قصة اعترافات ساحرة تائبه كامله

موقع أيام نيوز

أن كانوا صغارا حتى كبروا وتعلموا فنون الحياة والاعتماد على النفس ثم فانسحب كل واحد منهم ليستقل بحياته الأسرية حتى خلا البيت منهم جميعا ثم تركني والدهم ورحل هو الآخر إلى جوار ربه وبقيت وحيدة ومنسية
فقد انفض الجمع ولم يعد أحد منهم محتاجا إلي
قد تسمون ما يفعله أولادي عقوقا
بالتأكيد هو عقوق
ولكن لماذا يعقني جميع أولادي الخمسة بلا استثناء
لماذا لم يجعل الله الرحمة في قلب واحد منهم على الأقل
أتعرفون لماذا
الجواب لدي
إنه دين نعم هو دين علي أداؤه قبل أن أترك الدنيا وأرحل عنها
أعتقد أن الله سبحانه وتعالى يحبني لذلك عجل لي العقۏبة في الدنيا على كل ما اقترفته في حياتي
أنا راضية كل الرضا لما يحدث
لست مچنونة ولم أخرف بعد على الرغم من وصولي إلى سن الستين
أنا بكامل قواي العقلية أؤكد لكم أنني راضية وسعيدة لأن أولادي لا يسألون عني ولا يكترثون لي
صحيح أنا أتأذى من ذلك لأنني أشتاق إليهم كثيرا ولأنني لم أقصر يوما في الاهتمام بهم ورعايتهم وتلبية كافة احتياجاتهم حتى آخر لحظة ولكن كما قلت لكم
فأنا أعتبر جحود أبنائي هو عقاپ عادل لي على كل ما فعلته في حياتي الزوجية تجاه أهل زوجي
الأمر دقيق ومعقد ولكنه واضح ومفهوم
معظم الزوجات يكررن نفس الخطأ تجاه أهل أزواجهن
ولهؤلاء النسوة أروي حكايتي لعلها تكون لهن نبراسا وضوءا يكشف لهن الحقائق التي ربما تغيب عن أذهانهن
اسمحوا لي أن أروي حكايتي التي تتكرر باستمرار دون أن ينتبه إليها أحد
كنت فتاة جميلة ومدللة
لم أتعلم من أسرتي الكثير قبل الزواج
فقد تزوجت في سن مبكر لم أستطع فيه فهم الحياة الزوجية بشكلها الصحيح
كان زوجي وحيد أمه وله ثلاث أخوات بنات أكبر منه
والده متوفى وقد تزوجت أخواته وبقيت أمه تحت رعايته ومسؤوليته
منذ بداية زواجنا لمست حب زوجي لي وتعلقه بي وانصياعه الكامل لإرادتي ذلك كله جعلني أتصرف معه بدلال شديد
كنت أتصنع الڠضب وأسعد كثيرا عندما أجده يحاول إرضائي بأي شكل
خططت في أول الأمر لإخراج أمه من حياتنا واصطنعت الحيل الماكرة المتعددة حتى تم لي ما أردت وذهبت المسكينة لتعيش في بيت إحدى بناتها
والله إني أتألم عندما أتذكر يوم رحيلها من عندنا
كانت تبكي وهي مڼهارة ومحطمة ليس لأنها ستفارق بيتها الذي سيطرت عليه ولا لأنني انتزعتها من المكان الذي سطرت فيه ذكريات حياتها مع زوجها وأولادها ولكن لأنها ببساطة كانت متعلقة جدا بولدها ولا تطيق مفارقته
توسلت إلي أن أعقل وأن أبقيها في البيت لتراه ولو من بعيد وهو رائح وغاد ولكنني رفضت ذلك بإصرار
منظرها الكئيب كان يستفزني وإن لم تؤذني وإن لم ټجرح مشاعري بكلمة واحدة
أردت أن تغادر هي البيت لأكون فيه السيدة الوحيدة
يا له من تفكير
كم ألوم نفسي على كل ما فعلته
كم أتمنى أن تسامحني تلك المرأة الطيبة رحمها
تم نسخ الرابط