعتراف بالخطأ طريق الصواب، فلا يستعمل هذا الاعتراف أداة ضغط، بل يعتبره من الجوانب المشرقة المضيئة في العلاقات الزوجية يوضع في سجل الحسنات والفضائل التي يجب ذكرها والتنويه بها.
10. الصبر على الطبائع المتأصلة في المرأة مثل الغيرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: [غارت أمكم] (رواه البخاري) ، وليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في تقدير الظروف والأحوال، ومعرفة طبائع النفوس، وما لا يمكن التغلب عليه.
روى النسائي وابو داود عن عائشة رضي الله عنه قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية أهدت النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال: [إناء كإناء وطعام كطعام ] .
11. الرضا بما قسم الله تعالى فإن رأت الزوجة خيراً حمدت، وإن رأت غير ذلك قالت كل الرجال هكذا، وأن يعلم الرجل أنه ليس هو الوحيد في مثل هذه المشكلات واختلاف وجهات النظر.
12. لا يبادر في حل الخلاف وقت الڠضب، وإنما يتريث فيه حتى تهدأ النفوس، وتبرد الأعصاب، فإن الحل في مثل هذه الحال كثيراً ما يكون متشنجاً بعيداً عن الصواب.
13. التنازل عن بعض الحقوق، فإنه من الصعب جداً حل الخلاف إذا تشبَّت كل من الطرفين بجميع حقوقه.
14. التكيف مع جميع الظروف والأحوال، فيجب أن يكون كل واحد من الزوجين هادئاً، غير متهور ولا متعجل، ولا متأفف ولا متضجر، فالهدوء وعدم التعجل والتهور من أفضل مناخات الرؤية الصحيحة والنظرة الصائبة للمشكلة.
15. يجب أن يعلم ويستيقن الزوجان بأن المال ليس سبباً للسعادة، وليس النجاح بالسكن في الدور والقصور، والسير أمام الخدم والحشم، وإنما النجاح في الحياة الهادئة السليمة من القلق البعيدة عن الطمع.
16. غض الطرف عن الهفوة والزلة والخطأ غير المقصود.